الدكتور محمد الفايد : الله فرض رمضان من أجل صحتنا والبقاء على الفطرة السليمة والتخلص من كل الزوائد

نشر الدكتور و الخبير المغربي في التغدية محمد الفايد على صفحته بمنصة التواصل الاجتماعي الفايسبوك تدوينة خص بها متتبعيه على المستوى الوطني و الدولي .. هذا نصها ..

شهر رمضان يبدأ الناس في الاستعداد للأكل ويقتنون كميات كبيرة من الأغذية المتنوعة التي تخزن لرمضان وهو شهر الصيام . ومن خلال استعداد الناس للصيام بقوة واقتناء أكبر كمية من الأكل وتهييء بعض الحلويات والكعكات الخاصة برمضان، يتبين بوضوح أن هناك عدم ادراك وعدم فهم لأهمية الصيام ومقاصده الكونية. فربما يختزل رمضان في العبادة ويغيب الجانب المادي للصيام لأن ليس هناك من يبين للناس هذه المقاصد الكونية أو المادية.، لأن مع اقتراب شهر رمضان ربما تبدأ خطب الجمعة والدروس والبراميج حول صرف الناس للجانب التعبدي فقط. وترك الجانب المادي، وهو الخلل الذي وقع للعالم الإسلامي كله، فأصبح رمضان للتعبد فقط مما جعل الناس يصومون بالنهار ويأكلون بالليل، ولا يأكلون بالليل فحسب وإنما يأكون أكثر ما يستهلكونه في الشهور الأخرى. وهذا الفهم مخالف تماما للمقاصد الكونية، فالله سبحانه وتعالى لا يحتاج جوعنا ولا صيامنا لكنه فرض رمضان من أجل صحتنا والبقاء على الفطرة السليمة والتخلص من كل الزوائد التي تسبب فيها الإسراف في الأكل في الشهور الأخرى.

رمضان يبقى العامل الوحيد الذي يضبط الطاقة ويضبط فايسيولوجية الجسم كلها. لكن الصيام الصحيح من الناحية الكونيىة وليس من الناحية الدينية أو الشرعية، فالناس يعلمون ما عليهم وكيف يصومون من الناحية الدينية لكنهم يجهلون تماما كيف يصومون من الناحية المادية أو الفايسيولوجية. إذا صام الشخص وملأ المائدة في المساء فصيامه ليس صحيحا من الناحية الفايسيولوجية أو المادية. لأن كمية الأكل ربما تفوق ما كان سيستهلكه الشخص لو لم يصم.

ونلاحظ أن المسلمين لا يستفيدون من الصيام من الناحية الصحية لأنهم يأكلون أكثر في رمضان وينوعون ويخلطون ولا يتحركون.

كل التفسيرات العلمية للقرآن والسنة تم اختزالها في الجوانب الشرعية فقط لكن الجانب المادي تم تغييبه، ولذلك فالقرآن لازال لم يفسر تفسيرا علميا ليستفيد منه الناس وهي الغاية المثلى من الرسالة الربانية.

الصيام من الناحية الفايسيولوجية يقتضي أن يخفض الناس من كمية الأكل التي اعتادوها في الشهور الأخرى، وأن يكون الأكل من الطبيعة وبدون لحوم لأنها تحتوي على شحوم وألا يستهلك الصائم في وجبة الفطور أي مادة قد تحمل بعض الأخطار مثل المواد المصنعة.

وإذا صام المسلم بهذه الطريقة سيتعلم كيف يتحدى الجوع والغلاء والمرض، وهذه السنة يتزامن رمضان مع أزمة ارتفاع الأسعار فربما يفهم المسلم المقاصد الكونية للصيام، وإذا فهم المسلم الغاية من الصيام سيكون في راحة كذلك بعد الصيام في الشهور الأخرى. رمضان يقوي الشخصية المسلمة ويجعلها لا تقهر نفسيا وماديا، لكن آليات تخريب الدين جعلت من رمضان طقسا خاصا للأكل والغناء والضحك والنكتة والكوميديا والمهرجانات الليلية ليصرفوا الناس عن الغاية الكبرى للصيام وهي اكتساب الصبر وعدم الخوف والقدرة على التحمل ليكون المسلم قويا.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 1 =