الحراك الجزائري الداعي الى إسقاط ترشح بوتفليقة لولاية خامسة لم يعد حبيس الدول المغاربية فقط بل تخطاه الى بعض الدول الاوربية التي امتعضت من إقدامه على هذه الخطوة التي لا تتناسب و الديمقراطية التي يتطلع اليها الشعب الجزائري و ذهب الى القول كون بوتفليقة عاجز عن الحركة تماما بسبب تداعيات الوضعية الصحية التي يعيشها ..
وفي هذا السياق نجد الصحافة الدنماركية التي انشغلت بالتطورات المتسارعة التي تشهدها الجزائر ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة .
ومما أثار حيرة الإعلام الدنماركي ، هو كيف يتسنى لرئيس يبلغ من العمر 82 سنة وعاجز عن أداء مهامه الدستورية أن يترشح لولاية أخرى .
الصحافة الدنماركية اهتمت بالحراك الجزائري خاصة وأن بوتفليقة لم يتنقل شخصيا نحو المجلس الدستوري لوضع ترشيحه بنفسه، بل وضعه بالوكالة وهو الذي تم نقله على وجه السرعة نحو مستشفى بجنيف حيث لازال يرقد فيه، ومع ذلك يصر على التشبت بكرسي الرئاسة .
السؤال المطروح لدى بعض المهتمين الجزائريين ، هل لازال بوتفليقة في كامل وعيه ام هناك جهات تدفعه الى ذلك ؟؟ علما ان الشوارع مافتئت تملأ كل يوم بالمحتجين والرافضين لترشح الرجل المريض .
و في هذا السياق ، شهدت العاصمة الجزائرية تظاهرات حاشدة يوم أمس الجمعة 8 مارس 2019 الثالث على التوالي رفضا لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة..
وأفاد بعض الاعلاميين لمنابر إعلامية جزائرية في المكان أن تظاهرات الجمعة في العاصمة كانت حاشدة أكثر من تظاهرات الأسبوعين الماضيين . وبغياب أي معلومات من السلطات عن أعداد المشاركين فيها، في حين ذهب البعض على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الكلام عن عشرات الملايين ..
ونقل مراسلو بعض المنابر الاعلامية الجزائرية أن التظاهرات في مدينتي وهران وقسنطينة، ثاني وثالث مدن البلاد، كانت حاشدة أيضا وجمعت أكثر بكثير من تظاهرات الأسبوعين الماضيين .
و أفادت في الوقت ذاته بعض المصادر الأمنية الجزائرية أن العديد من المدن الأخرى شهدت أيضا تظاهرات كبيرة.
وغصت شوارع وسط العاصمة بحشود ـ لامثيل لها ـ حتى أن المتظاهرين شلو حركة السير لدرجة كانوا يجدون صعوبة في التحرك خصوصا في ساحة البريد الكبرى.
وتزامنت الاحتجاجات مع إحياء اليوم العالمي للمرأة، وشاركت نساء كثيرات من مختلف الأعمار في التجمع الذي هتف المشاركون فيه بهدوء ” نظام مجرم ” و” لا عهدة خامسة يا بوتفليقة” .
وكتب على لافتة لوحت بها متظاهرة “لديهم الملايين (من الأموال) ونحن ملايين ” .
وأفاد مصادر مطلعة ، ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفرقة متظاهرين حاولوا خرق طوق أمني للشرطة يغلق طريقا تصل إلى مقر رئاسة الجمهورية .
ولم يسجل وقوع أي حادث مهم خلال تظاهرة العاصمة التي انضم اليها البعض مع نسائهم وأولادهم .


قم بكتابة اول تعليق