قيس سعيد يستقبل زعيم البوليساريو و الرباط ترد بعدم المشاركة في قمة ” تيكاد 08 ” بتونس

جريدة المنبر المغربية :

لاشك ان استقبال الرئيس التونسي، قيس سعيد، لزعيم الجبهة الوهمية البوليساريو، إبراهيم غالي ستجر عليه ويلات ديبلوماسية لان المغرب و على لسان جلالة الملك محمد السادس صرح بان قضية الصحراء هي النظارة التي يرى بها العالم ..بمعنى تحديد مواقف الدول بشكل لايدع مجالا للشك و هو الامر الذي سقطت فيه تونس الذي عمل المغرب على التضامن معها بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة مجانية في سنة 2014 ناهيك عن زيارة جلالة الملك محمد السادس و ولي العهد مولاي الحسن في وقت عرفت فيه تونس أنذاك أزمة اقتصادية خانقة بالاضافة الى احداث ارهابية التي عرفتها في ذلك الحين ..

و من جهة أخرى يرى متتبعين للشأن السياسي الدولي ان تونس بدأت في الاونة الاخيرة تنحاز الى الجارة الجزائر و هو الامر الذي عزاه بعض المحللين ان تونس على حافة الافلاس و عليها ان تتمسك بقشة لتنقذ نفسها من الازمة الخانقة التي ستسقط فيها ..

و في هذا الاطار فإن رد فعل الرباط على الخطوة الطائشة للرئيس التونسي، قيس سعيد، لم يتأخر كثيرا، اذ قررت المملكة سحب سفيرها من تونس للتشاور، وعدم المشاركة ضمن القمة اليابانية-الافريقية “تيكاد 8” في تونس، يومي 27 و28 غشت الجاري..

غير أن الحكمة المغربية ودبلوماسية الرزينة، التي يقودها جلالة الملك بحنكة وتبصر، لم تدفع المغرب الى الإعلان عن موقف خصوم مع الشعب التونسي الشقيق، حيث أكد بلاغ الخارجية المغربية أن ” هذا القرار لن يؤثر على الروابط القوية والمتينة بين الشعبين المغربي والتونسي، ولا ما يتقاسمانه في التاريخ الموحد والمصير المشترك، كما لا يطال أيضا ارتباط المملكة المغربية بمصالح القارة الإفريقية ولا المبادرات في الاتحاد الإفريقي، ويبقى بعيدا عن انخراط المغرب في “تيكاد”، وهو إشارة قوية مفادها أن المغرب يضع حدا بين تصرفات الرئيس التونسي، قيس سعيد، ومشاعر الشعب التونسي، الذي ظل دوما يدعم المغرب في وحدته الترابية

و للاشارة  أن تونس ظلت تاريخيا محايدة تجاه النزاع المصطنع حول مغربية الصحراء، لكن نوعا من الفتور خيم على العلاقات بين تونس والجزائر جعل التكهنات تتصاعد بشأن وجود محاولات جزائرية لاستمالة جارتها الشرقية في هذا الملف ،  وهو ما تحقق على أرض الواقع اليوم الجمعة باستقبال رسمي خصه الرئيس التونسي، قيس سعيد، لزعيم صعاليك “البوليساريو”، وهو ما لقي رفضا واسعا من الشعب التونسي ..




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 3 =