الشاوية تودع الوزير السابق و زعيم الحزب الوطني الديمقراطي عبد الله القادري..

أفادت مصادر للمنبر المغربية أن عبد الله القادري، الوزير السابق و مؤسس الحزب الوطني الديمقراطي توفي فجر اليوم الثلاثاء بعد صراع مع المرض عن سن 82 عاماً.

وكان القادري الذي ترأس جهة الشاوية ووديعة، ثاني أقوى رجل بجهة الشاوية وخاصة لدى ساكنة اولاد حريز ببرشيد بعد ادريس البصري في عهد الحسن الثاني .

و تقلد القادري منصب وزير للسياحة عام 1991، وبرلماني لعدة ولايات .

و الجدير للاشارة أن شخصية عبد الله القادري، تستحق وبعيدا عن مساره المهني والسياسية، الوقوف عند خصوصياتها… ومن يعرف سي عبد الله عن قرب سيتأثر كثيرا لوفاته لما كان يتسم به من خصال إنسانية كبيرة، من تواضع وعفوية في سلوك ذلك الرجل صاحب الهندام الأنيق، لكن بلكنة بدوية أصيلة.
ويتخيل للمتحدث معه وكأنه يتحدث لفلاح من سهول أولاد مومن أو الفقراء بعمق تراب أولاد احريز، تلك المنطقة التي نالت حبا لا يوصف في مشاعر عبد الله القادري، وهو الذي ينهي الإجتماعات بأفخم الفنادق بالرباط، ولا يرتاح إلا بالنوم في ضيعته بضواحي مدينة برشيد…
حافظ عبد الله القادري على دعم المحتاجين والفقراء ولم يتردد في استقبال أفواجهم كل جمعة بضيعته، وهو يمد البعض بالدعم المالي والبعض الآخر بمساعدات مختلفة…
من يعرف عبد الله القادري عن قرب، يعرف مكامن شخصيته المتسمة بصفتين، الأولى تتجلى في ذلك الإنسان الهادىء الذي تغيب عنه الإبتسامة، وهذه سمة لم تقلق معارفه، إيمانا منهم، أنه ذو القلب الطيب والرحيم… الصفة الثانية في شخصيته تكمن في لحظة الغضب، وهي التي تحوله لشخص آخر، يكسر الخشب ويرمي الكراسي، وسرعان ما يعود له الهدوء معبرا عن اعتذاره ومطالبة الصفح من الجميع….
كانت لعبد الله القادري إمكانيات الميسورين، لكنه كان يعشق حياة البسطاء والمتواضعين والمتعففين، وهي خصال قل نظيرها في العديد من الأسماء من طينة عبد الله القادري…
رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان وجعله من الفائزين بجنه الخلود .و إنا لله وإنا إليه راجعون ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


13 − 6 =