انها لعبة محبوكة و في غاية الدقة أن يحول الإرهابي محمد حاجب بقدرة قادر إلى فاعل سياسي ينخرط في حزب يساري الماني في عملية سياسية ظاهريا و باطنيا يواصل نشاطاته المحظورة ضد دولته المغرب و من يدري ربما يخطط لسفك دماء بعض الابرياء من الشعب الالماني لان الارهابي يظل ارهابيا مهما كانت ظروفه ..
الكل يجمع كيف يعقل لدولة عظمى في حجم المانيا ان تحتضن ارهابيا سفاكا للدماء مثل محمد حاجب ..مع العلم ان العالم اجمع و بكلمة واحدة معا لمكافحة الارهاب و انكبت جل الدول على هذا الملف لتجفيف منايع هذ الجريمة العابرة للقارات ..لكن ما قامت به المانيا اربك كل الحسابات بتشبتها بكبير الارهابيين …انه لغز حير العالم ..
البعض يشير في تحليلاته ان اكاذيب المتطرف حاجب محمد و دهائه هو من اوصله الى الديار الالمانية ليرد عليه البعض ..كلا ..ارشيف الكذاب محمد حاجب لايشفع له باحتضانه من اي دولة كيفما كانت و ينبغي تسليمه للعدالة ..هذا هو المنطق السليم القاضي باجراء تعاون مشترك من اجل الانسانية لانه حسب ذات المحللين ليست لنا ضمانات بان حاجب لن يقود اية عملية انتحارية اخرى و هذا الموضوع الذي ينبغي ان تفهمه المانيا و خصوصا الشعب الالماني ..
و لعل الشهادات الكثيرة التي اوردها زملاؤه في السجون خير دليل على ان محمد حاجب شخص لايؤتمن كشهادة
المتطرف و المعتقل السابق بوشتى الشارف و الذي كان مسجونا مع محمد حاجب في الجناح السجني نفسه في سنة 2011، و يحكي أن هذا الأخير كان يفتعل علامات وهمية للعنف باستعمال خطوط قاتمة اللون كان يرسمها على جسده بعروش السواك، ويوثق ذلك في تسجيلات ومقاطع يبثها لاحقا على أنها حصص وهمية للتعذيب والعنف الجسدي، وهي الحيلة التي انطلت بسرعة على ألمانيا ومخابراتها التي لا يشق لها غبار، والتي كانت لها القابلية والاستعداد لتصديق هذه الكذبة لأغراض جيو-استراتيجية، كيف لا وهي التي تمكنت من رصد إرهاصات مؤامرة تدبرها المخابرات المغربية للتخلص من كائن لا يمثل شيئا.
أكثر من ذلك، أمعن محمد حاجب في تنميق وتمطيط هذه الحيلة بعد مبارحته السجن واستقراره بألمانيا، مستغلا في ذلك كون “الأكثرية تغلب الحقيقة”، مستفيدا أيضا من “طمع” المخابرات الألمانية التي كانت تبحث عن عميل ملتح تلوك بفمه “شوك الصبار” في حروبها الاستخباراتية. وفي خضم هذه المفارقة الغريبة، تمكن محمد حاجب أن يقنع ألمانيا بأن علامات السواك هي آثار ورضوض عنف مورست عليه وواقع الحال يتبرأ من ذلك جملة و تفصيلا ..


قم بكتابة اول تعليق