‘‘الشباكية ‘‘ و “الحريرة ” و ‘‘ سلو ‘‘ من أشهر الأطباق المغربية التي تغزو موائد الافطار خلال شهر رمضان ..

حرص المجتمع المغربي كلما حل شهر رمضان على إحياء مجموعة من العادات والطبائع التي منها ما هو مرتبط بالوسط الأسري ، ومنها ما هو مرتبط بالمجتمع ككل . لكن هذه العادات ما تلبث أن تختفي بانتهاء شهر الصيام، لتعود تلقي بظلالها من جديد على مجريات الحياة اليومية بعد مضي الشهور الإحدى عشرة الموالية. ومن جملة هذه العادات والطبائع، هناك ما تشترك فيه جميع الأسر المغربية في مختلف جهات ومدن المملكة، ومقابل ذلك توجد بعض التقاليد المميزة لشهر الصيام لدى الأسر في مناطق مختلفة من المغرب، منها ما هو متوارث منذ أجيال، ومنها ما يعود إلى طبيعة المناخ في المنطقة، وموقعها الجغرافي، ونمط الإنتاج السائد لدى التجمعات السكانية وغيرها من المعايير التي تكيف نمط عيش السكان في مختلف المناطق.
و في الغالب لا تكاد تخلو مائدة من موائد الإفطار الرمضانية لدى الأسر المغربية من وجبة الشربة التي تختلف مكوناتها إما حسب ذوق أفراد الأسرة، أو حسب دخلها المادي، أو اعتبارا للطبائع الغذائية المعتادة لدى العائلات.
و تتخذ مائدة الإفطار عند بعض المغاربة خلال هذا الشهر الفضيل التي تزهو بأطباق مختلفة بما لذ و طاب ، تلبي الكثير منها احتياجات الجسم الذي امتنع عن التزود بالطاقة طيلة اليوم . وتبقى ‘‘الشباكية ‘‘ و “الحريرة” و ‘‘سلو ‘‘ من أشهر الأطباق المغربية التي تغزو الموائد خلال شهر رمضان، والحريرة شوربة خاصة يتطلب إعدادها مدة طويلة تنكب على اعدادها سيدة المطبخ حيث تتفنن في اعدادها وتفوق مكوناتها 16 مكوناً، موزعة بين طماطم وتوابل وقطاني و قزبر و معدنوس و كرفس بالإضافة إلى لوازم اخرى حسب الادواق وتقدم وقت الإفطار ساخنة إلى جانب “حلوة الشباكية”، والبيض مسلوق ..
و الأغلبية الساحقة من المغاربة تختار السمك كمكون رئيسي لها خصوصا السردين، الذي تبدع النساء في تحضيره بمجموعة من الطرق اما مقليا او مشويا . كما تعرف المائدة حضور، “السفوف” أو “سلو”، الذي تعمل الأسر على إعداده أيام قبل رمضان و الذي يخضع لمكونات خاصة تعتكف النساء على احضارها بكل دقة و عناية ..
ولا تخلو مائدة الإفطار المغربية كذلك في رمضان من التمور التي أصبحت بحكم العادة مكونا أساسيا من مكونات الإفطار في رمضان لدى الغالبية الساحقة من الأسر المغربية التي يجهل العديد منها قيمتها الغذائية وسبب التعاطي إلى استهلاك هذه المادة الغذائية الغنية بالسكريات التي يفقد البدن جزءا هاما منها في فترة الصيام.
وتعكس نوعية التمور الحاضرة على موائد الإفطار الرمضانية المستوى المادي للأسر المغربية حيث نجد بعض أصناف التمور التي يعادل ثمن الكيلوغرام الواحد منها مائة درهم أو أكثر. وفي الوقت ذاته هناك أصناف أخرى يقل سعرها عن هذا الثمن بقليل أو بكثير، ليبقى مع ذلك مستوى الدخل المادي للأسر هو المتحكم في نوعية التمور المستهلكة في رمضان وهي أصناف متعددة من ضمنها على الخصو المجهول و بوفقوس .
وتحضر النساء الفطائر، أو العجائن بمختلف أصنافها أيضا لتأتيث موائد الإفطار مثل البغرير و رزة القاضي والرغائف أو المخنفر او المسمن العادي أوالمحشو بالشحوم او ببعض المكونات الغذائية مثل البصل وأصناف البقوليات.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


56 + = 58