المنبر المغربية :
في مبادرة إنسانية جديدة تجسد البعد الاجتماعي الذي أصبحت تتميز به المؤسسة الأمنية المغربية، أعطى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، تعليماته إلى مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، من أجل تخصيص مساعدة مالية استثنائية لفائدة أرامل ومتقاعدي الأمن الوطني، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وذلك في خطوة تعكس روح التضامن والوفاء لهذه الفئة التي قدمت الكثير في خدمة الوطن والمواطنين.
وتأتي هذه الالتفاتة الاجتماعية في إطار المقاربة الإنسانية التي ينهجها عبد اللطيف حموشي منذ توليه مسؤولية تدبير الشأن الأمني، حيث لم تعد المؤسسة الأمنية تقتصر فقط على أداء مهامها التقليدية المرتبطة بحفظ الأمن والاستقرار، بل أصبحت أيضا نموذجا في الرعاية الاجتماعية والاهتمام بالأوضاع الإنسانية لموظفيها، سواء خلال فترة الخدمة أو بعدها.
وحسب المعطيات الرسمية، فإن هذه العملية الاجتماعية ستشمل ما مجموعه 4455 أرملة و677 متقاعدة ومتقاعدا، في واحدة من أكبر المبادرات التضامنية داخل أسرة الأمن الوطني، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الموجه لهذه الفئة التي أفنت سنوات من عمرها في خدمة المصلحة العامة.
وفي إطار الحرص على ضمان وصول هذه المساعدات في ظروف سلسة ومحكمة، تم التنسيق مع الصندوق المغربي للتقاعد للشروع في تحويل الدعم المالي مباشرة إلى الحسابات البنكية للمستفيدين، ابتداء من يوم الخميس 21 ماي الجاري، بما يضمن السرعة والشفافية ويحفظ كرامة المستفيدين.
ولا يمكن اختزال هذه المبادرة في بعدها المناسباتي المرتبط بعيد الأضحى فقط، بل تندرج ضمن رؤية اجتماعية متكاملة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان داخل المؤسسة الأمنية، والحفاظ على الروابط الإنسانية والتضامنية بين مختلف مكونات أسرة الأمن الوطني.
لقد استطاع عبد اللطيف حموشي، إلى جانب ورش تحديث المنظومة الأمنية وتطويرها مهنيا وتكنولوجيا، أن يؤسس لمفهوم جديد داخل المؤسسة الأمنية، يقوم على التوازن بين الصرامة المهنية والبعد الإنساني، ويجعل من العنصر البشري محوراً أساسياً في مسار الإصلاح والتحديث.
كما تعكس هذه المبادرات الاجتماعية صورة مؤسسة أمنية حديثة، لا تنحصر أدوارها في حماية الأمن العام فقط، بل تمتد لتشمل الرعاية الاجتماعية وصيانة كرامة من خدموا الوطن بإخلاص وتفان، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل الإنسان في قلب كل السياسات العمومية.
وتؤكد هذه الخطوات مرة أخرى أن المديرية العامة للأمن الوطني، تحت قيادة عبد اللطيف حموشي، تسير وفق رؤية متكاملة تجمع بين الكفاءة الأمنية والالتزام الإنساني، بما يعزز مكانة المؤسسة كواحدة من أكثر المؤسسات الوطنية تماسكا وقربا من مواردها البشرية


قم بكتابة اول تعليق