المنبر المغربية :
في زمن أصبحت فيه المسؤولية القضائية تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة، والصرامة، وحسن التدبير، تبرز الأستاذة رابحة فتح النور، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية ، كنموذج للمسؤولة القضائية التي تجمع بين الكفاءة المهنية والحنكة في تدبير المسؤولية.
لقد استطاعت الأستاذة رابحة فتح النور، بفضل تجربتها المهنية ونهجها القائم على الجدية والانضباط، أن تعكس صورة المسؤول القضائي القادر على مواكبة مختلف التحديات التي يفرضها العمل اليومي داخل مؤسسة العدالة. فالمسؤولية التي تضطلع بها ليست مجرد منصب إداري أو مهني، بل هي تكليف جسيم يتطلب سرعة في اتخاذ القرار، ودقة في التقدير، وحكمة في التعامل مع مختلف القضايا والملفات.
وتتجلى قيمة المسؤول الناجح، قبل كل شيء، في قدرته على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون بحزم واستحضار البعد الإنساني والمؤسساتي الذي تفرضه طبيعة العمل القضائي. وهي خصال تجعل من الكفاءة المهنية والهدوء الذي تتميز به المسؤولة القضائية الاستاذة فتح النور في تدبير المسؤوليات عناصر أساسية في بناء الثقة وتعزيز فعالية المرفق القضائي.
إن الحنكة لا تقاس فقط بعدد سنوات التجربة، بل تظهر أيضاً في طريقة تدبير المواقف، وحسن التواصل، والقدرة على التعامل مع الإكراهات المختلفة بروح المسؤولية. ومن هذا المنطلق، فإن حضور الأستاذة رابحة فتح النور في المشهد القضائي بالمحمدية يعكس أهمية القيادة المهنية التي تجعل من الانضباط والجدية والعمل المتواصل أساساً لأداء الواجب.
كما أن نجاح أي مؤسسة يرتبط بشكل كبير بوجود مسؤولين يؤمنون بثقافة العمل الجاد، واحترام القانون، وخدمة المواطنين في إطار من المسؤولية والالتزام. وهي قيم تظل جوهرية في عمل النيابة العامة باعتبارها مؤسسة محورية في منظومة العدالة وحماية الحقوق وضمان احترام القانون.
إن الإشادة بالكفاءات الوطنية و بالأستاذة فتح النور نموذجا في تحمل المسؤوليات الجسيمة ليست مجرد كلمات مجاملة، بل هي اعتراف بأهمية العمل الجاد وبالدور الذي تلعبه الأطر القضائية في تعزيز الثقة في المؤسسات. ومن هذا المنظور، تظل الأستاذة رابحة فتح النور مثالاً للمسؤولة التي اعتمدت مقاربة حديثة في التدبير، قائمة على الحكامة الجيدة، والانفتاح المؤسساتي، وتعزيز التواصل مع مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، من قضاة، ومحامين، وضابطة قضائية، وهيئات المجتمع المدني، وهو ما ساهم في الرفع من نجاعة العمل القضائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما تميزت ولايتها بالحرص على التطبيق السليم لتوجيهات رئاسة النيابة العامة، خاصة في ما يتعلق بحماية الحقوق والحريات، وترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز بدائل المتابعة، بما ينسجم مع التوجهات الإصلاحية للسياسة الجنائية الوطنية، وهو النهج الذي لقي استحساناً من طرف المهنيين والمتتبعين للشأن القضائي.


قم بكتابة اول تعليق