المنبر المغربية …حوار أجراه المصطفى سلكي مع فضيلة الدكتور و الخبير المغربي محمد فائد حول منتوج مغربي يعنى بإنتاج زيت الزيتون و مدى أهميته ..
هناك مواطنون مغاربة يحملون في طياتهم مشاريع مواطنة تابى الا ان تكون نموذجا حيا للاقتداء ، لانهم أخرجوها للوجود بفضل عزيمتهم و إراداتهم في خدمة البلاد والعباد .. مواطنون متشبعون بروح الوطنية و هذا الوصف ينطبق على صاحب مشروع غرس أشجار الزيتون بمنطقة تكاد تكون قاحلة بمنطقة البروج التابعة ترابيا لاقليم سطات ليطوعها بمعية مجموعة من الخبراء بمجهوداته الخاصة لتصبح منطقة في متناول مشروعه الذي أصبح منتوجها ” زيت الويتون ” من نوع يتحدى الجودة العالمية بمعنى انه أصبح يسوق عالميا و بإقبال منقطع النظير نظرا لمحتوياته الطبيعية ..
و في هذا السياق ، لا يمكننا أن نحصي المعلومات حول أهمية الزيتون وزيت الزيتون الصحية والغذائية، ومهما حاولنا أن نقارب الموضوع سنجد أنفسنا عاجزين عن سرد كل الأبحاث التي أجريت حول زيت الزيتون وأهميتها الصحية، ويبقى حديثنا عادي جدا وكأننا نتكلم عن شيء أصبح معروفا ومألوفا. لكن لما نتكلم عن خصائص زيت الزيتون وعلاقتها بتقنيات الزراعة والإنتاج والمنطقة والتربة والمواد الطبيعية المستعملة في إنتاج الزيتون من سماد عضوي ومبيدات عضوية وطريقة الجني وسرعة التصنيع وتقنيات التخزين وجودة الأسلوب وجودة الزيت، فإننا نتكلم عن نوع واحد في العالم من زيت الزيتون، وهي زيت أوليفي olivie التي تنتجها شركة أطلس وايل بمدينة البروج بإقليم سطات في المملكة المغربية.
و لمقاربة هذا الموضوع اتصلت جريدة المنبر المغربية بالدكتور و الخبير المغربي محمد فائد الباحث بقسم الأغذية والتغذية بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة لمصداقيته ومكانته الدولية في الميدان الغذائي. ولو أنه كان متحفظا خوفا من الإشهار لكنه يعلم جيدا هذه الوحدة الصناعية التي يجب أن تفتخر بها المملكة المغربية ، وكونه من الذين ساهموا في إنجاح المشروع نظرا لأهميته الوطنية والتقنية فقبل على أن يجري معنا هذا الاستطلاع.
المنبر المغربية : أستاذ فائد سمعناكم تتكلمون عن نوع من زيت الزيتون لا توجد في أي بلد وتمتاز بتركيزها من المواد الواقية للجسم من الأمراض فهل يمكن أن نعرف ما الذي يميز هذه الزيت ؟
الدكتور فائد : أولا أشكركم على اختياري لهذا الاستطلاع وأشكركم كذلك على اهتمامك بالموضوع وبالميدان.
نعم صحيح تكلمت عن هذه الزيت مؤخرا ضمن المواد التي تقوي الجسم وتساعد كثيرا المصابين بأمراض القلب والشرايين خصوصا في هذه الفترة التي نعيش هذه الجائحة. وقبل الحديث عن الزيت سأحدثك عن الشجرة. فهذه الضيعة أقيمت على أرض صلبة صخرية لا ينبت فيها شيء وأثناء زراعة الأشجار كانوا يحفرون هذه الصخور بآليات تكسير الصخر، ويضعون الأغراس في ثقب في الصخرة. ويصعب أن تصدق أن هذه الشجرة ستنبت في الحجر. وإذا زرت الضيعة سترى أن الحائط الذي يحيط بها مبني من الصخور والأحجار التي أخرجت من تحت الأرض أثناء الزراعة. وأحدثك عن الزيتون لما ينضج ويجنى ثم يطحن مباشرة بعد غسله وتنظيفه ولما يستخرج الزيت يخزن تحت غاز النايتروجين لكي لا يتسرب الأوكسيجين وتتأكسد الزيت.
ولما تكون هذه الظروف القاهرة التي ترهق شجرة الزيتون فإنها تعطي أقوى وأحسن ما عندها، وقد عاينا الشروط التي ينتج فيها الزيت، والجودة الغذائية حسب مؤشراتنا الخاصة التي لا تعتمد على الحموضة. وإنما تركيز المركبات المضادة للأكسدة.
المنبر المغربية : ما الذي يميز هذا النوع من زيت الزيتون عن باقي الأنواع ونحن أن هناك أنواع جيدة في كل مناطق المملكة؟
الدكتور فائد : نعم صحيح لدينا أنواع جيدة من زيت الزيتون، لكن هذه الزيت تحتوي على نسبة عالية لا توجد في أي زيت في العالم، وجودتها العالية جعلت منها منتوجا يصنف مع المكملات الغذائية ويباع في الصيدليات وملعقة صغيرة من زيت أوليفي olivie تعادل كأس كبيرة من زيت الزيتون العادية. وأنا لا أعتمد على مؤشر الحموضة لمعرفة الجودة لأنه مؤشر أصبح متجاوز، وأول من تكلم عن تركيز البوليفينولات كمؤشر راقي لتقييم جودة زيت الزيتون هو الدكتور محمد فائد. وتحتوي زيت أوليفي على تركيز يفوق التركيز في الزيوت العادية بعشرة أضعاف. كما تحتوي زيت أوليفي على ثلاثين ضعف من الهايروكسيتايروزول أكثر من الزيوت العادية. وهذا التركيز يجعلها زيت تتعدى التغذية، لأن مكونات التايروزول والهايدروكسيتايروزول والأوليوكانتال تعتبر مركبات ضرورية للوقاية من عدة أمراض.
نحن نتكلم عن منتوج صيدلاني وليس منتوج غذائي، فالناس يتهافتون على مكملات من بلدان أخرى وبثمن باهض فقط لأن هناك من يقوم بالدعاية والإشهار و هذا الاسلوب يستعمل ألفاظ توحي بأنها علاجية لكثير من الأمراض، بينما زيت أوليفي منتوج وطني تستفيد منه بلدان أخرى لكن المغاربة لا يعرفونه . وهذا هو مشكلنا في المغرب أننا لا نعرف بالمنتوج الوطني ولا نشجعه ولا نفتخر به . وهذا المنتوج أقوى من كل المكملات التي يتهافت الناس عليها ويشترونه بأثمنة باهضة .






قم بكتابة اول تعليق