إن الاجواء الاحتفالية تكاد تسيطرعلى أغلب الاحياء و الازقة في أيام عاشوراء خصوصا بالبوادي و المناطق شبه الحضرية حيث تسمع فرقعات لبعض الالعاب النارية أو قرع للطبول و تجمعات للفتيات يرددن بعض الاغاني القديمة في جو احتفالي مميز.
وتمثل عاشوراء للكثير من الأطفال وحتى الشباب فرصة ذهبية إذ يغتنمونها للمرح واللهو بالألعاب الالكترونية، والمفرقعات وبعض الشهب الاصطناعية التي يطلقونها في الهواء، كما تستقبل الفتيات المناسبة بشوق كبير، فرصة لهن لا تعوض لشراء اللعب، والقرع على الطبول وترديد بعض الأغاني .
و في هذا الصدد قال كريم صاحب محل للألعاب لجريدة المنبر المغربية : إن الرواج التجاري في فترة عاشوراء فرصة جد مواتية للكثير من المحلات التجارية ، تمكنهم من ترويج بضاعتهم التي تشهد إقبالا ضعيفا خلال الأيام العادية.
وأضاف ذات المتحدث ، أن إقبال الناس على اللعب تتدخل فيه قيم ثقافية بين الجنسين، ذلك أن الأولاد يفضلون اللعب الحربية كالمسدسات والبنادق والرشاشات والجنود ورجال الفضاء، في حين تقبل الفتيات على لعب خاصة بوظيفة المرأة كاللعب المجسدة لتجهيزات العروس، دمى بملابس قصيرة أو بلباس الزفاف ، وأدوات المطبخ، موضحا أن هناك استثناءات قليلة قد تشتري فيها الفتيات ما يشتريه الأطفال الذكور.
و تقول فاطمة 35 سنة ، إنها تعتبر عاشوراء كباقي المناسبات ، خاصة أن اغلب الأسر تصوم خلال هذه الأيام، وتحرص على أن يكون عشاء ليلة العاشر عبارة عن كسكس بالقديد ، مضيفة أنها رغم تقديمها لأولادها لعبا في مناسبات عدة كأعياد ميلادهم، أو بمناسبة نجاحهم، فإنها وحسب التقاليد المغربية مناسبة لشراء اللعب للأطفال .
الا ان المعيب حسب بعض المتتبعين هو ظهور بعض الالعاب المحظورة كالمفرقعات والألعاب النارية
التي تتسبب كل سنة في حوادث أصبحت مألوفة في هذه الفترة من الاحتفالات كإصابات العين والجروح على مستوى اليدين التي تصل إلى حد البتر، والتي سجلت في صفوف بعض الأطفال التي لا تتجاوز أعمارهم عشر سنوات . بالإضافة إلى الحرائق التي تنجم عن يوم ‘‘الشعالة‘‘ والتي يحتفل بها المغاربة في العاشر من محرم .
و الجدير للاشارة أن هناك حملات أمنية مكثفة تهدف إلى التدخل والحيلولة دون بيع وتداول أصناف معينة من المفرقعات و المتفجرات التي يلعبون بها الاطفال ، التي تروج في بعض الأسواق تزامنا مع الاحتفالات بذكرى عاشوراء .


قم بكتابة اول تعليق