رمضان صفد الشياطين ولم يصفد نرفزة بعض المترمضنين .

شهر رمضان موسم عظيم لطاعة الله عزّ وجلّ ، وبلوغه نعمة كبيرة وفضل من الله الكريم ، يمنّ به على من يشاء من عباده لتزداد حسناتهم ، وترفع درجاتهم وتقوى صلتهم بخالقهم جلّ وعلا، ليكتب لهم الأجر العظيم والثواب الجزيل، وينالوا رضاه، وتمتلئ قلوبهم بخشيته وتقواه ..
الا انه في هذا الشهر الفضيل ، لا يكاد يمر يوم دون مشاهدة شجارات و سب في الشارع والأماكن العامة وحتى في العمل ، حيث تشتعل شرارة الغضب ربما لأتفه الأسباب ليبررها البعض على أن الصوم يفعل فعلته بالصائم مرددين الجملة الشهيرة غلبو رمضان ، التي سببها الرئيسي النرفزة المفرطة التي تسيطرعلى نفوس بعض المواطنين متحججين بمقولة راني صايم .
والأسواق الشعبية من بين الأماكن التي يكثر فيها الازدحام ، والذي يولد حسب تصريح بعض المدخنين نرفزة مفرطة لدى بعض المواطنين خاصة فئة الشباب، حيث بمجرد دخولك الأسواق والأماكن العمومية تلمح شجارات تصل في أغلب الأحيان لغاية التشابك بالأيدي .
و في هذا الصدد عاينت المنبر المغربية مناوشات باحدى جوطيات بالدرالبيضاء مابين الباعة بسبب تافه .. كون أحدهم وضع سلعته أمام طاولة الآخر، حيث ابتدأ بنقاش بسيط تلاه كلام فاحش متناسين احترام حرمة الشهر الكريم، وتطور إلى اشتباكات بالأيدي مما استدعى تدخل بعض المواطنين لفض المشكل ..
ويرى جميع من سألتهم المنبر المغربية أن المشاجرات والملاسنات أضحت أمرا شبه عادي خلال شهر رمضان ، خاصة بالأماكن التي تشهد ازدحاما كالأسواق الشعبية، وزحمة الطرقات، وأغلب الشجارات تقع بين المدخنين ، ولكن ليس بسبب افتقاد السيجارة، بل بسبب نقص النوم ، حيث يتقلص عدد ساعات النوم خلال شهر رمضان حسب بعض المختصين ، خاصة عند الموظفين والعمال الذين يضطرون إلى السهر لساعات متأخرة ثم يعودون لأعمالهم في الصباح الباكر، حيث يقل تركيز الشخص الذي يعاني من نقص في النوم والراحة ..
شباب يفضلون النوم تفاديا للشجار والنرفزة ..
يلجأ بعض الشباب للنوم طيلة اليوم تفاديا للاحتكاك بالمواطنين والنقاش والمجادلة مع أي أحد، لأن بعض الشباب يمتاز بسرعة النرفزة، ويعد النوم لدى العديد منهم وسيلة لاجتناب عدة أشياء سلبية قد تقع لهم .
وحسب زعمهم فإن النوم يقيهم من التعب والعطش و الاصطدامات ، حيث يكثر العطش والإرهاق عند الصائم ، مما جعل الكثير وخاصة عند بعضهم يلجأون إلى النوم طيلة النهار، قالبين بذلك نهارهم إلى ليل وليلهم إلى نهار.
و الجدير للاشارة ان العديد من العمال والموظفين يؤجلون عطلهم السنوية الا ان يحين شهر رمضان ليتفرغوا للنوم و الراحة تفاديا للمشاكل التي قد يتعرضون لها ..
و في السياق ذاته صادفت المنبر المغربية سعيد صاحب محل لاصلاح الثلاجات ، حيث قال بمجرد اغلاقي للمحل أتوجه للبيت مباشرة من أجل النوم ، تفاديا لأي احتكاك مع الناس ، خاصة وأنني مدمن بشكل كبيرعلى شرب القهوة وتدخين السجائر والسهر ليلا ..
و يرى علي محاسب أن النرفزة والشجار خلال شهر رمضان تحوّلت حسب قوله الى ظاهرة اجتماعية تحدث بصفة دائمة ، كما أنها شملت جميع الشرائح بما فيهم بعض النساء اللواتي أصبحن يتشاجرن في الشارع دون أي حياء ولأتفه الأسباب ، حيث صرّح محدثنا أنه حضر العديد من المواقف لنساء تشاجرن في أماكن مختلفة وصل الأمر بهن لحد الشد من الشعر والتلفظ بالشتائم والسب ، كما حدث مؤخرا مع فتاة في مقتبل العمر ضد عجوز وذلك بإحدى حافلات النقل في اليوم الثاني لرمضان ، حيث دخلتا في شجار حاد تسبب في إزعاج كل الركاب ..
وإذا كان الكثيرون يقضون أيام رمضان في النوم أو في مشاهدة التلفاز فهناك من يقضيه في الذكر والصلاة والدعاء و المبادرة في فعل الخيرات ، لذا يجب على المؤمن أن يستغل كل لحظة من الشهر الكريم في تلاوة وختم القرآن الكريم ، والإكثار من أداء العبادات في شهر يعد فرصة كبيرة للتواد و التراحم و اظهار قيم التسامح و المحبة بين المجتمع كما يعتبر شهر التوبة والغفران ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 7 = 2