المفرقعات و الشهب النارية .. سلوكيات مرفوضة لا تمت الى عاشوراء بصلة

جريدة المنبر المغربية : المصطفى سلكي
لاصوت يدوي بمناسبة احتفالات عاشوراء ، في أغلب أحياء الدارالبيضاء ليلة البارحة الا صوت المفرقعات و الشهب النارية المتطايرة في أعالي السماء التي تقض مضجع الساكنة ، و الامر لم يقف عند هذا الحد بل تجاوزه الى حد تفجير قنينات غازية في بعض الاحياء ..إنها حالة من الرعب تسبب فيها بعض المراهقين الذين أخدوا من ليلة عاشوراء مطية لتفريغ طيشهم العبثي..
وحسب ما عاينته المنبر المغربية عبر موفديها ، فإن السلطات الأمنية تدخلت لتفريق المراهقين، خلال احتفالات عاشوراء، بعدة مناطق بالدارالبيضاء ، بعدما تحولت أحد المناطق إلى ساحة حرب بسبب استعمال المراهقين للمفرقعات النارية و إضرام النار في العجلات المطاطية، أو ما يعرف “بشعالة” .
و من جهته صرح مواطن بإحدى أحياء الدارالبيضاء : ” أن أصوات المفرقعات النارية انتشرت بشكل كبير خلال هذه الفترة، مما تسبب في حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة .
و في هذا الصدد ، أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح الشرطة على الصعيد الوطني لتأمين للاحتفالات بذكرى عاشوراء، خلال ليلة 7 و8 غشت 2022، عن توقيف 17 شخصا بمدن الرباط وسلا والدار البيضاء ومراكش والجديدة وبني ملال وطنجة والمهدية وتمارة، من بينهم ثمانية من القاصرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالتجمهر والعنف وإضرام النار وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية وخاصة.وكانت العمليات والتدخلات الميدانية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني بالمدن المذكورة قد أسفرت عن تسجيل خسائر مادية بمجموعة من المركبات التابعة للقوات العمومية وللخواص، تتمثل في 11 سيارة تابعة للأمن الوطني وعربة واحدة تابعة للوقاية المدنية، فضلا عن 13 سيارة خاصة كانت مستوقفة بالشارع العام، علاوة على تسجيل اعتداءات الجسدية خفيفة في حق مقدم شرطة بمراكش وأحد عناصر الوقاية المدنية بمدينة بني ملال ..
و من أجل وضع حد لهذه السلوكيات المرفوضة في هكذا مناسبات لابد من وجود مقاربة شمولية ، أي على الجميع التدخل من أجل تصحيح هذه الاعطاب الاجتماعية كل من زاويته الخاصة ..لان المقاربة الامنية لاتكفي لاحتوء هذا الوضع الشاد خصوصا و ان الظاهرة وصلت هذا العام الى حد تفجير قنينات غاز فهذه سابقة على مستوى المغرب ..و بالتالي على الاسرة ان تتحمل مسؤوليتها في التربية كما المدرسة هي الاخرى معنية و الاحزاب السياسية و الجمعيات هي الاخرى معنية في التوعية و التحسيس و التأطير و على الاعلام ان يسلط الضوء أكثر على الموضوع لمعالجة هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق راحة المواطن ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


76 − 72 =