المنبر المغربية : المصطفى سلكي
في سياق تنامي الرهانات المرتبطة بحماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية، ينظم الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة بجهة الدار البيضاء–سطات، اليوم الخميس 10 شتنبر الجاري ، بفندق السويس بعين الذئاب بمدينة الدار البيضاء، لقاءً جهوياً هاماً يضع قضايا البيئة والمناخ والتنمية المستدامة في صلب النقاش العمومي والسياسي.
ويأتي هذا اللقاء، المنظم بشراكة وتعاون مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، وبمشاركة عدد من الجمعيات والشبكات البيئية، في ظرفية سياسية تستعد فيها المملكة للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري.
ويشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مسؤول ومباشر مع ممثلي الأحزاب السياسية والبرلمانيين والمرشحين للانتخابات التشريعية، حول مدى حضور القضايا البيئية والمناخية ضمن البرامج والتصورات السياسية، ومدى استعداد الحكومة المقبلة لترجمة الالتزامات المرتبطة بحماية البيئة والتنمية المستدامة إلى سياسات عمومية وإجراءات عملية على أرض الواقع.
كما يسعى هذا الموعد الجهوي إلى جعل البيئة والمناخ جزءاً أساسياً من النقاش الانتخابي، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه جهة الدار البيضاء–سطات، من ضغط عمراني وتزايد سكاني، إلى تدبير النفايات والتلوث وحماية الموارد الطبيعية، فضلاً عن تداعيات التغيرات المناخية وشح المياه والضغط المتزايد على المنظومات البيئية.
ومن المنتظر أن يشكل اللقاء فضاءً لتبادل الرؤى والمقترحات بين الفاعلين السياسيين والمدنيين والبيئيين، بهدف بلورة مقاربات أكثر واقعية وفعالية، تجعل من الانتقال البيئي والتنمية المستدامة أولوية حقيقية في السياسات العمومية المقبلة، وليس مجرد شعارات انتخابية ظرفية.
ويؤكد منظمو اللقاء، من خلال هذه المبادرة، على أهمية إشراك المجتمع المدني البيئي في صياغة وتتبع السياسات العمومية، والدفع نحو التزامات سياسية واضحة وقابلة للقياس، بما يضمن الانتقال من مرحلة التشخيص والخطاب إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وفي ظل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يطرح الفاعلون البيئيون سؤالاً أساسياً أمام مختلف المتنافسين: إلى أي حد ستكون حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي والتنمية المستدامة حاضرة في أولويات الحكومة المقبلة، وما هي الإجراءات الملموسة التي سيتم اعتمادها لترجمة هذه الالتزامات إلى واقع معاش؟
وهو سؤال ينتظر أن يكون في صلب النقاش خلال هذا اللقاء الجهوي، باعتبار أن مستقبل البيئة لم يعد شأناً قطاعياً محدوداً، بل أصبح قضية مجتمعية وتنموية وسياسية ترتبط بشكل مباشر بجودة حياة المواطنين وبمستقبل الأجيال القادمة.



قم بكتابة اول تعليق