لا حديث لهيئات حقوقية و نقابية و سياسية بمدينة بنسليمان في الأونة الأخيرة إلا عن طرق إستفادة نافذين من أموال الدعم الموجهة للفلاحين و التي تشرف على منحها المديرية الاقليمية للفلاحة في إطار مخطط المغرب الاخضر ..
و حسب جريدة المساء التي أوردت الخبر في عددها 4021 الصادر يومي 26 / 27 أكتوبر 2019 فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي استنكرت ماوصفته بأساليب الترهيب و التخويف التي تمارسها عدة جهات لمواصلة الاستحواذ على مبالغ هائلة من مخصصات الدعم المالي الموجه للفقراء الفلاحين بالمنطقة .. و قالت في بيان توصلت جريدة المساء بنسخة منه إن عددا من موظفي و أطر المديرية يتعرضون لتهديدات مستمرة للرضوخ لعمليات الابتزاز ، التي تشنها جهات نافذة منضوية تحت لواء اتحاد تعاوني فلاحي ..
و أضافت المساء أن رفاق الميلودي مخاريق طالبوا عزيز أخنوش وزير الفلاحة باتخاد الاجراءات القانونية لحماية موظفي مديرية الفلاحة بمدينة بنسليمان المستهدفين من طرف من وصفوه بلوبي الفساد الذي ينشط من خارج المديرية الاقليمية للفلاحة بتواطؤ مع عدد من المسؤولين ، مشددين في الوقت نفسه تتابع ذات اليومية : ” على ضرورة فتح تحقيق قضائي لكشف كافة المتورطين في الاستفادة من الدعم المالي ، الذي يخصصه برنامج المغرب الاخضر للفلاحين الفقراء ” ..
و أبرزت المساء في ذات الاطار أن النقابيون أشاروا الى أن احد النافذين من ملايين الدراهم من نفس المديرية بصفته الشخصية ، ثم بصفته رئيس تعاونية ثم بصفته رئيس جمعية و ايضا بصفته رئيس اتحاد تعاونيات مشكوك في وضعيته القانونية على حد قولهم ..و دعوا ، تتابع ذات اليومية : ” الى التعجيل بإيفاد لجنة التحقيق في تلك الشبهات لكشف المخالفين و التحقق من مدى قيامهم بتقديم الكشوفات و البيانات القانونية و تنفيذ الالتزامات العينية ، التي تبرر الاموال الطائلة التي استفادوا منها طيلة سنوات تحت مبرر دعم مشاريع فلاحية و كذا كشف ملابسات مشاريع فلاحية ، و كذا كشف ملابسات تأخر كل من المدير الجهوي للفلاحة و المدير الاقليمي بالنيابة ببنسليمان في التجاوب مع شكايات موظفي و أطر المديرية الاقليمية ..
و في سياق متصل تورد المساء في عددها ، دخول كل من الجمعية المغربية لحقوق الانسان و الاتحاد الوطني للمهندسين و الهيئة الوطنية لحقوق الانسان و حزبي النهج الديمقراطي و الاشتراكي الموحد على خط هذه القضية . و أصدروا بيانا مشتركا أعربوا فيه عن استنكارهم الشديد لحملات الترهيب التي قالوا إنها تستهدف أطر المديرية عبر افتعال وقفات احتجاجية امام مقر المديرية أمام مرآى و مسمع من السلطات المحلية و الامنية ، معتبرين حسب ذات اليومية : ” أن مثل هذه الممارسات لن تزيد أطر المديرية الشرفاء الا صمودا و ثباثا أمام لوبيات الفساد و حذروا من المس بالسلامة الجسدية لموظفي المديرية و أطرها المستهدفين ..
و في تصريح لــ المساء أشاد إدريس عدة نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ، بموقف أطر و موظفي المديرية الاقليمية لبنسليمان . الذين رفضوا ، حسبه التعايش مع الفساد و تحدوا الضغوط و التهديدات التي سعت الى ثنيهم عن الدفاع عن المال العام ، داعيا الى فتح تحقيق إداري نزيه و إحالة خلاصاته على القضاء لملاحقة المتلاعبين بملايين الدراهم المخصصة لفقراء الفلاحين الذين لازالت ملفات الدعم التي تقدموا بها للادارة عالقة في الرفوف ..
و أكد المتحدث حسب اليومية أن نقابته ماضية في اتباع كافة إجراءات الترافع المسؤول و خوض كافة أشكال النضال المحلي و المركزي لفضح الزمرة المفسدة التي تحاول فرض هيمنتها على المديرية الاقليمية و الجهوية للفلاحة و إحالة المسؤولين عن هذه الفضائح و المستفيدين منها على القضاء لينالو عقابهم و استرجاع الاموال المنهوبة من مخصصات دعم الفلاحين و إعادة توزيعها على الفلاحين الفقراء المستحقين لها …


قم بكتابة اول تعليق