الدكتور محمد الفائد : المغرب بلدنا أولا وأخيرا ونحن أبناؤه ولن نتخلى عنه في السراء والضراء ولا خير فينا إن تخلينا عنه

في سياق الزوبعة والضجة الاعلامية التي رافقت اتهام المغرب بالتجسس على بعض شخصيات العالم ، سارع على التو كل المغاربة بمختلف حساسيتهم و أطيافهم الى الرد بقوة و حزم للتصدي لمثل هذه الخزعبلات التي تفتقد الى الحجة و الدليل ..و من بين الردود التي استقتها جريدة المنبر المغربية هناك تدوينة الدكتور و الخبير الدولي محمد الفائد على منصة التواصل الاجتماعي الفايسبوك ..و فيما يلي نصها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يكون لدينا اختلافات مع بعضنا داخل بلدنا، نعم صحيح، لكن لما يتعلق الأمر بالبلاد يصبح التصدي لأي استفزاز خارجي ضروري وواجب على الفئة المثقفة قبل عامة الشعب، ويصبح كذلك مسؤولية كل البنيات الاجتماعية والسياسية.

محاولة فرنسا استفزاز المغرب له دوافع يجب أن يعلمها كل العالم.

أولا : فالمغرب كان تاريخيا له مكانة كبيرة في البلدان الإفريقية من موريتانيا إلى السودان، وهذه المكانة كانت تتسم بالصداقة والأخلاق وحب هذه الشعوب للمغرب وحضور المغرب في هذه البلدان كان إصلاحيا وأخويا وتكافليا. لكن وجود فرنسا في البلدان الإفريقية كان احتلاليا دمويا استعماريا.

وقد بدأ المغرب يسترجع هذه المكانة في عهد جلالة الملك محمد السادس، وهي علاقة مرغوب فيها ومرحب بها على عكس الوجود الغير مرغوب فيه لفرنسا التي أسالت الدماء ونهبت الخيرات وجوعت الشعوب.

تانيا : إقدام المغرب على تحصين حدوده البحرية وتحديد مياهه الإقليمية في إطار القانون الدولي، ليكون أكبر بلد يتربع على مصادر الطاقة المستقبلية جعل فرنسا وكذلك بعض الدول الأوروبية تصاب بالجنون، وربما فقدت صوابها، وهذا الدافع يعتبر القشة التي قسمت ظهر البعير لأن فرنسا منذ أن علمت أن المنطقة التي تحتوي على بعض المعادن تابعة للمغرب أصيبت بالذهول.

ثالثا : تقوية المغرب للدفاع العسكري بتقنيات متقدمة منها منظومة التشويش على الرادار والطائرات بدون طيار وحصوله على أنواع متقدمة من الطائرات الحربية بأثمنة جد منخفضة واستغنائه عن خردة فرنسا أثار حفيظة فرنسا وكذلك بعض الدول الأخرى.

هذا ما جعل فرنسا تبحث عن تهمة دولية حساسة مثل التجسس لتشويه المغرب، وللتوضيح فقط فكل الدول تجمع معلومات عبر سفاراتها وتتجسس وكل البلدان تستعين بشركات التجسس على البلدان الأخرى، وهو ما تفعله فرنسا في البلدان الإفريقية عبر سفرائها الذين يدخلون أسواق الخضر والماشية مع عامة الشعوب.

المغرب بلدنا أولا وأخيرا ونحن أبناؤه ولن نتخلى عنه في السراء والضراء ولا خير فينا إن تخلينا عنه.

و يختم الفائد كلمته :” أن المغرب يتوفر على أجهزة استخباراتية ممتازة تمكنه من المعلومات اللازمة لتحديد تطور كل الجهات و المنظمات الإرهابية المعادية للمملكة ، التي توقع جميع أشكال التهديد الإرهابي، والتصرف ضدها بفعالية من خلال استراتيجية استباقية “.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


6 + = 15