الخائن لوطنه لا وطن له ..راضي الليلي نموذجا

يقول هتلر في إحدى مقولاته الشهيرة المتعلقة بخيانة الوطن ..” أحقر الأشخاص الذين قابلتهم ..هم هؤلاء الذين ساعدوني على احتلال بلدانهم “..

المنطق و العقل السليم يثبث على أن الخائن يبيع قيمته كإنسان من أجل مقابل ما، وفي أغلب الأحوال ما يبيعه الخائن إما شرفه أو ذمته أو دينه أو وطنه ..

و حتى نركز على الشق الاخير المتعلق بالوطن باعتباره أكبر الجرائم التي يترتكبها هؤلاء الخونة المتربصين بوطنهم .. يمكن القول أن كل من تسول له نفسه ان يبيع وطنه لا يستحق ان تطأ رجله مرة اخرى فيها فضلا ان يعاقب باشد العقوبات لانه كيف يعقل لدولة صرفت اموالا كبيرة من اجل تربيته وتطبيبه و تعليمه الى ان اشتد عوده و بالتالي يثور في وجهها و يرد لها الصاع صاعين ..الا يستحق حسب بعض الناشطين الاعدام ..

كما يمكن القول ان كل من يتعاطف مع أعداء الوطن سرًا أو علانية هو خائن خيانة عظمى، و يجب أن يحاسب ويعاقب بأشد العقوبات. من يمد الأعداء بمعلومات، أو مال، أو يحرض ضد وطنه، أو ويلتحق بعدو أو يتعاطف وينضم لجماعات إرهابية حزبية وحركية هو خائن وطني بامتياز، وعدو صريح للوطن والمواطنين، وخصم خبيث للدولة والمجتمع، حتى لو تلبس بالدين، وتذرع بنواقض شرعية في زعمه. هؤلاء كلهم بما فيهم الجواسيس هم في سلة واحدة، وصف واحد، وفئة خائنة ..

أما خيانة الوطن فأثره على أمة بأكملها. ومن خان وطنه فقد خذل أمة ..

و كل هذه المقدمة تسوقنا سوقا الى حيث الحديث عن المسمى راضي الليلي الذي كان صحفيا مقتدرا بالقناة الاولى يولي ولاءا كبيرا للدولة المغربية باعتبارها وطنه الام الذي يأويه و هذا عين الصواب الا انه و من الغير المقبول و الغير المستساغ عقلا و منطقا هو ان ينقلب في ظرف وجيز و على غرة الى عميل بامتياز ضد بلده الذي كان يغرد بانتصاراته و انجازاته .. هنا تتناسل جملة من الاسئلة من بينها هل هذا الشخص كانت نيته المبيتة منذ البداية عميلا لاحدى الجهات او المنظمات و ما كان يقوم به لا يعدو ان يكون تمثيلا و سينما للتمويه فقط ؟ او باع بلده بجوج فرنك و هنا تكمن الطامة الكبرى أي يعقل ان يخسر وطنه الذي يأويه بمعية عائلته و عشيرته من أجل الانضمام الى الخونة و المرتزقة و الغريب في الامر انه يعلم علم اليقين ان مشروعه كخائن فاشل بكل المقاييس ..

لكن التاريخ لن يرحم لا راضي الليلي و لا أولئك الذين خانوا وخذلوا أوطانهم وهم ليسوا برجال ولكن أشباه رجال ..

و يمكن القول ان الخائن للوطن ليس له أحد ، فقد خسر وطنه ، وخسر أهله ، وخسر قيمه وأخلاقه ، وخسر نفسه ، فلم يبق له إلا الخيانة التي تحيط به من أربع جهات وستظل محفورة في الذاكرة ، مدونة ومكتوبة للأجيال القادمة ..

 

 




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


62 − 55 =