الدكتور الفايد : التوقيت الهجري القمري هو الأصل وليس التوقيت الشمسي الميلادي، وما يزكي هذا الطرح هو كون جميع العبادات جاءت بالتاريخ القمري ..

في غمرة الاحتفالات برأس السنة الميلادية الجديدة و الذي تفرق فيها المغاربة بين مؤيد لها حيث انساقت هذه الفئة  وراء بهرجتها و المشاركة فيها بشراء حلويات و قضاء أوقات ممتعة لمشاهدة الشهب النارية المتطايرة في أعالي السماء و بين معارض كونها لاتعنيه في شيء اللهم انها تؤرخ لزمن ولادة المسيح و هذا يدخل حسب قول البعض من باب أمانة التاريخ ..

و في هذا الباب كتب الدكتور محمد الفايد على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك تدوينة يذكر فيها بالجانب العلمي للرسالة القرآنية أن الله سبحانه وتعالى شرع التاريخ بالتوقيت القمري وليس الشمسي، وذلك لقوله تبارك وتعالى في سورة التوبة : ‘‘إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ‘‘.
وأضاف الدكتور الفايد : ‘‘ بالتفسير العلمي وليس التفسير الفقهي او اللغوي يكون التوقيت الهجري القمري هو الأصل وليس التوقيت الشمسي الميلادي، وما يزكي هذا الطرح هو كون جميع العبادات جاءت بالتاريخ القمري ومنها الصلاة والحج والزكاة ورمضان ‘‘.

 و يتابع ذات المتحدث قوله : ‘‘ فمع الأسف تركنا القرآن لأصحاب الفقه واللغة يفعلون فيه ما يشاؤون وكان علينا أن نتصدى لمصادرة القرآن لأن الوحي الكوني أو العلمي أكثر من الوحي الشرعي أو ما يسمى بقرآن الأحكام. فلا أظن أن هناك من يقدر على تفسير القرآن الكوني بدون دراسة علوم الكون ‘‘.

في ذات السياق يضيف الفايد أن : ‘‘ التاريخ بالهجري يعني توزيع العبادات على الفصول فنصوم رمضان في الفصول الأربعة، لكي يكون هناك تجانس واستفادة من كل مزايا السنة، وكذلك الزكاة التي يجب أن تخرج بالتوقيت الهجري ليحصل المحتاج على رزقه في كل فصول السنة إلا ما يذخر فهو تابت كجني الثمار وحصاد الزرع، وكذلك الحج في الفصول الأربعة ليقف الناس بعرفات في كل أوقات السنة وليس وقت تابث، والصلاة كذلك نصلي الخمس في أوقات مختلفة من السنة ‘‘ .
و يضيف  أيضا بأن العالم سيعود إلى هذا التوقيت لما يعلموا أنه هو المناسب لأن السنن الكونية مرتبطة بالزمان والمكان، وهكذا يجب أن نعلم الشباب المسلم الحقيقة العلمية لكي يزداد يقينا وليس أخذه بالأمر بمقاطعة احتفالات رأس السنة، فلو كنا ندرس هذه الأشياء في المدرسة الابتدائية لما ضعف شبابنا وانساق وراء هذه التداعيات الخاطئة، لكننا مع الأسف نؤرخ بالميلادي ونضع التأريخ الهجري كرمز فقط بدون اهتمام.
و يختم الدكتور الفايد تدوينته الفايسبوكية : ‘‘ لا أقول سنة سعيدة ولكن أقول تحية مباركة وطابت أوقاتكم ‘‘




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 1 = 1