الدكتور رضوان غنيمي : تسريح مقدم البرنامج الإعلامي ضرورة ملحة مع إخضاعه لحصص تكوين مكثفة في أدبيات الإعلام وأخلاق الإعلامي في كيفية التعامل مع الأسياد

جريدة المنبر المغربية ..بقلم الدكتور رضوان غنيمي ..أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر أكادير

“الآن آن لأبي حنيفة أو للشافعي أن يمد رجليه” كلمة نُسبت للإمامين وفي حضرتهما شيخ بلحيته البيضاء الموحية بالوقار و سمت العلماء مادام ساكتا، فلما تكلم جاء بالعُجاب فنزلت به مقالته، وإنا – المغاربة – لطالما أحسنّا الظن بالجار ما دام ساترا عيبه بسكوته، لكنه لما تكلم كشف نفسه، وأظهر عيبه،وبذلك فتح الباب أمام أصحاب الحق في أن يمدوا ألسنتهم ليُظهروا عوار المنظومة الإعلامية للجزائر، الجار الذي اقتضت حكمة الله وإرادته أن نُبتلى به ابتلاء رفع الدرجات، فحمدنا، وشكرنا، وصبرنا،لحسن سجيتنا ونقاء طبعنا وكرم أخلاقنا، أملا في أن يُصلح حاله إذا ما تقدمت به السنون، لعله ينضج كما نضجت غيره من البلاد، لكن أظهر الزمن أن أملنا في إقامة اعوجاج الجار أبعد من أمل أن يلج الجمل في سم الخياط،  ومع ذلك ما زالت  مظاهر كرم أخلاق المغاربة وإنصافهم هو الغالب إلى حدود كتابة هذه الأسطر لأننا إنما نخاطب بمضمون كلامنا هذا المؤسسة الإعلامية الجزائرية الرعناء التي تطاولت على أسيادها دون غيرها،فإن عادوا عدنا وإن زادوا زدنا ولكل انفلات ورعونة عقاب، وإنا قوم إذا أحببنا أكرمنا، وإذا هجونا أقدعنا، وإذا ضربنا أوجعنا، وإنه لا يَجترئ على آخر واحد منا إلا غرّ جاهل، فكيف يكون الحال بنكرة لا يكاد يبين زلّت به قدمه وغرته نفسه، وأعجبته أضواء الكاميرا وقد سُلطت نحوه على حين غفلة من شرفاء الجزائر الذين أُبعدوا عن هذه الأضواء وهم أحق بها وأهلها،فتزبب قبل أن يتحصرم وتطاول على رمز البلد وحامي الملة والدين سليل النسب الشريف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره في محاولة بئيسة لدرّ الرماد في عيون الجزائريين وصرفهم عما يُحاك ضدهم ويُبيّت لهم، لكن هيهات هيهات فعلى نفسها جنت براقش.

إن محاولات تشتيت تفكير الشعوب وصرفها عن قضاياها الأساسية بخرجات جانبية إعلاميا وسياسيا أصبح أسلوبا مبتذلا تجاوزه واقع الناس في زمن يعتز فيه القادة بمصارحة ومكاشفة شعوبهم، أما أسلوب فكان مجنّي دون من كنت أتّقي … ثلاث شخوص كاعبان ومُعصر

فقد ولى مع عمر بن ابي ربيعة، وإن الشعب الجزائري ما عادت تنطلي عليه مثل هذه الأساليب البئيسة المفلسة بل أثبت أنه قد تقدم على قياداته فكرا وحكمة وديبلوماسية.

اعلموا أن المغرب ماض في تقدمه،ماض في تحقيق مكتسباته الاستراتيجية لا يضيره كيد الكائدين ولا سخرية المستهزئين -وإن كنتم في الحقيقة لا تحسنون حتى فن السخرية لأنها علم للأسف ما أدركتموه بعد-، واعلموا أن محمد السادس –نصره الله-  ملك البلاد ومظلة المغاربة جميعا، واعلموا يا من ولجوا سلك الإعلام بالخطأ أو بالصدفة أن فهم وإدراك بروتوكولات الملوك مع شعوبهم جزئية لا تفقهونها وأدبية لا تفهمونها، ولعلنا نشكركم يوما لغبائكم وسذاجة عقولكم وقد ألهبتم مشاعر المغاربة وأيقظتم ما كان فيهم ساكنا من مشاعر الحب والتقدير لملكهم، ورمز دولتهم.

وإنا لا نقبل بأقل من اعتذار مباشر من رئيس القناة المعنية، وتسريح مقدم البرنامج الإعلامي مع ضرورة إخضاعه لحصص تكوين مكثفة في أدبيات الإعلام وأخلاق الإعلامي في كيفية التعامل مع الأسياد.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 5 = 2