بعض السلوكيات المرفوضة بالشارع و الاماكن العامة ..

الشارع العام او الاماكن العامة ملك للجميع و بالتالي الحفاظ على جماليتها يتطلب مجهود جماعي كل من زاويته الخاصة لضمان حد كبير من كسب الرهان . وظاهرة إلقاء المخلفات وأعقاب السجائر و البصق سلوكيات يكاد يراها الجميع يومياً على الطرقات، ويتغافل مرتكبوها عن السلوك الحضاري الراقي، ويشوهون جمالية المنظرالعام، فترى بعض السائقين الذي يقفون أمامك أو بجانبك عند الإشارة المرورية أو في الطريق العام ، أو عندما يمشون على الرصيف يبصقون أو يرمون عقب السيجارة أو المخلفات بلا اهتمام بمشاعر الآخرين .
وفي هذا الصدد ، يقول الحاج احمد أستاذ اللغة العربية متقاعد إن ظاهرة البصق مقرفة إلى حد كبير، وهي منتشرة في الأرصفة والشوارع ومواقف السيارات وباحات المساجد وفي هذه الحالة يضيف المتحدث ان الرقابة الذاتية غير كافية لمواجهة هذه الظاهرة، خصوصاً في غياب حملات التوعية و التحسيس . ففي كثير من الدول ترى الشوارع الواسعة نظيفة ، ويتكبد أي سائح فيها أو مقيم غرامات باهظة إذا ألقى المخلفات في الشارع . وأضاف أن رمي العلكة على الأرصفة عادة قبيحة لا تقل عن البصق في الشارع العام حيث ينبغي ان تتظافر الجهود كل من زاويته لإزالتها. ويأمل أن تساهم الحملات التوعوية في ازدياد الوعي لدى الناس، والتقليل من البصق وإلقاء المهملات، وأعقاب السجائر خصوصاً في الشواطئ و الشارع العام .
وتجدر الاشارة انه لا يمكن ترسيخ مفهوم السلوك الحسن والذوق والنظافة العامة في البيئة والشوارع ، الا بترسيخ هذه المفاهيم عن طريق حملات التوعية ، لأن الثقافة والقناعات هي التي تُجنب الشخص ارتكاب أي سلوك سيئ.
وفي نفس السياق دعت اسماء فاعلة جمعوية إلى تنظيم حملات توعية في الاحياء الصناعية والأماكن التي تشهد كثافة سكانية وبعض الشوارع التي تعرف حركة السير كثيرة ان تكون التوعية مستمرة وليست مؤقتة حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة تماما، مشيرة إلى كون الحملات الموسمية لن تجدي نفعا إذا لم يقتنع الشخص بسلبية هذا السلوك، داعية أفراد المجتمع كافة إلى المشاركة في توعية هؤلاء المتغافلين عن سلبية هذه التصرفات بطريقة لبقة ومهذبة حتى يخجل الشخص من تصرفه الخاطئ ..
و يمكن القول ان للبيت والمدرسة الدور الكبير في تعزيز السلوك الحسن والتصرف بوعي اتجاه الأماكن العامة التي هي ملك للجميع والحفاظ عليها مطلب تربوي وأخلاقي يجب تعميقه لدى النشء العامة ليصبح ضمن أبجديات الحياة اليومية، أما تركه أو الحديث عنه دون ممارسة فلن يجدي، لأننا نحتاج للقدوة التي تطبق، الأب والأم أمام أبنائهم، الأخ الكبير أمام إخوانه، المعلم أمام تلاميذه، وهكذا حتى تتراكم وتعزز تلك القيم في عقولهم، ونجدهم يحترمون كل نظام مع مرور الوقت، البعض قد يلقي مخلفة ما ومعه أبناؤه، غير أن هذا قد تكون عواقبه وخطورته وخيمة عليه وعلى غيره إلا انه يعزز التحايل في ذهن أبنائه ، هذا هو القدوة ، فماذا نتوقع من أبنائه الذين يغذيهم بمثل تلك السلوكيات، وآخر يتحدث عن خطورة ومشاكل التدخين وهو يدخن أمامهم ..
فالسلوكيات السوية تبدأ من الأسرة ثم المدرسة والجامعة والعمل. وعلي الآباء والأمهات أن يعلموا الأبناء السلوكيات الحميدة، ورفض السلوكيات الخاطئة وعلينا جميعا ضبط تصرفاتنا اليومية في علاقاتنا مع الآخرين ولابد أن يبدأ كل إنسان بنفسه




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


49 − = 48