الطيب حمضي : الخطاب الملكي السامي كان “واضحا ومباشرا ووقف على واقع الحالة الوبائية بالمملكة عقب رفع الحجر الصحي

اعتبر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، السيد الطيب حمضي، أن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والستين لثورة الملك والشعب، يشكل “دعوة صريحة إلى ثورة جديدة وصحوة جماعية للتصدي لوباء (كوفيد-19) .

وأبرز السيد حمضي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي السامي كان “واضحا ومباشرا ووقف على واقع الحالة الوبائية بالمملكة عقب رفع الحجر الصحي”، مشيرا إلى أن جلالة الملك حرص على توجيه رسائل بيداغوجية واضحة، “بحيث لم يتحدث عن السياسة الصحية بشكل عام، بل خاض جلالته في التفاصيل اليومية من حرص على ارتداء الكمامات، واحترام للتباعد الاجتماعي، ومواظبة على التعقيم والتطهير ” .

وأضاف أن هذه الرسائل البيداغوجية لها دلالات واضحة على اعتبار أن الإجراءات الحاجزية تكتسي أهمية بالغة في التصدي لوباء (كوفيد-19)، مسجلا أن التدابير الوقائية أخذت مكانتها العلمية والطبية بامتياز في الخطاب الملكي، قصد الحفاظ على سلامة المواطنين، والحد من انتشار الوباء.

ولفت الباحث إلى أن الخطاب السامي نبه المواطنين بوضوح إلى أنه إذا لم يتم الامتثال للإرشادات الصحية واحترام التدابير الوقائية، فقد تتم العودة بشكل اضطراري إلى الحجر الصحي، وهو الأمر الذي ستترتب عليه “عواقب قاسية ومؤلمة وكلفة باهظة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية” .

وذكر السيد حمضي أن جلالة الملك حرص على الإشارة إلى أن هذا الوباء لا يفرق بين سكان المدن والقرى، ولا بين الأطفال والشباب والمسنين، وهي “رسالة واضحة للشباب على الخصوص، الذين كانوا يعتقدون أنهم بمنأى عن هذا المرض، فيما تنفي الحقائق العلمية هذه المسألة” .

وفي هذا الصدد، أكد الباحث على أهمية الدعوة التي وجهها الخطاب السامي إلى كل القوى الوطنية للتعبئة واليقظة، والانخراط في المجهود الوطني، في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لهذا الوباء.

كما شدد الخطاب الملكي، يضيف الباحث، على المجهودات التي بذلتها الدولة بتقديم الدعم لفئات واسعة من المواطنين، وإطلاق خطة طموحة وغير مسبوقة لإنعاش الاقتصاد، ومشروع كبير لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، وكذا على ضرورة تنزيل هذه المشاريع، على الوجه المطلوب، وفي الآجال المحددة.

ودعا الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية إلى التنبيه إلى خطورة الأماكن المغلقة، وتوسيع عدد الفحوصات اليومية، وتسريع الوصول للمخالطين، وتحميل تطبيق “وقايتنا”، وعزل المشكوك في إصابتهم تلقائيا لمدة 10 أيام بعد ظهور الأعراض، وكذا المبادرة بفحص المخالطين عوض انتظارهم.

كما دعا إلى “تصحيح المفاهيم الخاطئة حول مناعة الشباب ضد المرض وحول كون المرض يصيب ويقتل المشاهير والأغنياء أكثر من المواطنين العاديين والفقراء ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 54 = 60