اسكوبار الصحراء .. ملف يجر الناصيري و بعيوي و اخرين الى عكاشة

المنبر المغربية :

” اللي احصل يودي  “.. هذا هو المثل السائد في إطار دولة الحق و القانون و الذي يضرب بيد من حديد كل من ضبط في حالة مخالفة للقانون أن يمثل للعدالة لتقول كلمتها فيه .. و لعل قضية الناصري و من معه خير مثال على ذلك ..

و لا حديث في منصات التواصل الاجتماعي اليوم إلا عن قضية اعتقال كلا من سعيد الناصري رئيس نادي الوداد البيضاوي و عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق بمعية شقيقه عبد الرحيم بعيوي، رئيس جماعة الصفا بوجدة ، الذين يمثلون بمعية آخرين أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.على خلفية تورط المعنيين بالأمر في ما بات يعرف بقضية “إسكوبار الصحراء”، المالي مروج المخدرات الدولي المعتقل من طرف السلطات المغربية فضلا عن  ملفات فساد تتوزع بين التزوير في محررات رسمية وعرفية، والمشاركة في الاتجار في المخدرات، وكذا منح وقبول رشاوى في إطار ممارسة الوظيفة وتسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني في إطار عصابة .

و في ذات السياق ، قرر قاضي التحقيق متابعة 23 شخصا من أصل 25 متهما تورطهم في قضية في حالة اعتقال، وأمر بإيداعهم السجن كما قرر مواصلة التحقيق التفصيلي معهم في وقت لاحق .
يأتي ذلك، بعد أن قررت النيابة العامة ، احالة المتهمين على أنظار قاضي التحقيق مع ملتمس ايداع 20 متهما السجن المحلي لعكاشة، من بين هؤلاء المتهمين سعيد الناصيري وبعيوي.
كما قررت النيابة العامة ايضا إرجاع مسطرة 4 متهمين إلى الشرطة القضائية من أجل تعميق البحث.

و يذكر أنه بفعل جسامة التهم المذكورة أعلاه، فقد استغرق البحث التمهيدي أشهر لتفكيك خيوط قضية تداخلت فيها الصفة المهنية بالصفة السياسية لقضاء مآرب ومنافع شخصية في خرق سافر للقانون. وبعد انقضاء البحث التمهيدي، قرر الوكيل العام للملك لدى استئنافية الدار البيضاء إحالة المتهمين على قاضي التحقيق، مساء أمس الخميس، والبالغ مجموعهم 25 متهما، بمن فيهم الإخوان بعيوي والناصيري، واعتماد مسطرة إغلاق الحدود وسحب جوازات السفر في حق أربعة متهمين، وإخضاعهم للمراقبة القضائية.

وفي ختام جلسات الاستنطاق الأولي، أصدر قاضي التحقيق قرار الإيداع بالسجن في حق المتهمين الذين تابعتهم النيابة العامة في حالة اعتقال، ومن بينهم عبد النبي بعيوي وشقيقه عبد الرحيم بعيوي، وسعيد الناصري وموظفي شرطة ودركيين ورجال أعمال.

القضية وكل ما رافقها من جدل منذ الساعات الأولى التي تفجرت فيها، طرحت للنقاش من جديد مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة في أفق القطع مع ممارسات ريعية قد تعود بالبلاد خطوات إلى الوراء. ومن هذا المنطلق، فقد تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن سرعة تفاعل السلطات مع ملف تاجر المخدرات الدولي المشهور بـ “إسكوبار الصحراء” والمعتقل بسجن الجديدة قبل نقله إلى سجن عكاشة والذي اتهم مجموعة من الشخصيات، ضمنها سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، بالاستيلاء على ممتلكاته العقارية، (تأكد) أن الدولة ماضية في سياسة تجفيف منابع الفساد المالي وجرائم استغلال الصفة لارتكاب تجاوزات يعاقب عليها القانون الجنائي. ناهيك عن كون القضية وما يماثلها من جرائم سابقة تخص ملفات فساد مالي لشخصيات سياسية وحزبية أو حتى موظفون عموميون في مؤسسات أمنية ورجال أعمال تضع المغاربة على حد قدم المساواة أمام القانون تنزيلا لمبدأ “اللي حصل يودي”.

وتكريسا للمصداقية في كافة مؤسسات الدولة، فقد انخرطت الأحزاب السياسية التي تنتمي لها أمثال هذه الشخصيات في إجراءات عملية، على غرار حزب الأصالة والمعاصرة الذي جمد عضوية عبد النبي بعيوي بمجرد انطلاق البحث التمهيدي في هذه القضية حتى يتسق قولا وفعلا مع مقتضيات قانونه الداخلي ويلتزم الحياد التام إلى أن يفصل القضاء في ملفات الماثلين أمامه.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 14 = 21