الفنانة المتألقة نزهة الشعباوي العاشقة لبلدها المغرب .. بين واقع الموهبة المتدفقة بالعطاء الفني ومأمول النسيان و التهميش ..  

إنها الفنانة نزهة الشعباوي .. الفنانة المغربية العاشقة لمدينة تطوان بامتياز حيث مسقط رأسها ، المعتزة بوطنها المغرب حتى النخاع.. صاحبة الصوت الشجي و الذهبي، يدخل الأذن والقلب من دون استئذان .

بدأت نزهة مسيرتها الفنية منذ فترة طويلة وكانت الانطلاقة من خلال برنامج الهواة ” المواهب ” . وفاؤها للأغنية المغربية جعلها ترفض الاستقرار خارج المغرب مقابل حصولها على الشهرة …وعلى الرغم من تمسكها بالأغنية المغربية، إلا أن الشعباوي تؤدي الأغاني الشرقية بامتياز لاسيما أغاني كوكب الشرق ام كلثوم ..

وفي سياق متصل لم تخف نزهة الشعباوي تسجيل بعض الملاحظات المتعلقة في بعض وسائل الإعلام المغربي التي تقصر بطريقة أو أخرى في حق الفنان المغربي الذي يعطي صورة مشرفة لبلده خصوصا في المحافل الفنية الدولية مشيرة إلى كون بعض الفنانين المغاربة يعتبرون سفراء فنيين لوطنهم لأنهم يقدموا نموذجا مواطنا لبلدهم ملمحة في الوقت ذاته للمسؤولين الإعلاميين على وجه الخصوص أن يأخذوا بعين الاعتبار مكانة هذا الفنان المغربي و العمل على استدعائه للحضور في مثل بعض المناسبات كالتكريم .

وكشفت نزهة الشعباوي رغبتها في أن يخصص التلفزيون المغربي برنامجا فنيا ،  ولو مرة كل شهر، يرصد فيه مستجدات الأغنية المغربية ، بمختلف ألوانها ،  ويفتح المجال للفنان للتواصل مع جمهوره ،  وكذا طرح جديده الغنائي ، كما هو الشأن في بعض القنوات الفضائية العربية،  التي تخصص للفنان ،  والتي تهتم بكل تفاصيل حياته الفنية ،  وكذا طرح مشاكله وتطلعاته في الميدان الفني.

وعن إمكانية التحاقها بالشرق ،  أوضحت أن فرص الذهاب إلى الشرق موجودة ،  وتلقت العديد من العروض, إلا أنها تفضل البقاء في بلدها ،  لأنها تحب الأغنية المغربية وتعشق بلدها كثيرا، مبرزة أنها تمثل المغرب في الكثير من المناسبات الفنية في العالم العربي ، لكنها لا ترغب في الاستقرار في الشرق ، رغم المشاكل التي تواجهها كفنانة في بلدها ، قائلة “أحب إثبات وجودي في المغرب ،  علما أن لدي فرص عمل كثيرة في الشرق ” .

وعن علاقاتها بزملائها ،  أكدت نزهة أنها علاقة طيبة يطبعها الاحترام ،  لكنها لا تلتقي بهم إلا في المناسبات ،  مشيرة إلى أن الفنان المغربي يفتقد فضاء يلتقي فيه الفنانون بمختلف اتجاهاتهم ،  تشكيليين وفكاهيين، ومطربين ..

وعن عشقها للغناء ،  قالت إنها كانت تتمتع بصوت جميل،  منذ صغرها وكانت تشارك في الحفلات المدرسية.

ولما لاحظت والدتها اهتمامها بترديد الأغاني، اصطحبتها للمشاركة في برنامج “مواهب”, وسنها لم يتجاوز آنذاك الثالثة عشرة،  مشيرة إلى أنها لقيت تشجيعا من طرف الأستاذ عبد النبي الجيراري, الذي كان يشرف على البرنامج. بعد ذلك ،  دخلت المعهد الموسيقي لتعزيز موهبتها ،  ودرست الصولفيج، والغناء الكلاسيكي، كما ظلت تحضر مسابقات “مواهب” إلى أن وصلت إلى نصف النهائيات ،  لكن لظروف ما ،  جرى توقيف البرنامج ،  مشيرة إلى أنها شاركت في سهرات في مناسبات وطنية ،  كما شاركت في مهرجانات عربية.

وترى الشعباوي أن الأسفار تغير الجو الأسري العادي ،  وتقوي العلاقات ،  وتخلق فضاء للتواصل ،  كما أن المهرجانات تلعب دورا مهما في حياة الفنان ،  لأنها تفتح المجال أمام التعامل مع الآخر ،  مبرزة أنها تحب أن تسافر إلى تطوان ،  مسقط رأسها حيث بيت جدتها ،  فهناك أجمل ذكريات طفولتها ،  ومعربة عن حبها الشديد لمدينة مراكش.

وتحرص نزهة الشعباوي على متابعة البرامج التلفزيونية خصوصا نشرات الأخبار والبرامج الفنية ،  موضحة عدم إعجابها بالمسلسلات التركية بقدر ما تعشق مسلسلات السيرة الذاتية وأشارت إلى أنها تحرص أيضا على ارتداء الزي التقليدي ،  مع إدخال لمسات التجديد العصرية عليه معتبرة نفسها مدمنة على التسوق لأن اقتناء الملابس الجديدة يريح نفسيتها كامرأة ..

و من جهة أخرى ، إعتبر العديد من معجبي الفنانة القديرة نزهة الشعباوي في تدوينات على منصة التواصل الاجتماعي ان فراغها في الساحة الفنية سجل علامة استفهام كبيرة ، كونها حسبهم أصبحت مغيبة في اللقاءات الفنية التلفزيونية  ، و يضيف ذات المتحدثين أن هذا التهميش يؤثر على الفنان بشكل سلبي و لم يعد يشجعه على مزيد من العطاء و المردودية فضلا عن تردي وضعه الصحي والمادي ..

و يختم المعجبين تدوينتهم ينبغي على الجهات المسؤولة أن تلتفت الى مثل هذه القامات الفنية الكبيرة الغزيرة بالعطاء و التي مثلت المغرب في المحافل الفنية دولية خير تمثيل و أن تعيد لها الاعتبار بمعاودة ظهورها في الساحة الفنية لاعادة الاعتبار لمكانتهم الاعتبارية ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


17 + = 22