المحطة الطرقية أولاد زيان ، قبلة لآلاف المسافرين الذين يشدون الرحال إلى حيث ذويهم و عائلاتهم ..

..الهاجس الذي يسكن المسافرين الذين يريدون قضاء العيد مع ذويهم و عائلاتهم هو الظفر بمقعد داخل حافلة أمنة تقله الى حيث وجهته المعلومة ، و على اثر هذا الغرض  تعيش المحطة الطرقية أولاد زيان المتواجدة بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء هذه الأيام  حالة استثنائية، حيث تحولت إلى قبلة لآلاف المسافرين ممن يرغبون قضاء عيد الاضحى بين أهلهم وذويهم بمختلف المدن والقرى. 

و في هذه الاجواء الخاصة لم يتردد طاقم جريدة المنبر المغربية الذي حط الرحال بالمحطة الطرقية أولاد زيان هذا الصباح ليرصد بعض الكواليس التي تعرفها في هذا التقرير.

 انها حركة غيرعادية بمحيط المحطة ، عند مختلف الأزقة والشوارع المطلة إليها ، فوضى و ضجيج و ارتفاع الاصوات كلما اقترب المرء من بواباتها التي تستقبل المئات من المسافرين يومياً، بسبب تزايد الإقبال على التذاكر في هذه المناسبة الدينية ..

 أصوات ‘‘ الكورتية ‘‘ تتعالى من كل صوب ، عبارات تشعل فتيل المنافسة بين هؤلاء في كسب أكبر عدد من المسافرين، ولو اضطرهم الأمر لاستقبالك عشرات الأمتار بعيداً عن بوابة المحطة وعن شبابيكها  ..
عزا بعض المراقبين بالمحطة هذه الظاهرة التي تعرف اقبالا منقطع النظير مصحوبة بهذا الضجيج و الفوضى الى عدم تعاون بعض ممثلي شركات النقل وكذا عدم وعي المسافرين بضرورة التوجه للشباك تفاديا لكل ما من شأنه أن يعرقل عملية التنظيم والإجراءات المتخذة لسفر مريح للمواطنين، موضحين أن مكاتب المراقبة أصبحت تجد صعوبة في القيام بمهامها ، بسبب توزيع التذاكر خارج المحطة وداخلها من طرف بعض الكورتية 

هذا وأشار عدد كبير من المسافرين إلى بعض الزيادات المسجلة في أثمنة التذاكر خلال هذه المناسبة ، التي يشهرها بعض الكورتية في وجه من يريدوا ان يقضوا هذه الشعيرة الدينية مع ذويه و عائلته ..

هذه الزيادة بررها بعض أرباب الحافلات بكون أغلب الحافلات المتوجهة الى وجهتها المعلومة  تعود فارغة . أما عن الوضعية الميكانيكية لبعض الحافلات ، سجلت المنبر المغربية ردود مواطنين غير راضين عليها حيث يقول أحد مستجوبينا، إنها باتت تصلح لأي شيء ماعدا نقل البشر، لذلك بات أمر الاستغناء عنها ملحا حفاظاً على راحة وسلامة الركاب الذين يدفعون ثمن تذكرتهم مقابل توفير خدمة مريحة تقيهم شر الطريق التي حصدت بفعل التهور و عدم الامتثال لقانون السير العديد من الأرواح خلال سنوات خلت .

ومن بين الأشياء الدالة، التي رصدتها المنبر المغربية حالة الفوضى داخل المحطة الطرقية المتمثلة في انتشار بعض الباعة المتجولين الذين يصولون و يجولون ، فهذه الفئة تفضل بيع سلعتها داخل المحطة وفي الحافلات ، وهم اما بائعي النظارات الشمسية وأوراق المنديل أو كاسكروطات أو قارورات بلاستيكية لمياه معدنية او غيرها ، ويشكل العيد بالنسبة إليهم فرصة لكسب المزيد من الأموال، لأن الإقبال على السفر يزداد في هذه المناسبة . حيث يقول أحد هؤلاء الباعة :  ‘‘راه الرواج شوية مزيان ، وانت تتشوف بعينيك ، تخطانا هاذ المناسبة كيهزنا الما .‘‘ ويرسم هذا البائع ابتسامة عريضة على محياه ، ويغادر في صمت غير مهتم بما يجري حوله، لأن كل ما يشغل باله هو بيع سلعته وعدم تفويت الفرصة التي لا تعود إلا مرة في السنة على حد قوله ..
و في سياق متصل تعرف محطة اولاد زيان هذه الأيام تعزيزات أمنية مشددة بهدف ضمان مرور هذه المناسبة في هدوء ، إضافة إلى فرق المراقبة والحراسة الخاصة ، فضلا عن اجراءات أخرى لتنظيم عملية تدفق أفواج من المسافرين الى فضاء المحطة ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 14 = 18