افتتاح فعاليات الدورة الاولى لمعرض (بيو إكسبو المغرب) بالدارالبيضاء ..

افتتحت، أمس الجمعة بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الاولى لمعرض (بيو إكسبو المغرب) الذي تنظمه جمعية (Agissons Vert) ونادي المقاولين بيو تحت شعار “البيو قطاع وطني بمؤهلات كبيرة ” .

ويهدف المعرض، الذي حضر حفل افتتاحه الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السيد محمد صديقي، إلى توحيد جهود كل الفاعلين في القطاع، وتقديم وتثمين المنتجات البيولوجية.

كما يهدف هذا المعرض، الذي ستتواصل فعالياته الى غاية 23 يونيو الجاري، جمع كل المشاريع المكتملة في مكان واحد لتقديم نظرة شاملة عن المنتجات الطبيعية (البيو) المغربية، وتثمينها وتمكين المهنيين والمستهلكين من تبادل الآراء حول مواضيع تخص المنتجات البيو، وقضايا التغذية والحمية وحماية البيئة وتغير المناخ والطاقات المتجددة .

ويتوقع أن تستقطب الدورة الأولى من معرض (بيو إكسبو المغرب )، التي تعرف مشاركة أزيد من خمسين عارضا، حوالي 1500 زائرا إضافة إلى 20 خبيرا وطيا ودوليا لتنشيط وتأطير الموائد المستديرة المبرمجة في الدورة.

وفي هذا الصدد، أوضح السيد الصديقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن سلسلة الإنتاج البيو، الذي خصص له حيز مهم ضمن مخطط المغرب الأخضر، استفادت من مواكبة على عدة مستويات، خاصة في ما يتعلق بالقوانين ومنح شهادات المطابقة، إلى جانب وضع معايير لضمان حقوق المستهلك واستدامة المنتجات الطبيعية .

وفي هذا الإطار، أشار إلى الشراكة المبرمة على أساس عقد برنامج بين الدولة و الفدرالية البيمهنية المغربية للمنتجات البيولوجية، التي تستند إلى أسس متينة، مضيفا أن هذا القطاع له تأثير إيجابي، خاصة على مستوى التشغيل وجاذبية القطاع الفلاحي لدى الشباب.

وقال “إننا ضاعفنا المساحة المزروعة بالمنتجات البيولوجية منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر، لقد وصلنا حاليا إلى حوالي 10 آلاف هكتار، بقدرة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن منها 17 ألف طن مخصصة للتصدير ” .

وتابع أن هذا القطاع يقدم فرصا مهمة للتنمية المستدامة، لا سيما ما يتعلق بتنويع الصادرات، وتثمين المنتجات المحلية، والحفاظ على الموارد الطبيعية .

وذكر أن الصادرات عرفت نمو ملحوظا خلال العشر سنوات الأخيرة منتقلة من 6500 طن في موسم 2005/2006 إلى 17 ألف طن حاليا، مشيرا إلى أن البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وخصوصا فرنسا واسبانيا وبريطانيا وألمانيا، تشكل الأسواق الرئيسية للمملكة في هذا القطاع .

وبخصوص السوق الداخلية، أوضح السيد الصديقي أنها شهدت في السنوات الأخيرة بروز وارتفاع عدد المحلات التجارية المتخصصة في تسويق المنتجات البيو، والتي تقدم عروضا متنوعة، تشمل منتجات وطنية وأخرى مستوردة .

وفي ما يخص التوزيع الجغرافي، تتصدر جهة سوس ماسة قائمة الجهات المنتجة ب 30 في المائة، تليها جهة مراكش آسفي (14 في المائة)، والرباط سلا القنيطرة والدار البيضاء- سطات (12 في المائة لكل جهة)، إذ تمثل هذه الجهات الأربع 68 في المائة من المساحة الإجمالية المزروعة بالمنتجات البيو على الصعيد الوطني .

وتستعد كل جهات المملكة لاعتماد هذا النمط من الإنتاج، لتوفر الشروط الملائمة لهذا النوع من الزراعة، ومنها المهارات التقليدية، واعتماد تطبيقات فلاحية قريبة من التقنيات البيولوجية، ووجود أراض واسعة لم تسبق زراعتها، ويتم إعداداها للإنتاج البيولوجي .

وفي ما يخص الإطار القانوني المنظم للقطاع، فإن القانون 12-39 المتعلق بالإنتاج البيولوجي للمنتوجات الفلاحية والمائية دخل حيز التنفيذ عام 2018، وهو ما جعل عدد الفاعلين في القطاع يرتفع إلى 300 منتج، بينما تجاوز عدد المنتجين الذين طلبوا تخفيض فترة تحويل وحدات الإنتاج الخاصة بهم خمسين منتجا.

وبالنسبة للمنظمين، فإن المعرض يمثل إطارا ملائما لتقديم العرض المغربي في مجال المنتجات البيو في كامل تنوعها وغناها، وفي الوقت نفسه يشكل مكانا لتبادل المعلومات والتجارب والخبرات وفضاء خصبا للتلاقي ونسج الشراكات المربحة للطرفين .

ويتطلع المعرض، في دورته الأولى، إلى المساهمة في تحسيس المواطنين بضرورة استهلاك المنتجات الطبيعية من أجل حماية صحتهم وضمان نظافة وسلامة ما يستهلكون، إضافة إلى جمع المقاولين الناشطين في مجال البيو حول القيم المشتركة المتمحورة حول الجودة واحترام العلامة .




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


97 − 87 =