الدكتور رضوان : علينا جميعا نحن المغاربة  أن نتصدي للحملات الإعلامية المنظمة ضد المملكة المغربية

 

بقلم الدكتور رضوان غنيمي أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر اكادير

من القواعد المضطردة بين البشر تحرك النفس برغبتها في كتم صوت الآخر متى بدت بوادر استقلاله وتقدمه ومحاولة تحرره من عقدة الآخر، وهو بالضبط ما يعيشه المغرب منذ حوالي سنة ونصف وقد حدد لنفسه مسارا خاصا للتنمية وفق رؤية استراتيجية مدروسة ، فانطلق قطاره غير آبه بما يمر به من الفيافي والقفار، لا يمر بمحطة فيتركها خلفه إلا ترك عند أهلها حرقة، ونارا مشتعلة لا يخفف من لهيبها إلا أن يطلقوا العنان لمخيلاتهم المريضة في محاولة يائسة للنيل منه أملا منهم في التقليل من سرعة انطلاقه ولم يعلموا أن ذلك منهم كمثل أن يلج الجمل في سم الخياط، لأجل ذلك يزداد حنقهم عليه بازدياد سرعة تقدمه، وكلما ازداد تقدما ازدادوا غيضا حتى بلغ  بهم ذلك حد السُّعار ففقدوا السيطرة وتخلى عنهم المنطق فجاؤوا بالكبيرة – في اعتقادهم- وظنوا أنهم أوقفوا قطار تنميته ولكن هيهات هيهات أن تنال أم عامر من أسد الصحراء وقد مدّ لها يد العون في وقت من الأوقات فكان حال المغرب مع  من نصبوا أنفسهم أعداء له كقول الشاعر:

ومن يصنع المعروف في غير أهله   ===   يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر

إن ما يتعرض له المغرب اليوم من حملات مسعورة منظمة من جهات أصبحت مكشوفة وقد سقط عنها قناعها في محاولة للنيل منه تدل على إفلاس حضاري وانعدام الحيلة الديبلوماسية الراقية التي قطع المغرب فيها أشواطا جعلت منه أستاذا ومرجعا لمن أراد أن يتعلم فن الديبلوماسية الخارجية، وفي المقابل  تستدعي هذه المحاولات اليائسة البئيسة تجند المثقف المغربي للتصدي لها وإبراز زيفها وخسة نفوس أصحابها.

 




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 33 = 43