عبيابة : أين مسؤولية البرلمان أمام الناخبين للدفاع عن مصالحهم الوطنية، وممارسة الديموقراطية الثمثيلية ؟

بقلم الاكاديمي و المحلل السياسي الدكتور حسن عبيابة :

بعد الخطاب الملكي السامي الذي حث فيه البرلمان على أهمية الإستثمار  ودوره في إنعاش الإقتصاد الوطني، وتحقيق النمو المنشود، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، يأتي  الرد من نواب الأغلبية بمجلس النواب بتسجيل غياب ثلثي نواب أعضائها للمصادقة على مشروع قانون – إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، وذلك في جلسة تشريعية عقدها صباح الثلاثاء 18 أكتوبر 2022، حيث صوت لصالح المشروع 117 نائبا فقط الذين كانوا حاضرين أي أن حوالي 60%, من نواب الأغلبية غائبون عن الحضور والتصويت، كما تغيب نحو 234 من مجموع مجلس النواب بالبرلمان، مما أثار إستغراب المتابعين والمهتمين للشأن البرلماني والسياسي، ومما يحصل في المؤسسة البرلمانية ودرجة إهتمامها  بالشأن العام الوطني، مع الإشارة إلى أن قانون الاستثمار هو أحد مخرجات النموذج التنموي الجديد، واحد محددات مستقبل الاقتصاد الوطني في المستقبل، ومن خلال هذه الممارسات يمكن طرح مجموعة من الأسئلة:
. أين مسؤولية البرلمان أمام الناخبين للدفاع عن مصالحهم الوطنية، وممارسة الديموقراطية الثمثيلية ؟
. أين الإنخراط مع التوجيهات الملكية السامية ؟
. أين إنخراط الأغلبية مع البرامج الحكومية ؟
. أين الهدف من الإسئلة التي تطرح على الحكومة لتوفير الشغل، وتحسين وضعية المواطنين، وتحسين القدرة الشرائية ؟
. أين تعبأة رؤساء الفرق الحضور والتصويت ؟
. هل التصويت على البرنامج الحكومي في بداية الولاية ينهي عمل الأغلبية في الحياة البرلمانية ؟
. هل الحكومة لم تبقى لها أغلبية داعمة لمشاريعها ؟
من المعروف جدا من خلال الدستور والقوانين أن أي خلل في الأغلبية هو بالطبيعة خلل في الحكومة، وما يحدث يمس بمخرجات 8 سبتمبر 2021, على مستوى المشهد السياسي ويمس كذلك بالديموقراطية التمثيلية، ويجعل من الأعداد المعلنة لعدد  نواب الأغلبية لا قيمة لها لاسياسيا ولاعدديا،
كما أن وجود مشاريع حكومية بدون دعم برلماني قوي يفقد الحكومة الصبغة السياسية ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 64 = 68