إستنفار كبير تعيشه الاحزاب السياسية المغربية على خلفية توجه مملكة السويد الى الاعتراف بالجمهورية الوهمية ..

عبرت جل الأحزاب السياسية المغربية بصوت واحد عن رفضها لأي قرار من شأنه المس بالوحدة الترابية للمملكة .

هذه المواقف التي تم اتخادها من قبل الاحزاب جاءت في الوقت التي طرأت مستجدات حول القضية الوطنية وسبل الرد على المخطط السويدي بشأن قضية الصحراء ، وذلك على إثر قيام بعض الهيئات السياسية السويدية بالحكومة والبرلمان بتقديم مقترح قانون بالبرلمان يرمي إلى الاعتراف بالجمهورية الوهمية .

وفي هذا السياق، أعرب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن إدانته الشديدة للمخطط السويدي بشأن قضية الصحراء، مشيرا إلى أن " المواجهة الصارمة لهذا المخطط ، من طرف الشعب المغربي ودولته، هي الرسالة الذي ينبغي أن تبلغ لحكومة السويد وباقي القوى السياسية في هذا البلد، للتأكيد على ثبات الموقف المغربي، وإجماعه في مواجهة أية محاولة لتمزيق كيانه والمس بوحدته الترابية " .

وأكد الحزب، في بلاغ له عقب اجتماع مكتبه السياسي أنه "يدين بشدة المخطط السويدي، الهادف إلى إحياء جسد في حالة احتضار، والمتمثل في ما يسمى بالجمهورية الصحراوية، التي لا وجود لها قانونيا وفعليا، بل هي مجرد وهم، من صنع دعاية خصوم الوحدة الترابية للمغرب، تكرس العبث الذي سارت فيه بعض الدول، قبل أن يتراجع أغلبها عن ذلك، بعد أن تبين له خواء المشروع الانفصالي، واستغلاله الدنيء لنزاع إقليمي، لم يعمل إلا على إدامة معاناة سكان مخيمات تندوف وجعلهم رهائن في يد الدولة الجزائرية، وطغمة من قيادة الانفصاليين".

و في السياق ذاته ، وصف حزب التقدم والاشتراكية المستجدات والتطورات التي يعرفها ملف الصحراء بالخطيرة، معتبرا أن ما تقوم به بعض الهيئات السياسية السويدية بالحكومة والبرلمان محاولات مشبوهة ومبادرات عدوانية ترمي إلى تبني مواقف معادية ضد شرعية حق الشعب المغربي الثابت في وحدته الترابية.

وعبر الحزب في بيان له عن إدانته القوية واستنكاره الشديد ورفضه المطلق لهذا التوجه العدائي الذي يمس بالسيادة المغربية، والوحدة الوطنية، وحوزة التراب الوطني، مشددا على أن هذا التوجه العدائي سيجعل المغرب، بكل قواه، يواجه هذه المبادرة السويدية المرفوضة بكل الأشكال القانونية المشروعة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.

و من جهته ، عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعا طارئا اليوم الثلاثاء خصص لقضية الصحراء المغربية، حيث أكد الحزب أن هذه القضية بـ"النسبة للمغاربة جميعا هي مسألة سيادة ووحدة وطنية غير قابلة للمساومة، وكل مساس بها هو بمثابة عدوان على المغرب وسيادته وعلى الشعب المغربي".

وشددت الأمانة العامة " للبيجيدي " على أن تسوية النزاع المفتعل بيد مجلس الأمن وتحت مسؤوليته، كما يتابعها مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة ويصدر حولها سنويا قرارا أمميا يدعو إلى حل سياسي مقبول من الأطراف، وبالتالي " فإن مواقف الأطراف السويدية المذكورة يشكل عرقلة للجهود الأممية ويُضادّ قرارات مجلس الأمن"، على حد تعبير بلاغ الحزب.

واعتبر حزب العدالة و التنمية أن الموقف السويدي يعاكس مقتضيات القانون الدولي وتوجهات الاتحاد الأوربي في الموضوع، كما يعطل جهود حل هذا النزاع المزمن والمفتعل، مؤكدا أن "هذا الموقف يمثل دعما لسياسات الانفصال في مخيمات تندوف وما تعرفه من مخاطر إرهابية واتجار في البشر".

وعقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أمس الاثنين اجتماعا طارئا أطلعها خلاله الأمين العام للحزب، حميد شباط، على تفاصيل الاجتماع الذي عقده في اليوم نفسه رئيس الحكومة وقادة الأحزاب السياسية، بحضور وزير الداخلية والكاتب العام لوزارة الخارجية .

واستنكرت قيادة حزب الميزان عقب اللقاء، "ما تعتزم الحكومة السويدية الإقدام عليه من خلال الاعتراف بجمهورية الوهم في إطار حسابات ضيقة جدا"، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدد العلاقات الجيدة بين البلدين .

حزب الاستقلال أعلن في بيان له " أن الشعب المغربي يرفض رفضا باتا ومطلقا هذا الابتزاز، وأنه سيرد على ذلك بما يراه مناسبا للدفاع على حقوقه المشروعة في وحدة أراضيه وسيادته على جميع أجزاء ترابه الوطني "، معلنا استعداده للتصدي لجميع أشكال المؤامرات الهادفة إلى ضرب كيانه.

 




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


14 − = 11