لا يفلح العميل الخائن لوطنه حيث أتى

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ ).. وفي العصر الحديث يطلق مصطلح ( الطابور الخامس ) أو ( الخيانة العظمى ) على الخونة وأعوانهم وهو وصف لمن يتعاملون مع أعداء بالداخل أو الخارج بغرض التخريب والتضليل ، وإشاعة الفوضى وزعزعة أمور البلاد .. فالخائن يقوم بخدمة دولة أجنبية وتحقيق أجندتها عل حساب مصلحة دولته التي ينتمي إليها مما يؤدي إلى المساس بأمن بلده واستقراره ، أو الإضرار بمركزه السياسي .
و قد ورد في القران الكريم العديد من الآيات التي تحذرنا من صفة الخيانة ومن الميل إلى الخائنين أو الركون إليهم أو الدفاع عنهم فالله تعالى يبطل خيانتهم ولا يصلح لهم عملا . ومن ذلك قوله تعالى : ( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ الاية 58
فالخائن منبوذ من الجميع حتى من يخدمهم لايرونه إلا وسيلة مؤقته لتحقيق مايريدون فقط .. فالخائن لا عهد له ولا أمان له .. فعظيم جدا على هذا الوطن أن يتسلل إليه أعدائه عبر من خانوا أماناتهم وعرضوا أنفسهم سلعة رخيصة لأعداء هالوطن من وجدوهم فرصة لايقدرون على هذا الوطن إلامن خلالها بالحيل والخداع والتغرير بالسذج من أبنائه .
الوطن أسرة عظيم واحدة .. ومن سنة الله أن تجد بين الأسرة الواحدة الإختلاف ولكن هناك رابط عظيم ومقدس يجعل الجميع متفق ومتحد على أمر واحد هو أن مصلحة الأسرة هي العليا وما دون ذلك سواء .. ومهما تخاصم أفراد الأسرة فعندما تكون الأسرة في خطر يكون الجميع جنبا إلى جنب وكل شيء آخر لايهم .. وأينما كان أفراد الأسرة متباعدين هناك أمر لا شك به أينما كانوا فسوف يعودون ويجتمعون ولاءاً وإنتماءً لهذه الأسرة .. والوطن هو كذلك .

و كثيرون هم أعداء الوطن الذين يتربصوا ببلدهم الحبيب الذي ياويهم كما اوى ابائهم و أجدادهم و ابنائهم الذي يغدق عليهم بخبراته و الذين يتنكرون لجميله ، لكن في لحظة بيع ضمائرهم ب ” جوج فرنك ” ينجروا كالنعاج وراء وسخ الدنيا ليصبحوا عملاء بامتياز ضد وطنهم ، و بهذا الصنيع يمكن تصنيفهم بالطابور الخامس الذي يروم التآمر والمكيدة و الذي يدل دلالة صريحة على وجود عملاء محليين غير معروفين يشتركون في مؤامرة تدار من الخارج ويُشكلون سندها المحلي وقوتها المتحفزة، في انتظار الإذن بالتحرك .
لكن بفضل التماسك المغربي و الروح العالية الذي يمتاز بها ابناء هذا الوطن الافذاذ المتشبتين بوطنيتهم و بثوابثهم المتمثلة في الثالوث الله الوطن الملك و بمعية مؤسساتاها الامنية العتيدة لم و لن يخترق جدار الامن المغربي و الواقع خير دليل على ما نقول ، إذ سرعان ما ينكشف أمر العملاء المارقين لتعرى هوية الخونة المرتزقة التي تخدم أجندتهم المقيتة الدنيئة ..
و يجب إعادة كتابة التاريخ الحقوقي والسياسي بالمغرب لما يحمله من مغالطات ممنهجة من طرف الطابور الخامس المتحكم به والذي يسعى بكل ما أتيح له من النيل من سمعة المغرب وإتاحة الفرصة من أجل التدخل الخارجي في شؤون البلاد .
و لكن في النهاية لا يصح الا الصحيح .. لا يصح الا الالتفاف حول الوطن لنخدمه جميعا لنوحد الصف حول ملك البلاد الذي يصول و يجول من اجل خدمة الوطن لنساهم وراءه في رقي البلاد و ازدهارها.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


4 + 5 =