الإبراهيمي : جميع اللقاحات المستعملة إلى حد الآن ظهر أن لها نجاعة ضد تطوير الحالات الحرجة

كشف الإبراهيمي ضمن تصريح إعلامي له أن “مليون شخص فوق أربعين سنة لم يتلقوا اللقاح إطلاقا يجب استهدافهم لأنهم أشخاص لا يمثلون فقط خطرا على أنفسهم، بل أيضا على المنظومة الصحية ” .

وأكد المتحدث ذاته أن ضمن الفئة ما بين 17 و26 سنة ما بين 5 و6 ملايين لم يلقحوا ظنا منهم أن الفيروس لا يمثل أي خطر عليهم، مضيفا أن “5 بالمائة فقط من هؤلاء الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح إذا ما انطلقت موجة جديدة سيتسببون في إصابة آلاف الأشخاص الذين يمكن أن يطوروا حالات حرجة، وهو ما يمثل خطرا على المنظومة الصحية التي لا يمكنها أن تتحمل ذلك”، موجها نداء إلى هؤلاء لـ ” التوجه إلى التلقيح حماية لأنفسهم، وللحفاظ على المنظومة الصحية والخروج بسرعة كبيرة وبأقل الخسائر الممكنة  ” .

وأكد مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط أن “عددا من الشباب طوروا أعراضا خطيرة أو أصيبوا بما يسمى كوفيد طويل الأمد”، موصيا بضرورة “التفكير في كبار السن “.

كما أوضح الإبراهيمي أنه “بتلقيح هذه الفئات ستنقص حركية الفيروس، وهو ما سيساهم في الحد من وصوله إلى الأشخاص المصابين بهشاشة صحية والمسنين، ويمنع تطوير السلالات الجديدة”، مؤكدا أن “ظهور أي سلالة جديدة يمكن أن يعود بنا إلى نقطة الصفر”، وتابع: “أناشد كرمهم ووطنيتهم، فكثير منهم لن يطوروا أعراضا حرجة، لكن عليهم التفكير في الفئات الأخرى التي يمكن أن تموت بسبب هذا الأمر “.

وعلى صعيد آخر أوضح المختص ذاته أن “قراءة أرقام التلقيح بالمغرب مكنت من إظهار أنه بعد ستة أشهر تضعف المناعة بالنسبة لأشخاص معينين”، مفيدا بوجود أشخاص توفوا بعد تلقيحهم، ويتعلق الأمر بمسنين معدل عمرهم 70 سنة فما فوق، لهم أمراض مزمنة، ومرت ستة أشهر على تلقيهم الجرعة الثانية، وأشار إلى أن هذه الأسباب وراء اعتماد الجرعة الثالثة التي تمكن من رفع المناعة، حسب ما أكدته أبحاث متعددة بدول كثيرة.

و كشف الإبراهيمي أيضا إن “جميع اللقاحات المستعملة إلى حد الآن ظهر أن لها نجاعة ضد تطوير الحالات الحرجة”، موضحا أن “95 في المائة من الأشخاص الملقحين لا يطورون حالات حرجة ، ومن يتعرضون لذلك هم أشخاص مضت على تلقيحهم ستة أشهر”، كما تحدث عن اللقاحين المطروحين للجرعة الثالثة، ويتعلق الأمر بكل من فايزر وسينوفارم، مفيدا بأن ” الدراسات أظهرت أن استعمال الجرعات المعززة من أي منهما يمنح نتائج ممتازة “.

و تابع المتحدث ذاته : “ كثير من الأشخاص يلقحون بسينوفارم لأنه لقاح كلاسيكي وتلقوه قبل ذلك، وآخرون يلقحون بفايزر لأنه سيمكنهم من حركية دولية، وهذا في حد ذاته معطى مهم”، مبرزا أن ” اللجنة العلمية لم تعط أي خيار علمي للأشخاص، بينما هناك اختيار حسب الوضعية الفردية والحركية على العموم  “.

أما بشأن الإقبال على تلقي الجرعة الثالثة فأفاد الإبراهيمي بأنه “كأي عملية جديدة يتم الانطلاق ببطء، لكنها تشهد ارتفاعا”، مبرزا أن “الوتيرة ستتسارع بعد التواصل السلس مع المواطنين “.

ونبه البروفيسور ذاته إلى أنه خلال موسمي الخريف والشتاء تظهر الأنفلونزا والفيروسات، قائلا إن “من يلقحون بلقاح الأنفلونزا الموسمية عليهم القيام بذلك، ولا مشكل في أن يتزامن مع لقاح كوفيد، إذ سيمكنهم الأمر من عدم التضرر، سواء بالزكام أو كوفيد”، وموصيا أيضا حين برودة الأجواء بـ”اتخاذ الاحتياطات والإجراءات الاحترازية للحد من تناقل الفيروس “.

وتابع الإبراهيمي: “هدفنا أن نربح تنافسية كبيرة، فالوباء العالمي كان فرصة لظهور مغرب جديد أفضل بتنافسية كبيرة، ليس فقط على المستوى الإقليمي القاري، بل التموقع العالمي من خلال التدبير الجيد للأزمة وظهور كفاءات متعددة وسيادة صحية وتدبير الأزمة”، مؤكدا أن “المغرب سيكون من الدول النامية الأولى التي ستخرج من أزمة جائحة كورونا مقارنة مع دول متقدمة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا “.

وكان الملك محمد السادس أكد في خطاب افتتاح البرلمان أن “الدولة قامت بواجبها، في توفير اللقاح بالمجان، الذي كلفها الملايير، وكل الحاجيات الضرورية، للتخفيف على المواطن من صعوبة هذه المرحلة “.

وشدد الملك محمد السادس أن الدولة “لا يمكن أن تتحمل المسؤولية مكان المواطنين، في حماية أنفسهم وأسرهم، بالتلقيح واستعمال وسائل الوقاية، واحترام التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية “.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


7 + 2 =