المنبر المغربية :
لماذا اختفى المهدي حيجاوي عن الأنظار؟ ولماذا لم يَعُد يَتخابَر مع هشام جيراندو ويُنسِّق معه بشأن “ربيع غشت الثوري”؟
ألم يَكُن المهدي حيجاوي يُراهِن على شهر غشت للقيام بثورته المزعومة؟ ألم يَطلب من هشام جيراندو التريث قليلا إلى أن يُمسِك بزمام الأمور ليَعبث في الأرض والنَسل؟
وها هو شهر غشت قد ولّى! فأين هو المهدي حيجاوي؟ وأين هي تهديداته ووعوده بمَسك زمام الأمور؟ وأين هي وُعوده لهشام جيراندو بتنصيبه ناطقا باسم مجلس الثورة؟ وأين هي خُطته مع الدكتور عزيز لخَلق جبهة مُعادية للمغرب في الخارج؟
والمثير للاستغراب أيضا، أن المهدي حيجاوي اختفى نهائيا حتى من كِتابات وفيديوهات علي لمرابط! فلم يَعد هذا الأخير يَكترِث أو يَهتم ب”غزوات” وهَلوسات من سمّاه ذات يوم “الرجل الثاني في المخابرات الخارجية”.
لقد انتَفت مَصلحة علي لمرابط من “الكولونيل ماجور المزعوم”، فلم تَعد الحاجة قائمة للحديث عنه وتَسويق صورته في الشبكات التواصلية، لكونه لم يَعُد جالبا للأدسنس ولا للمشاهدات التي تُدِر تحويلات الخارج.
بل حتى شريكه في الكتاب “الأبيض” كلود مونيكيه، الذي كان قد رَسم هالة استخباراتية بالذكاء الاصطناعي للمهدي حيجاوي، لم يَعد يَتحدث بدوره عن ادعاءات وتُرهات ومَزاعم وهَلوسات هذا الأخير!
لقد توقف كل الإطراء والتهليل والتضليل والتطبيل فجأة! ولم تعد أخبار “المواطن”، وهو الاسم الحركي الذي أطلقه هشام جيراندو على نفسه، تغري أصدقاء ورفاق وشركاء الأمس.
فكم هو مؤسف ومَدعاة للحسرة أن يَتخلّى عنك الجميع بسرعة، وتُنسى كأن لم تَغْنَ بالأمس. تُنسى رَغم أنك كنت تُقدِّم نفسك بأنك كولونيل “مأجور” عند أعداء الوطن.
وكَم هو مُثير للشفقة أيضا أن يَتنصَّل منك ابنك اليزيد حيجاوي ويَصفك ب”الكذاب الأشر”. بل يَمشي بعيدا في الوصف عندما يُشخِّص حالتك بوَصفك مريضا بمتلازمة الكذب.
فإذا كانت هناك من حَسنة تحسب لتسريبات مجموعة أطلس هاكرز، فهي أنها فَضحت النصاب المهدي حيجاوي، وكشفت تورطه في الخيانة للوطن، ودَفعته للتواري عن الأنظار مُحمَّلا بفضائحه الصارخة.
والحسنة الثانية لهذه التسريبات هي أنها طَوَّقت عُنق النصاب الثاني هشام جيراندو، وجَعلته يُواجه العدالة بتهم جنائية خطيرة،كما عرَّت حقيقته باعتباره شريكا لبارونات المخدرات، ومُساهما رئيسيا في قضايا الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية.


قم بكتابة اول تعليق