الرباط ..افتتاح الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني

المنبر المغربية :

افتتح، اليوم الثلاثاء بالرباط، الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة”.

ويندرج هذا الحدث، الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز العدالة المجالية.

كما يأتي تنظيم هذا الأسبوع، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 3 ماي المقبل بمدينتي الرباط وسلا، في سياق الدينامية النوعية التي يعرفها القطاع، والتي تعكس انتقاله من منطق المبادرات المتفرقة إلى السياسات العمومية المندمجة، ومن الدعم الظرفي إلى الاستثمار في الرأسمال البشري، ومن قطاع محدود الاعتراف إلى قطاع في طور الهيكلة القانونية والمؤسساتية، قادر على إنتاج القيمة والثروة وفرص الشغل.

ويهدف هذا الحدث إلى إبراز الحصيلة المحققة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتقديم التوجهات الكبرى للإطار القانوني والتنظيمي المرتقب، وعلى رأسه مشروع القانون الإطار رقم 17.26 المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب مشاريع النصوص التطبيقية المرتبطة به.

كما يشكل هذا الأسبوع مناسبة لتعزيز التشاور المؤسساتي مع مختلف الشركاء والمتدخلين، وترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الالتقائية والتكامل، بما يسهم في بناء منظومة اقتصادية دامجة ومستدامة.

وقال كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، في تصريح للصحافة، إن هذا الأسبوع يشكل مناسبة لتقديم أبرز ما تحقق في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مضيفا أنه تم بذل جهود كبيرة لهيكلة نسيج قوي يساهم في التشغيل وإدماج النساء والشباب في هذا القطاع.

وأشار السيد السعدي إلى أن هذا الأسبوع الوطني يعد فرصة لمواصلة تأهيل العنصر البشري في هذا القطاع، لافتا إلى أن طموح الفاعلين يتجلى في جعل قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قائما بذاته، ومساهما في التشغيل وخلق القيمة المضافة.

وفي عرض بالمناسبة، سلط كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني الضوء على الرؤية الاستراتيجية والتحول النوعي للقطاع، مشيرا إلى ضرورة تغيير طريقة الاشتغال بالتحول من منطق المبادرات الظرفية إلى اعتماد سياسات عمومية مندمجة تقوم على الاستثمار المستدام في الرأسمال البشري.

كما استعرض المبادرات الميدانية وكذا أبرز المنجزات بالأرقام، مبرزا أن النسيج الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني يضم حاليا حوالي 63 ألف تعاونية، و788 ألف متعاون، و268 ألف جمعية، مما يساهم بنسبة 5 في المائة في الناتج الداخلي الخام.

وتميز حفل الافتتاح، الذي حضره عدد من الفاعلين في منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية وغرف مهنية إلى جانب المنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين، بالتوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة الرامية إلى تعزيز دينامية القطاع، وتوسيع مجالات تدخله، وتقوية مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


76 + = 86