المنبر المغربية :
انتخب المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب، خلفاً لرئيس الحكومة عزيز أخنوش ، الذي أنهى بذلك مرحلة قيادته للتنظيم.
وأعلن رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية ورئيس المؤتمر، أن محمد شوكي نال ثقة المؤتمرين بأغلبية ساحقة، بعدما حصل على 1910 أصوات صحيحة من أصل 1933 صوتاً معبَّراً عنها، في اقتراع ترشح له بصفته المرشح الوحيد لمنصب الرئاسة.
ويأتي هذا الانتخاب في سياق انتقال قيادي داخل الحزب ، توّج مساراً من النقاش الداخلي حول تجديد النخب وضمان الاستمرارية التنظيمية.
وقد سبق عملية التصويت خطاب لعزيز أخنوش شدد فيه على أن التجمع الوطني للأحرار “يرفض منطق الزعامات الخالدة”، مؤكداً أن قوة الأحزاب السياسية لا تُقاس بطول بقاء الأشخاص في مواقع القيادة، وإنما بقدرتها على التجدد، وترسيخ العمل المؤسساتي.
وأوضح أخنوش أن مبدأ تحديد الولايات القيادية ليس إجراءً تنظيمياً شكلياً، بل خياراً مبدئياً يعكس قناعة راسخة بأن القيادة مسؤولية مؤقتة لا امتياز دائم، وأن الأحزاب مطالَبة بمواكبة تحولات المجتمع والاستجابة لمتطلبات المراحل المتعاقبة.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس الحكومة أن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب جاء نتيجة تفكير معمق وقراءة واعية لمسار التجمع الوطني للأحرار، واحتراماً لمقتضيات قوانينه الداخلية ولمبادئ الديمقراطية الحزبية، إضافة إلى استحضار التحديات التي تفرضها المرحلة المقبلة.
ودعا أخنوش المؤتمرين إلى الانخراط الإيجابي في مسار اختيار قيادة جديدة تتوفر على الكفاءة والقدرة والوعي بحجم المسؤوليات المنتظرة، معبّراً عن ثقته في إمكانيات القيادة المقبلة، ومؤكداً التزامه، إلى جانب باقي قيادات الحزب، بمواكبتها بالدعم والنصيحة وروح المسؤولية الجماعية.
وفي ختام كلمته، عبّر أخنوش عن متمنياته بالتوفيق لمحمد شوكي في مهامه الجديدة، مؤكداً ثقته في قدرته على قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بروح من المسؤولية والتوافق، بما يضمن استقرار الحزب ويعزز حضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وبهذا الانتخاب يبدأ حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة جديدة مطبوعة أساسا بالاختبار الذي ينتظر محمد شوكي لقيادة التجمعيين خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


قم بكتابة اول تعليق