الحسن عبيابة : الزيارة الملكية لدولة الامارات .. فرصة لاستحضار ومناقشة أهم القضايا الوطنية والإقليمية، مع نظيره الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

المنبر المغربية :

كشف الدكتور الحسن عبيابة ، الوزير سابق و الأستاذ الجامعي في قراءة له للزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس لدولة الإمارات العربية المتحدة كونها فرصة لاستحضار ومناقشة أهم القضايا الوطنية والإقليمية، مع نظيره الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ، و قال بالمناسبة  إن “تحركات جلالة الملك تأخذ بعناية فائقة من طرف الدول العظمى، نظرا للمكانة الاعتبارية الكبيرة التي يحظى بها جلالة ملك من طرف الجميع”، مؤكدا على أن “الدبلوماسية الملكية تتميز بالحكمة وبعد النظر واستحضار المستقبل”.

وأضاف الحسن عبيابة، في تصريح لـه للصحافة ، أنه “مما لا شك فيه، فإن المغرب يمثل معادلة جيوسياسية بالنسبة للشرق الأوسط ماضيا وحاضرا ومستقبلا، لأنه  يحظى باحترام الجميع، وخصوصا دول الخليج”، مشيراً إلى أن “قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الأخير بدولة قطر الخاص في أعمال الدورة الرابعة والأربعين لدول مجلس التعاون الخليجي، أكدوا من جديد مواقفهم الثابتة والداعمة لمغربية الصحراء، والحفاظ على أمن واستقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها”.
وتابع  المحلل السياسي إلى أن “السياق الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط، وما تعيشه غزة من حرب غير متكافئة، تطرق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مع أخيه جلالة الملك محمد السادس، كما أعلن رسميا إلى عدد من القضايا العربية والاقليمية، ومستجدات الأحداث التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها التطورات في قطاع غزة”، موضحا أن “البلدان يطالبان بوقف القتال فورا في قطاع غزة حقنا للدماء، وحماية للمدنيين، ولربما تكون هناك مساهمات من البلدين لإيجاد صيغ لوقف إطلاق النار مع الأطراف المعنية”.

و قال : “تعتبر زيارة جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الإمارات العربية المتحدة، في غاية الأهمية سواء من حيث التوقيت أو من حيث الأهداف المسطرة، نظرا لتزامنها مع عيد الاتحاد الــ 52 لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وهي مناسبة وطنية تعكس العلاقات التاريخية بين البلدين”، مكملا أن “نتائج الزيارة كانت مهمة جدا نظرا لحجم وأهمية الإتفاقيات التي أبرمت بين البلدين، على كافة المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها”.

و تابع  الوزير المغربي السابق إلى أن هذه “الاتفاقيات ستساهم في البنية التحتية العامة للمغرب، وتوفير تمويلات لأهم المشاريع المهيكلة بالمغرب التي يشرف عليها جلالة الملك، ولذلك فإن هذه الزيارة تجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة شريكا حقيقيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، تجاوز علاقة المغرب مع بعض الدول الأوروبية الكلاسكية”، موردا أن هذا “التعاون النوعي المبتكر فعلا سيمكن المغرب من تجاوز العديد المحطات بنجاح وصولا إلى مونديال 2030”.

وأضاف المتحدث نفسه أن “توجه المغرب نحو التعاون مع دول الخليج العربي كان حكمة من جلالة الملك إستثمر فيها العلاقات الثنائية مع هذه الدول التي أصبحت تمثل نموذجا عربيا في العلاقات القائمة على التعاون البناء والاحترام المتبادل، ومن بين أهم الاتفاقيات المبرمة بين المغرب والإمارات العربية المتحدة، هي المساهمة في بناء الموانىء المغربية وطرق تدبيرها”.

ولفت عبيابة إلى  أهمية مشروع بناء ميناء الداخلة الدولي الذي سيربط المغرب بالقارة الافريقية، وأوروبا والولايات المتحدة الاميركية ودول أمريكا اللاتينية في إطار الانفتاح على الدول الأطلسية التي أكد عليها جلالة الملك في خطابه الأخير”، مشيرا أن “دولة الإمارات العربية المتحدة تستثمر في المغرب بما يقارب 130 مليار درهم سنويا في المغرب، وبالتالي فهي تعتبر أول مستثمر عربي في المغرب”.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 3 = 2