كورونا يحول البيوت الى فضاءات تعليمية

فرض زمن انتشار فيروس كورونا المستجد أوضاع جديدة على الصعيد التعليمي البيداغوجي ومن خلاله على الصعيد الاجتماعي الأسري. ذلك أن مركز ثقل العملية التعليمية انتقل من المدارس إلى البيوت إثر قرار السلطات إغلاق المؤسسات التعليمية في مواجهة انتشار الفيروس .

ولأن الوزارة الوصية أكدت أن الأمر لا يتعلق بعطلة استثنائية ، بل بمواصلة للدرس التربوي من داخل البيوت حماية للأطفال ومجموع المواطنين من عواقب انتشار الوباء، فإن المنازل المغربية تحولت إلى فضاء لعلاقات جديدة يتحول فيها الآباء إلى مؤطرين ويعيش فيها الأطفال وضع التلاميذ خارج الحجرات التي ألفوها .

ينبغي تسجيل الجهود المحمودة التي يبذلها أطر المدارس في توظيف كل الوسائل التواصلية الحديثة لضمان استمرار العملية التربوية بشكل منتظم تحت عنوان التعليم عن بعد. ويبدو أن هذا المفهوم الذي بشر به التقدم التكنولوجي في تدبير أنظمة التعليم فرضته الظرفية الاستثنائية، ولعله يكون مكسبا واعدا وحافلا بالدروس للمستقبل.

وإن كان الآباء يعتبرون نظريا شركاء أساسيين في ضمان السير الطبيعي للعمل البيداغوجي الذي تباشره المدرسة، فإن التجارب التي تمت ملامستها لدى عينات من الأسر، زكت هذا الدور، وها هم أولياء التلاميذ يتسلمون المشعل بحماس ومسؤولية منخرطين في شراكة عن بعد مع المدرسين لتحويل يوميات المكوث في المنازل وتقييد الحركة إلى ساعات للدرس والتحصيل.

 

 




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


7 + 1 =