كما كان متوقعا النظام العسكري الجزائري أصيب بدوار شديد و هستيريا على إثر الهزيمة النكراء للمنتخب الجزائري ضد ساحل العاج و التي علق فيها نظام الكابرانات كل أمالهم على هذه المبارة ،و سرعان ما انتقلت العدوى الى بعض الحسودين و الحقودين مثل حفيظ دراجي ..الذي كشف عن حقد دفين للرباط و نية مبيتة لمعاداة شعب استقبله في يوم من الايام و استضافه بكرم الضيافة لكن اللئيم يضل لئيما ، و الناكر للجميل لن يتبدل حاله لان يقافته مبنية على الغذر و الخيانة ..و يستحضرني اللحظة بيت شعري لأبي الطيب المتنبي :”إذا أكرمت الكريم ملكته وإذا أكرمت اللئيم تمردا “، كلام ينطبق تماما على حفيظ الدراجي، والذي ترك عمله ليتفرغ لمهاجمة أسياده المغاربة تقربا لـ “الكبرانات” الذين جوعوا شعبهم و نهبوا خيرات بلدهم.
و للتذكير أن دراجي كان مرحبا به في المغرب في الوقت الذي منع من ولوج تراب بلده، عومل معاملة الكبار كضيف فوق العادة، وهو ما صرح به بعظمة لسانه في عدد من اللقاءات الصحفية معبرا عن انبهاره من التقدم الذي شهدته المملكة، قبل أن تستقطبه “عصابة الجنرالات” وتحوله إلى دمية تنفث سموم الحقد الدفين الذين يكنه حكام “جارة السوء” للمغرب، بامتاجه تغريدات حقودة غردت خارج سرب الحقيقة والوقائع المحققة على الأرض، تدوينات كتبها مخابراتيون جزائريون لينشرها الإعلامي “الفاشل” في النخوة ورد الجميل، باسمه في إساءة وتطاول بليغين للقناة التي يشتغل بها من جهة، ولصاحبة الجلالة الرياضية من جهة ثانية، والتي كانت لعقود بعيدة كل البعد عن الجو السياسي المكهرب الذي يطبع العلاقات بين البلدين الشقيقين المغرب والجزائر. حيث حرصت على لعب وظيفة التقريب بين الأمم والشعوب، وتذويب الخلافات ولما لا المساهمة في طرح حلول لها، حيث ظلت مهمة الصحافيين الرياضيين وصف المباريات الرياضية بكل حيادية توطيدا للعلاقات بين الأشقاء لا العكس.
الدراجي الذي كان قد قرر الاستقرار بقطر لفترة طويلة، بعد منعه مهائيا من دخول التراب الجزائري، أطلق سلسلة من الزيارات السياحية، خاصة في المغرب، مستغلا شهرته لاستجداء كرم المغاربة وطيبتهم، حيث استقبلته كبريات النوادي المغربية بما يليق، فضلا عن إقامات بصفر درهم في أفخم الفنادق والمطاعم المغربية إضافة إلى هدايا كثيرة حملها في حقائبه، قابلها بجحود ونكران للجميل، بعد أن تحول إلى كاتب تحت الطلب لتغردات “عسكرية” تفوح منها نكهة “الكالة” النتنة التي يتعاطاها، كان هدفها النيل من صورة المملكة المغربية الشريفة التي أصبحت شوكة في حلق “دولة الجنرلات”.
و ليعلم لا حفيظ و لا غيره من كبراناته ان المغرب شق طريقه نحو النجاح و الرقي بشعاره الله الوطن الملك غير مبال بهذه التغريدات التي لا تكشف الا عن معدن خبيث و عن ثقافة الحضيض ..


قم بكتابة اول تعليق