فؤاد عبد المومني.. عندما يتجاسر صاحب الجهالة على صاحب الجلالة

المنبر المغربية :

يستحق فؤاد عبد المومني أن يحمل لقب “صاحب الجهالة”، تقديرا لإسرافه الكبير في الجهل القانوني والسياسي، واعترافا كذلك بإمعانه المتواتر في التدليس على المغاربة في شبكات التواصل الاجتماعي بالجهالة اللغوية والمعرفية.

ففؤاد عبد المومني هو الوحيد الذي تجاسر على اللغة والدستور واستطاع أن يشرح للمغاربة معنى ومؤدى عبارة “التمسك بأهداب العرش العلوي المجيد”، التي تجسد لغة واصطلاحا روابط البيعة في مفهومها الشرعي ومدلولها الدستوري.

ولأنه يستحق عن جدارة لقب صاحب الجهالة، فقد اختزل فؤاد عبد المومني كلمة “الأهداب” في كل ما يتدلى من المكان المرتفع، وتجسم المغاربة وهم يتشبثون بأهداب العرش وكأنهم “يتشعبطون”، على حد تعبيره، في ازدراء لشعب كامل اختار أن يتمسك بعرشه الملكي.

وإسدال وصف “صاحب الجهالة” على فؤاد عبد المومني لم يكن اعتباطا، ولا استهدافا، فالرجل أطبقت عليه إيديولوجيته المتطرفة حتى أنه لم يعد يرى في “الأهداب” سوى الأغصان المتفرعة من الشجرة، التي قال أن المغاربة يتدلون منها، مع أن “الأهداب” لها عدة مفاهيم ومدلولات في اللغة والاصطلاح.

ويكفي أن نثير انتباه صاحب الجهالة بأن للمرأة أهداب، وللكعبة أهداب، وللدين أهداب، ومن تمسك بأهداب الدين مثلا فهو يثبت عليه ويخلص لقواعده ومبادئه ويؤمن بعقيدته! فلماذا يتوهم فؤاد عبد المومني المغاربة وهم متمسكين بالعرش وكأنهم “متشعبطين” به، بينما تشير العبارة إلى الثبات على العرش والإخلاص له تجسيدا لأواصر البيعة وروابط الحكم.

والمثير أن فؤاد عبد المومني لم يكتف فقط بازدراء المغاربة والتكالب  على ثوابتهم الدستورية، بل ازدرى نفسه كثيرا وهو يكشف عن مدى جهله وسؤدده في الجهالة! فالرجل لا يفرق لغويا بين الجلالة والجلال، ولا يميز بين الجلالة كوصف رديف للعظمة وعلو الشأن، وبين الجلال كاسم ووصف يختص به الله سبحانه وتعالى في قوله “( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ).

والمؤسف أن جميع الذين شاركوا فؤاد عبد المومني هذا الحوار، لم يصححوا له هذه المغالطات المسرفة في الجهالة، وظلوا يحركون رؤوسهم بشكل عمودي وهم يسمعون تحليلاته السمجة، وكأنهم يزكون جهله ويدعمون استحقاقه لحمل وصف صاحب الجهالة.

فالرجل يتوهم “الجلالة” وصفا حصريا بالمغرب، رغم أن معظم الملكيات المعاصرة تفرد هذا الوصف لملوكها وأمرائها، كما أنه يعتبر هذا الوصف  انعكاسا لكلمة “التقديس”، وهو تحليل شعبوي موغل في الإسفاف والابتذال والجهالة، لما في ذلك من خلط سافر بين القدسية من جهة، وبين التوقير المفرد دستوريا للملك من جهة ثانية.

فمن الأجدر والأحرى بفؤاد عبد المومني أن يكثر من التلاوة والمطالعة، وأن يراجع دروسه قبل التجاسر على الجلالة بالجهالة. فليس كل صاحب عرش هو منازع لله في ملكوته!! فالحق سبحانه وتعالى فرق وميز بين عرشه العظيم إذ قال “الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم”، وبين عروش عباده عندما قال (ورفع أبويه على العرش)، ثم (ولها عرش عظيم)…الخ.

فالرجوع الله اسي فؤاد عبد المومني، واعلم أن المغاربة ليسوا بجهالتك ولا جهالة من يعضدون جهلك ويزكونه في جلسات حوار الرويبضة.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 3 = 4