عشرون سنة من حكم جلالة الملك …أوراش كبرى جعلت المملكة المغربية تحتل موقع الريادة ..

تمكن المغرب و منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين أن يخوض ثورة حقيقية محركها الرئيس السياسات الاقتصادية والاجتماعية ، و التي لم يدخر فيها قائد البلاد  أدنى جهد لتمكين المملكة من التموقع بقوة كنموذج وبلد رائد ضمن كوكبة الدول الصاعدة .

ولا يختلف اثنان  حول حرص جلالة الملك على إدخال المغرب في ورش تحديثي متعدد الأبعاد ، خيطه الناظم التنزيل التدريجي لمختلف مشاريع البنية التحتية التي تفسح المجال أمام آفاق جديدة لنمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي .

والنتيجة المحصل عليها على مستوى هذه الاوراش هو النجاحات الباهرة و التقدم الملموس الذي يظهر جليا عاما بعد عام ، لاسيما بفضل تسريع الاستثمار في البنيات التحتية وإنجاز مشاريع مهيكلة كبرى، حتى اصبح المغرب في مصاف الدول الرائدة  ..

و الأكيد أن الشبكة الطرقية وشبكة الطرق السيارة لم تكن في معزل عن هذه الدينامية التنموية المشهودة، فالمغرب عمل في هذا الإطار على توسعة شبكة الطرق السيارة، التي تشتمل في الوقت الراهن على 1800 كلم والطرق السريعة، تماشيا مع المعايير الدولية، ومن ثم فإن شرق المملكة أضحى مرتبطا بغربها، وشمالها بجنوبها، فضلا عن إعادة تهيئة الطرق الوطنية بمختلف فئاتها.

وقد تم إيلاء أهمية خاصة لإنجاز الطرق الثانوية والقروية قصد فك العزلة عن المناطق النائية وصعبة الولوج وربط العالم القروي بشبكة الطرق الوطنية.

بالموازاة مع ذلك، وسعيا إلى تعزيز الاندماج بين المناطق الشمالية للمملكة وجنوبها، فإن طريقا سريعا بمعايير دولية يربط أكادير بالداخلة عبر تيزنيت والعيون، ويمتد إلى غاية الحدود الجنوبية للمملكة مع موريتانيا، يوجد في طور الإنجاز.

و في السياق ذاته يعتبر المغرب في ظل السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وجهة صناعية تنافسية وذات مصداقية حيث تعزز خيار الانفتاح الاستراتيجي المعتمد من طرف المغرب من خلال بلورة استراتيجيات قطاعية، ومناطق حرة، ومنظومات صناعية تتوخى تحسين الاندماج الاقتصادي، وتنويع الاستثمارات، وتثمين القطاع الصناعي، وذلك عبر إقرار شراكات جيدة الاستهداف وذات منفعة متبادلة بين أقطاب المجال الصناعي والمقاولات الصغرى والصغرى جدا والمتوسطة.

من جهة أخرى، مكنت هذه الإنجازات المغرب من التموقع بشكل جيد ضمن المشهد العالمي، وذلك باعتباره وجهة صناعية تنافسية وذات مصداقية، وتثمين الإمكانيات الصناعية للبلاد التي توجد بشكل إيجابي عند ملتقى الطرق بين أوروبا، وإفريقيا، والشرق الأوسط، وأمريكا.

وفي هذا السياق، عرف المخطط المغربي للطاقة الشمسية نجاحا جليا، لاسيما من خلال الشروع في استغلال مجموع المركب الشمسي نور ورزازات  والذي يكرس موقعه كأكبر مركب شمسي متعدد التكنولوجيات ..

و هذه النجاح الذي حققه المغرب لا بد و ان يجعله في قلب الحدث حيث عملت الصحافة الدولية و من بينها صحيفة (لوبينيون) الفرنسية ان تكتب في إحدى أعدادها عن كون المغرب اصبح في ظرف عشرين سنة اول قطب صناعي ومينائي بافريقيا، يربط القارة ببقية العالم .

وأضافت الصحيفة ان الإقلاع الذي شهده قطاع السيارات والطيران، خلال العشرين سنة الماضية، أحدث تحولا عميقا في بنية الصادرات المغربية التي كانت تعتمد أساسا على الفوسفاط والمنتجات الفلاحية والنسيج ..

وأكدت الصحيفة ان السلطات المغربية عملت من اجل بلوغ هذا الهدف على تطوير البنيات التحتية الطرقية والمينائية ونهجت سياسة ناجعة لاستقطاب المستثمرين الأجانب.

وقالت ان نمو هذين القطاعين ما كان ليتحقق لولا المشروع المينائي الذي بادر صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى انشائه غداة تولي جلالته عرش المملكة: ميناء طنجة المتوسط، مشيرة الى انه منذ توسيعه مؤخرا اضحى هذا الميناء الأول من نوعه بافريقيا والمتوسط من حيث طاقته الاستيعابية من الحاويات.

وخلصت الى القول ان هذا المشروع الضخم ربط المغرب ببقية العالم عبر احدى الطرق الرئيسية للتجارة العالمية المتمثلة في مضيق جبل طارق ..

والأكيد أن جلالة الملك يعطي من خلال مختلف هذه المشاريع البنيوية المهيكلة، المثال الحي والدليل الساطع على التزامه الراسخ حيال مواصلة مسلسل البناء والتشييد الرامي إلى جعل المواطن المغربي قطب الرحى في كل عملية تنموية شاملة ومستدامة ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


76 + = 84