جددت دولة قطر التأكيد على موقفها الداعم لقضية الصحراء المغربية ومساندتها لمبادرة الحكم الذاتي الجدية التي تقدمت بها المملكة المغربية كأساس لأي حل تفاوضي لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية .
وأعربت قطر أيضا ، في محضر اجتماع الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية القطرية التي انعقدت اليوم الثلاثاء في الدوحة ، والذي وقعه كل من الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري , والسيد عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة ، عن دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية ..
وعلى صعيد آخر ، نوه الجانب القطري ، بالدور الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس ،من أجل الدفاع عن الوضع القانوني للقدس الشريف و هويتها الحضارية ومكانتها ، وكذا بالمشاريع ذات الطابع الانساني و الاجتماعي التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف ،الدراع التنفيذي للجنة ،لتثبيت المقدسيين فوق أرضهم ودعم صمودهم ، فيما أشاد الجانب المغربي بقرار الجانب القطري تخصيص مساهمة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لدعم ميزانية الوكالة عبر صندوق قطر للتنمية .
و بحسب محضر الاجتماع، فقد عبر الجانب المغربي عن تضامنه مع دولة قطر في مساعيها الرامية الى الافراج عن المواطنين القطريين الذين تم اختطافهم في جنوب العراق .
وفي هذا الاطار، دعا الجانبان الحكومة العراقية إلى بذل كل الجهود "لإطلاق سراح هؤلاء المواطنين الأبرياء الذي تعرضوا لعمل إرهابي مرفوض وإعادتهم سالمين إلى بلادهم ‘‘.
و في الشأن الليبي ، أشاد الجانب القطري ، بالمجهودات الدؤوبة و البناءة التي بذلتها المملكة المغربية لتمكين الفرقاء الليبيين من التوصل الى " اتفاق الصخيرات " التاريخي، فيما أشاد الجانب المغربي بالجهود القطرية في دعم ليبيا ، و أعربا معا عن الأمل في أن يتم اعتماد الحكومة الليبية وطنيا في أقرب وقت تدعيما لشرعيتها وحفاظا على الامن و الاستقرار والوحدة الترابية لليبيا ..
كما نوه الجانب المغربي بجهود ومساعي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمعالجة النزاع بين جيبوتي و إريتيريا ، مشيدا بالتقدم المحرز على صعيد الافراج عن مجموعة من الأسرى الجيبوتيين لدى الجانب الاريتيري .
و أعرب الجانبان عن دعمهما الكامل للشعب الفلسطيني لنيل كافة حقوقه السياسية المشروعة وتمكينه من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني و عاصمتها القدس الشرقية ، وفقا لمبادرة السلام العربية و قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ،و أدانا بشدة الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال الاسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لايقاف هذه الممارسات اللا مشروعة.
و جدد الجانبان موقفهما الثابتة في الحفاظ على الوحدة الوطنية و الترابية لسوريا ، و شددا على أن الحل يبقى رهينا بتحقيق الانتقال السياسي وفق بيان مؤتمر جنيف 1 القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية تحافظ على مؤسسات الدولة السورية وتحقق تطلعات الشعب السوري الى الحرية و التنمي .
و دعا الجنبان القطري و المغربي الى احترام وحدة العراق و سيادته و سلامته الاقليمية، واكدا على أهمية أن تشمل العملية السياسية في العراق جميع مكوناته على أساس المواطنية والحق و القانون من اجل مواجهة الارهاب بجميع اشكاله، ومواصلة اداء العراق لدوره التاريخي ضممن محيطه العربي و الاقليمي .
و بخصوص الشأن اليمني ، أكد الجانبان أن عملية " اعادة الامل" أتت دفاعا عن الشرعية و لإعادة الامن و الاستقرار الى ربوع هذا البلد ، و الدفاع عن أمن و سلامة دول المنطقة ، و عبرا عن التزامهما الكامل بوحدة اليمن و احترام سيادته و استقلاله و رفض اي تدخل في شؤونه الداخلية ، و شددا على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض ، و التنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الامن رقم 2216 .
و بحسب المحضر، فقد جددا الجانبان تمسكهما بالعمل العربي المشترك لترسيخ أسس الاستقرار و التنمية الدائمة في المنطقة العربية، وتكريس قيم التعاون و التضامن العربي، بما يتوافق مع احترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية ، منوهين بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة المغربية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ،ومعبرين عن تطلعهما الى استمرار تطويرها و تعزيزها .


قم بكتابة اول تعليق