أخبار زائفة و تضليلات و شائعات أخطر من كورونا نفسه

المنبر المغربية : المصطفى سلكي

بدأت تطفو هذه الايام على السطح بعض الشائعات التي يعمل أصحابها على  تدوينها عبر منصة التواصل الاجتماعي الفايسبوك او عبر وسيلة التراسل الفوري الواتساب و إرسالها الى العامة عبر مجموعات و الغريب في الامر هو أن من يتلقى الخبر لا يعمل على تقصي المعلومة و التبين منها الى أي حد ترقى الى جادة الصواب و المصداقية .. ما إن يتلقى الخبر الا و يعمل على السبق الاخباري الخاطئ و بالتالي تغليط الراي العام كما هم الحال شخص روج محلا تجاريا في إحدى الدول الغربية عمل على نشر الفيديو تلاقاها صائدي الاخبار المشوشة عمل على نشرها في مجموعة هرع أغلب المغاربة على المحلات التجارية المغربية لاقتناء مؤونة ما يقارب ثلاثة اشهر  ولقد عاينت المنبر المغربية في هذا الصدد أن فاتورة زبون إقتنى من إحدى المحلات التجارية المتواجدة بالدارالبيضاء ما يقارب 13000.00 درهم كمشتريات دفعة واحدة و هذا يطرح أكثر من علامة استفهام ، و الاكثر من هذا هو ترويج لشائعات كوجود أشخاص مصابين بفيروس كورونا في جهة معينة وواقع الحال يتبرأ من ذلك جملة و تفصيلا كما قد نجد بعض الشائعات المتعلقة بوجود أخبار زائفة تروج صدور بلاغ من جهة معينة و واقع الامر ليس كذلك ..

الامر الذي يتطلب منا هو انه ينبغي على المواطن ان يتحرى المعلومة التي يتلقاها و لا ينبغي أن يصدقها الا إذا جاءت من مصدر رسمي أي من لدن جهات رسمية كالبلاغات للوزارات أو بعض الجهات الرسمية ..و تستوقفني في حد كتابة هذه الاسطر اية قرأنية تقول : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينو أن تصيبو قوما بجهالة و تصبحو على ما فعلتم نادمين ..صدق الله العظيم ..أي حتى الدين الاسلامي حذر من هذه الشائعات التي تخلق البلبلة و و الفتنة و التهافت ..في حين أن الامر لا يستدعي كل هذه الفوضى من لدن بعض الجهات التي تنتعش بهذه التصرفات اللامسؤولة و الغير المقبولة جملة و تفصيلا ، و الذي ينبغي أن يعرف هؤلاء الذين تسول لهم أنفسهم في خلق هذه الاكاذيب أن القانون لهم بالمرصاد .

وواقع الحال أن هذا الوباء ــ كورونا ــ  الذي أصاب العالم بأسره كغيره من الأمراض التي يجب علينا الانتباه لها لمنع وصولها إلينا، ويكون هذا الأمر بتقصي الحقائق من الجهات الرسمية المعتمدة وليس عبر وسائل التواصل وتعليقات المستخدمين، ..فهو بحد ذاته مرض لا يرقى حسب تفسير العلماء الى كل هذه الضجة الكبيرة التي خلقت الذعر و الهلع في الناس بل ينبغي التعقل في كيفية التعامل معه كباقي الامراض و العمل على الوقاية و النظاقة و تجنب كل ما من شأنه ان ينقل المرض . و تطبيق التعليمات التي تصدر من لدن الجهات الرسمية ، و عندما يطبق المواطن كل على حدة هذه الاحتياطات و الاجراءات الاحترازية لا شك و أننا سنكون في وضع نحسد عليه .

و من هذا المنطلق نرى ان هذه الشائعات و التحليلات الغير المنطقية أخطر من كورونا نفسه ، حيث من نجد هناك من نصب نفسه منظمة الصحة العالمية و اصبح يوجه الناس يحلل و يعطي تفسيرات و ارقام من وحي خياله ، و هناك من العشابة الذي وهم نفسه ان علاج كورونا بيده و لا يمكن ان يسلمه الا لأيادي أمنة ، و هناك من أصبح فقيها و عالما و إدعى علاج الناس ، و هناك من رأى في منامه رؤية و أصبح المهدي المنتظر و بدأ يتنبأ فيها بهذا الوباء حيث اصبح يهدي كالمحموم الذي أصابته ضربة من ضربات الشمس .. و في ختام كلمتنا دعواتنا الصادقة ، بالشفاء العاجل الى كل مرضانا المغاربة داخل الوطن و خارجه ،

و نوجه تحيتنا الخالصة الى كل من قائد البلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله على تجنده الدائم في إصدار تعليماته السامية لاحتواء هذا الوباء العالمي الذي أصاب المغرب ، و توفير العناية الخاصة و تقديم الخدمات العلاجية لكل المرضى ، و تحيتنا كذلك لكل العاملين بوزارة الصحة أطرا طبية و ممرضين ، و كل من يقدم خدمات وطنية جليلة لبلده المغرب ..

 

 




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


75 − = 66