التكامل الميداني يصنع الفارق.. جماعة أكفاي تقدم نموذجا وطنيا في نزاهة وحكامة الانتخابات

المنبر المغربية : بقلم الأستاذ محمد اوسامة

تعد المحطات الانتخابية التشريعية اختبارا حقيقيا لمدى تضافر الجهود بين مختلف المكونات الإدارية والأمنية والتربوية لضمان نجاح هذا الاستحقاق الوطني المشهود. وفي هذا السياق، شكلت الاستحقاقات التشريعية الأخيرة لمجلس النواب بجماعة أكفاي التابعة لعمالة مراكش نموذجا يقتدى به في حسن التنظيم والانضباط، حيث تظافرت نجاعة الإدارة الترابية مع اليقظة الأمنية والحس الوطني لأسرة التعليم، ليثمر هذا التكامل أجواء استثنائية سادتها النزاهة والمصداقية والشفافية.

​وقد برز الدور المحوري للإدارة الترابية بجماعة أكفاي من خلال التدبير المحكم والقيادة الرشيدة التي أبان عنها قائد قيادة أكفاي، رفقة أطر وموظفي القيادة في شخص السيد حميد بنعدي. إذ تجسدت هذه الحكامة في التخطيط الاستباقي والتنظيم اللوجستي الدقيق، مما أتاح توفير كافة الإمكانيات الضرورية لضمان سير العملية الانتخابية في ظروف سلسة وميسرة. وساهم هذا التواجد الميداني المستمر والتواصل الفعال مع الساكنة في بسط أجواء من الثقة والاطمئنان، تجلت في التنسيق العالي والقدرة على التعامل المعقلن مع مختلف تفاصيل يوم الاقتراع.

​وعلى الصعيد الأمني، أدى عناصر الدرك الملكي دورا استراتيجيا في تأمين مختلف مراحل العملية التشريعية، حيث انتشروا بمهنية عالية في محيط مراكز الاقتراع وفي محاور الجماعة. وحرصت عناصر الدرك على استتباب الأمن والسهر على احترام القانون وتوفير البيئة الآمنة التي مكنت الناخبين من أداء واجبهم الوطني بكل حرية وطمأنينة. هذا الانضباط الأمني الرفيع عكس الروح الوطنية والتفاني في خدمة الوطن، وشكل حائط صد ضد أي اختلال قد يعكر صفو هذا الحدث الديمقراطي.

​وفي قلب هذه المنظومة الناجحة، برز الحضور المتميز لنساء ورجال التعليم الذين أبانوا عن حنكة واقتدار في ترؤس مكاتب التصويت وإدارتها. فقد انعكست الكفاءة التربوية والحياد المطلق الذي يتحلى به رجال ونساء التربية والتعليم بشكل مباشر على جودة التدبير داخل القاعات، حيث أداروا مراحل الاقتراع والفرز بدقة متناهية والتزام تام بالضوابط القانونية. هذا الأداء العالي لم يكن مجرد القيام بمهام تنظيمية، بل كان تجسيدا أعمق لأمانة المواطنة والحياد الإيجابي الذي أضفى على النتائج المترتبة مشروعية واضحة ومصداقية لا ترتقي إليها الشكوك.

​إن هذا التلاحم المثمر بين قيادة أكفاي في شخص قائدها وموظفيها، والأجهزة الأمنية ممثلة في الدرك الملكي، والأسرة التعليمية بكفاءتها ونزاهتها، قدم لوحة تنظيمية راقية تجعل من تجربة جماعة أكفاي نموذجا وطنيا يحتذى به. إن نجاح هذه المحطة لا يقاس فقط بسلاسة التصويت، بل بالأثر الطيب والرسالة الحضارية التي بعثت بها الجماعة، والتي تؤكد أن تضافر الجهود وإصالة المسؤولية هما الدعامة الأساسية لترسيخ الخيار الديمقراطي وبناء الثقة في المؤسسات.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 39 = 43