فرض الحجر الصحي أو تخفيفه ..إجراء يسائل المواطن في مدى احترامه لقواعد الحد من انتشار كورونا

المنبر المغربية : المصطفى سلكي

في ظل تداعيات إقبال الحكومة على قرار فرض الحجر الصحي و منع التنقل في بعض المدن التي عرفت ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا و التي شملها بعد ذلك القرار ..و الذي  خلف ردود فعل متباينة ..ذهب فيها غالبية الناس إلى صوابية القرار معززين رأيهم في مصلحة المواطن و و الوطن و تحصين البلاد من هذا الفيروس الفتاك  و الذي لا زال يجهل لحد الساعة الوصفة الناجعة للقضاء عليه ، سوى اللجوء إلى الوقاية و الالتزام بقواعد التباعد و التعقيم و غيرها من الأساسيات الوقائية .. و أردفت هذه الشريحة طرحها الذي يوافق توجه القرار الحكومي إلى إن وزارة الداخلية سبق وأن  أشارت بصريح العبارة انها في فترة حالة الطوارئ الصحية  و في أي وقت يمكن ان تلجأ إلى قرار فرض الحجر الصحي و و منع التنقل و ذلك متى ظهر لها الأمر يتطلب ذلك .. كالوضع الذي عرف في بعض المدن في الآونة الأخيرة و الذي شهد ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين و ارتفاع الحالات الحرجة ناهيك عن تصاعد منحى حالات الوفيات و ذلك بسبب بؤر مهنية أو عائلية و التي رافقتها حالات عدوى كبيرة مما استدعى تدخل عاجل و حاسم متمثل في الحجر الصحي و منع التنقل و هو الأمر الذي لم يرق للبعض و خرج للاحتجاج كل بطريقته الخاصة …

و الجدير للإشارة أن  التدفق الغير المعقلن الذي عرفته بعض المدن خصوصا في الطريق السيار كارتفاع حوادث السير و الاختناقات المرورية و تمظهرات أخرى ..فالدولة غير مسؤولة عن ذلك لان بعض المواطنين هم من ساهموا في الضجة و بالتالي ينبغي التعامل مع هذه الأحداث و القرارات بنوع من التروي و الحكمة و التعقل ..لان الوضع الذي الذي يمر منه العالم استثنائي بامتياز و على الجميع ان يستشعر خطورة الوضع و يتكيف مع الوباء بشكل مسؤول و بعيدا عن كل الحزازات او الحسابات الضيقة ..و في وفي هذا الإطار استقت المنبر المغربية أراء بعض المواطنين على القرار الأخير لوزارة الداخلية بخصوص فرض الحجر الصحي على بعض المدن ..و كان ردهم على الشكل الاتي :

خالد أستاذ جامعي : ” الإجراء الذي لجأت إليه الحكومة في الآونة الأخيرة  صائب و لا أرى فيه أي انتقاد لانها سبق و ان صرحت من قبل اننا في حالة طوارئ صحية و في أي وقت يمكن ان تلجأ الى قرار الحجر الصحي ..لان طبيعة الوضع الوبائي هي الميكانيزم الذي يتحكم في القرار ..و بطريقة أخرى أن المواطن هو الذي يملك القرار في فرض الحجر الصحي ام إزالته ..و يتابع ذات المتحدث لا يمكن للدولة ان ترى منحى عدد الإصابات في ارتفاع و تبقي مكتوفة الأيدي ..

رشيد الزمزامي مقاول ذاتي يرى في القرار الذي اتخذته الدولة في فرض الحجر الصحي امر لا مفر منه بحيث مصلحة المواطن فوق كل اعتبار و يتابع الزمزامي لان الوضع الصحي الوبائي هو سيد الموقف أي بحسب تعبيره هذا الانفجار الذي سجل في عدد الإصابات و ماصاحبه من ارتفاع في عدد الوفيات و الحالات الحرجة أمر محسوم ، لانه حسب تفسير المتحدث استهتار و الامبالات من قبل بعض المواطنين ..

و من جهته قال وزير الصحة، خالد أيت الطالب، إن فرض المغرب الحجر الصحي من جديد هو اختيار جد صعب، لكنه نبه إلى أن تطور الوضع الوبائي في العالم يبقى غامضاً .

وأوضح وزير الصحة أن ” العالم اليوم يحاول أن يبحث عن إجراءات وقائية لتفادي تفشي فيروس كورونا والعودة إلى خيار الحجر الصحي “، مشيرا إلى أن كازاخستان هي الدولة الوحيدة اليوم التي أعادت فرض الحجر الصحي .

وأكد المسؤول الحكومي، في ندوة صحافية أمس الإثنين بالرباط، أن المملكة اختارت منذ البداية التدرج في التدابير الوقائية، ولم تستنفد جميع الحلول بعد، مشيرا إلى أن “الحل اليوم يوجد بين أيدي المواطنين لتفادي فرض حجر صحي لأن تداعياته جد قاسية ” .

وتبلغ كلفة الحجر الصحي،حسب الطالبي  وفق معطيات رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، 0.1 نقطة من الناتج الداخلي الإجمالي، عن كل يوم من الحجر، برسم سنة 2020، أي ما يعادل خسارة مليار درهم كل يوم.

توقعات قانون المالية التعديلي أكدت أنه من المنتظر أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى نقص في مداخيل الخزينة يناهز 500 مليون درهم في اليوم الواحد خلال فترة الحجر الصحي.

وشدد وزير الصحة على ضرورة ارتداء الكمامة، وقال إن منظمة الصحة العالمية تؤكد اليوم أن الخطر الأكبر أمام تفشي كورونا هو عدم ارتداء القناع، داعيا المواطنين إلى ارتدائه بطريقة سليمة وليس تحت الذقن أو من أجل “الديكور ” .

وزير الصحة أكد أن “القانون يلزم الجميع بارتداء الكمامة، لكن إلزاميته تأتي أيضا من القناعة الشخصية بضرورة الوقاية من الوباء وحماية الآخرين ومحيط العائلة”، مردفا بأن “ارتداء القناع يجب أن يكون بالضرورة في الأماكن المغلقة حيث تنعدم التهوية ” .

ونبه الوزير آيت الطالب، ضمن الندوة الصحافية، إلى أن “الحرب على كوفيد 19 مفتوحة اليوم”، وزاد : “نحن نحاول مقاومته بكل الوسائل”، في إطار تبريره قرار منع التنقل بين مجموعة من الأقاليم والمدن المغربية .




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 20 = 24