الدارالبيضاء تتعزز بأكبر مركز للمراقبة الأمنية بالكاميرات

كشفت  المديرية العامة للأمن الوطني، مؤخرا  ، أنها شرعت في العمل ببنية شرطية مهيكلة، تحمل اسم “المركز الرئيسي للقيادة والتنسيق بالدار البيضاء”، أضحى يمثل منشأة متكاملة لتدبير الأمن الطرقي.

وأبرز مقال نشر في العدد الـ43 من مجلة الشرطة أن هذا الصرح الخدماتي من الجيل الجديد، يحتضن مجموعة من العمليات الأمنية الأساسية والحيوية ضمن بناية واحدة، تجمع بين الهندسة المعمارية الحديثة والمعايير التقنية والوظيفية، التي تواكب المستوى المتقدم لعمل مصالح الشرطة، خصوصا تلك المتعلقة بتدبير نظام كاميرات المراقبة بحاضرة الدار البيضاء، ثم مواكبة حركية النقل والتنقل داخل هذا القطب الاقتصادي والحضري، علاوة على الجمع بين الاستجابة لنداءات النجدة الصادرة عبر خط الهاتف 19 وتدبير تدخلات رجال الشرطة بالشارع العام ضمن فضاء معلوماتي وعملياتي موحد ومندمج.

وأوضح كاتب المقال أن هذا المركز هو عبارة عن بناية مكونة من طابق أرضي وأربعة طوابق تمتد على مساحة تتجاوز 500 متر مربع، متصلة خارجيا بشبكة تتكون من 210 كاميرا عالية الجودة تتحرك وفق زاوية 360 درجة، مرتبطة بنظام معلوماتي من الألياف البصرية، يغطي مساحة العشرات من الكيلومترات من المدار الحضري لقطب الدار البيضاء.

ويحتوي الطابق الأرضي من هذه البناية على قاعة متعددة الاستعمالات يمكن استخدامها في تنظيم دورات التكوين المستمر والتخصصي، وعقد مختلف اللقاءات المتعلقة بالشأن الأمني بالمدينة.

كما يضم هذا المركز قاعة للقيادة والتنسيق (قاعة متطورة للمواصلات) تمتد على طابقين، يشمل الاول منه قاعة متعددة المهام، يعمل بها مجموعة من مناولي الخدمات على تلقي نداءات النجدة الصادرة عن المواطنين عبر الخط الهاتفي 19 بنظام7/7 و24/24، وذلك عبر أرضية تقنية تم تطويرها خصيصا من أجل تلقي ومعاجلة أكبر عدد ممكن من الاتصالات بشكل متزامن، كما يتم تدوين المعطيات الأولية لاتصالات النجدة بشكل فوري ضمن قاعدة معطيات معلوماتية، قبل أن يتم توجيهها بشكل آني وفوري إلى قاعة تدبير المواصلات المكلفة بتوزيع المهام على فرق شرطة النجدة العاملة بالشارع العام.

كما يشتمل طابق آخر من هذا المركز على قاعة مواصلات عصرية ومتكاملة، وهي عبارة عن منظومة متكاملة تعمل على متابعة التدخلات الميدانية لمختلف فرق الشرطة العاملة بالمناطق الأمنية الإحدى عشرة التابعة لولاية أمن الدار البيضاء، ينهض فيها 20 موظفا للشرطة بدور موزعي مهام، يتلقون نداءات النجدة ويسهرون على تنفيذ المستوى الثاني من مسار معالجتها، وذلك بتوجيه الدوريات الميدانية الأقرب جغرافيا إليها، ومتابعة نتيجة هذه التدخلات وتوثيقها ضمن قاعدة معطيات معلوماتية ذات تحيين آني، مع التزامهم بقواعد صارمة من النجاعة والاستجابة الفورية والإيجابية لنداءات المواطنين وفق مدد زمنية مدروسة بشكل مسبق حسب المسافة الجغرافية.

وتحتوي هذه المنشأة، أيضا، على مركز متكامل لتجميع المعطيات وتخزينها وفق أحدث ضوابط الأمن السيبراني، مزود بأنظمة قادرة على تخزين محتوى رقمي واستخراجه بشكل آني واستغلاله ضمن العمليات الأمنية وباقي المهام الخدماتية الموكولة لمصالح الأمن الوطني.

كما تشمل باقي مستويات هذا المركز على قاعة أخرى مخصصة لتدبير نظام المراقبة الحضرية لمدينة الدار البيضاء الكبرى، مكونة من حائط شاشات متصل بمنظومة مكونة من 210 كاميرا مراقبة، تغطي معظم المحاور الطرقية والنقاط والمنشآت الحساسة بالقطب الحضري للعاصمة الاقتصادية للمملكة، وهي المنظومة المتصلة بشكل دائم مع قاعة القيادة والتنسيق، بحيث تبقى على استعداد دائم لتزويد عناصر الشرطة برؤية آنية ومحيطية على المناطق التي تغطيها كاميرات المراقبة، فضلا عن إمكانية استغلال تسجيلات هذه الكاميرات في الأبحاث والتحقيقات الأمنية داخل قاعات معدة خصيصا لهذا الغرض.

ومن بين باقي البنيات التي يتوفر عليها المركز الرئيسي للقيادة والتنسيق بالدار البيضاء، هناك قاعات إضافية مخصصة لتجهيز الكاميرات المحمولة الخاصة بعناصر الشرطة.

وفي حالة الطوارئ، يحتوي المركز الجديد على مركز قيادة تدبير الأزمات، قادر على التعامل الفوري مع مختلف الحالات الاستثنائية، وهو مرتبط بكافة قواعد المعطيات الأمنية وموصول بمجموعة من أنظمة الاتصالات السلكية والمحمولة، مع توفره على استقلالية تامة وقدرة على اتخاذ القرار وتدبير حالات الطوارئ الأمنية بشكل دائم.

وتعتبر هذه المنشأة الأمنية المندمجة تجسيدا متقدما للمفهوم المشترك للأمن، بعدما ساهمت في تنزيل وتنفيذ هذا المشروع الهيئات المحلية المنتخبة، ممثلة في مجلس جهة الدار البيضاء سطات ومجلس مدينة الدار البيضاء وشركة الدار البيضاء للنقل، على أن تتولى مصالح الأمن الوطني بمدينة الدار البيضاء مهمة استغلال هذه المنشأة لتقديم خدمات أمنية متطورة تكون في مستوى انتظارات المواطنين، وقادرة على مواكبة التطورات الأمنية المتسارعة والتحديات الإجرامية المستجدة.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 78 = 84