نزهة أهرام.. حين يتحول البحث العلمي إلى رسالة تربوية نبيلة.. إصدار جديد يسلط الضوء على الضغوطات النفسية لتلاميذ البكالوريا

المنبر المغربية :

في خطوة علمية وتربوية تعكس قيمة البحث الأكاديمي ودوره في تطوير الممارسة التعليمية، أعلنت الكاتبة والباحثة نزهة أهرام عن صدور كتابها الجديد الموسوم بعنوان «أثر الضغوطات النفسية على التحصيل الدراسي لتلاميذ البكالوريا»، وهو إصدار علمي يحمل بين صفحاته خلاصة دراسة ميدانية تلامس أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التربوية، وتضع الصحة النفسية للمتعلمين في صلب الاهتمام العلمي والتربوي.
ويأتي هذا العمل ثمرة مسار بحثي جامعي جاد، أُنجز في إطار بحث أكاديمي نوقش بالمدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، برسم الموسم الجامعي 2025-2026، ليشكل إضافة نوعية للمكتبة التربوية، ومساهمة علمية في فهم العلاقة المتشابكة بين الضغوطات النفسية والتحصيل الدراسي لدى تلاميذ البكالوريا.
ولا تقتصر أهمية هذا الإصدار على كونه عملاً أكاديمياً يوثق دراسة ميدانية، بل تتجاوز ذلك إلى كونه مبادرة علمية تستحضر واقع التلميذ المغربي، وما يواجهه من تحديات نفسية وتربوية، خاصة خلال مرحلة البكالوريا التي تعد من المحطات الحاسمة في المسار الدراسي، بما تحمله من رهانات مستقبلية وانتظارات أسرية ومجتمعية.
إشادة أكاديمية بقيمة البحث وأهميته
وقد حظي هذا العمل بتوصية النشر من طرف الأستاذ المشرف الدكتور سعيد بلفقيه، إلى جانب أعضاء لجنة المناقشة، الدكتور حسن تاج، والدكتور نبيل الصافي، والدكتور يسين العمري، تقديراً للقيمة العلمية للدراسة وأهميتها التربوية، وهو ما يعكس المكانة التي يحظى بها البحث الأكاديمي الجاد، حين ينطلق من إشكالات واقعية ويستهدف تقديم إضاءات علمية قابلة للاستثمار في الميدان التربوي.
وفي هذا السياق، عبرت الباحثة نزهة أهرام عن خالص امتنانها وتقديرها للأستاذ المشرف وأعضاء لجنة المناقشة، مثمنة ما قدموه من دعم علمي وتوجيه أكاديمي أسهم في إنضاج هذا العمل وإخراجه في صورة تستجيب لمتطلبات البحث العلمي.
كما تولت جامعة المبدعين المغاربة طباعة هذا الإصدار، في شخص الأستاذ محمد اللغافي، الذي حظي بدوره بتقدير خاص من الكاتبة، نظير مساهمته في إخراج هذا العمل إلى النور، وتحويله من بحث جامعي إلى مؤلف علمي متاح للقراء والمهتمين بالشأن التربوي.
وقد جاء هذا الإصدار بتنظيم رئيسة جمعية طنجيس للتنمية والثقافة والخدمات الاجتماعية، وفاء الشاط اجباير، في إطار دعم المبادرات العلمية والثقافية التي تسهم في تعزيز حضور البحث العلمي داخل المجتمع، وتشجيع الكفاءات على مواصلة العطاء والإنتاج المعرفي.
نزهة أهرام.. باحثة تجعل من المعرفة جسراً لخدمة المدرسة المغربية
إن صدور هذا الكتاب يشكل محطة مضيئة في المسار العلمي للكاتبة والباحثة نزهة أهرام، التي اختارت أن تجعل من البحث العلمي وسيلة لفهم القضايا التربوية العميقة، والانخراط في معالجة الإشكالات التي تؤثر بشكل مباشر على مستقبل المتعلمين.
فالاهتمام بالضغوطات النفسية لدى تلاميذ البكالوريا ليس مجرد موضوع أكاديمي عابر، بل هو انشغال تربوي وإنساني يستدعي تضافر جهود الباحثين والأساتذة والأطر التربوية والأسر، من أجل توفير بيئة تعليمية أكثر توازناً، تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية إلى جانب التحصيل المعرفي.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية المبادرات العلمية التي تقودها كفاءات مغربية تؤمن بأن تطوير المدرسة لا يتحقق فقط من خلال المناهج والبرامج، وإنما أيضاً عبر فهم المتعلم، واستيعاب حاجاته النفسية، والبحث في العوامل التي قد تعيق مساره الدراسي.
ويحسب للباحثة نزهة أهرام أنها اختارت موضوعاً يحمل أبعاداً إنسانية وتربوية عميقة، ويعكس وعياً بأهمية الربط بين البحث الأكاديمي والواقع المعيش، في مسعى يروم الإسهام في تطوير الممارسة التربوية وتعزيز جودة التعليم.
دعوة إلى مواكبة المبادرات العلمية وتشجيع البحث التربوي
وفي ختام إعلانها عن صدور هذا المؤلف، أعربت نزهة أهرام عن أملها في أن يحظى العمل باهتمام المسؤولين التربويين، وأن يجد ما يستحقه من دعم ومواكبة وتشجيع، بما يعزز مكانة البحث العلمي في تطوير الممارسة التربوية، ويفتح المجال أمام مبادرات علمية جادة تستجيب لانتظارات المدرسة المغربية.
إن هذا الإصدار ليس مجرد كتاب جديد يضاف إلى رفوف المكتبات، بل هو رسالة علمية وتربوية تؤكد أن الاستثمار في البحث والمعرفة يظل أحد المداخل الأساسية لبناء مدرسة أكثر إنصافاً ونجاعة، وأن الاهتمام بالصحة النفسية للمتعلمين يشكل جزءاً لا يتجزأ من الاهتمام بمستقبلهم الدراسي والمهني.

وإذ تستحق الباحثة والكاتبة نزهة أهرام كل عبارات التقدير والتنويه بهذا الإنجاز، فإن صدور كتابها يشكل مناسبة للاحتفاء بالكفاءات المغربية التي تواصل العمل في صمت، وتؤمن بأن العلم رسالة، وأن البحث العلمي مسؤولية، وأن خدمة التربية والتعليم تظل من أسمى أشكال العطاء للمجتمع.

 

 




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


88 + = 96