المغرب يعزل الكيان الوهمي ــ البوليساريو ــ داخل الاتحاد الإفريقي ..و السنيغال تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي

أعلنت الرئاسة السنغالية على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن الرئيس ماكي صال، سيتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي من فبراير 2022 – وحتى 2023، بعد أن صادقت القمة الاستثنائية لرؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “ايكواس”، التي عقدت أول أمس الثلاثاء 2 فبراير 2021، عبر تقنية الفيديو، على ترشيح الرئيس السينغالي، الحليف الافريقي الكبير للمغرب، والذي تجمعه بالملك محمد السادس علاقة صداقة قوية .

و من المنتظر أن يتم إضفاء الطابع الرسمي على انتخاب ماكي صال يوم 6 فبراير الجاري، في القمة العادية الرابعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي، وبذلك ستتولى السنغال زمام الأمور بالمنظمة الافريقية، بعد انتخاب جمهورية الكونغو الديمقراطية للفترة الممتدة مابين 2021-2022 ، بعد نهاية ولاية جنوب إفريقيا، الحليف التقليدي للكيان الوهمي .

هذا الخبر السار، و المفرح للمغرب، سينزل بلا شك كقطعة ثلج بارد على النظام العسكري الجزائري، وجبهة “البوليساريو” الانفصالية، خصوصا وأن الرئيس السينغالي سيتولى رئاسة آلية “الترويكا”، التي تم احداثها في القمة الافريقية في نواكشوط في يوليوز 2018 كـ”آلية إفريقية لمتابعة قضية الصحراء الغربية”، وهي الآلية التي حاول النظام الجزائري أن يدرج قضية الصحراء ضمنها في مناسبات عدة، قبل أن تهلل وسائل الاعلام الجزائرية والموالية للكيان الوهمي، خلال أعمال القمة الاستثنائية ليومي 5 و 6 دجنبر 2020، بحذفها لضمان “عودة قضية الصحراء إلى أيدي مجلس السلم والأمن بالاتحاد الافريقي “.

انتخاب الرئيس السينغالي، ماكي صال، صديق المغرب والملك محمد السادس، للرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي من فبراير 2022 – وحتى 2023، وكذا تولي يليكس أنطوان تشيسكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، لرئاسة الاتحاد، اعتبارًا من 6 فبراير الجاري، ولمدة عام عن منطقة غرب أفريقيا خلفا لدولة جنوب أفريقيا، الحليف الكبير لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، سيحد بلا شك من تأثير سيريل رامافوزا، الذي سيجد نفسه “عالقًا” خلال الاثني عشر شهرًا القادمة بين اثنين من أعظم حلفاء المملكة المغربية، وهما الرئيسان فيليكس تشيسكيدي، وماكي سال .

ومنذ عودة المغرب الى حظيرة الاتحاد الافريقي، تمكنت هذه المنظمة الافريقية من التخلص من المناورات، و الأطروحات المتجاوزة لجبهة “البوليساريو” التي كانت ضحية لها لسنوات، بسبب غياب المملكة، حيث تكللت هذه العودة بافتتاح عدة بلدان افريقية لقنصلياتها بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وبتوقيع اتفاقيات استراتيجيات مع المغرب في مجالات مختلفة .

كما أن جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي اعتبارا من يوم 6 فبراير الجاري، تجمعها مع المغرب علاقات قوية تكللت بزيارة قام بها الوزير المنتدب في التعاون الافريقي، محسن الجزولي، الى العاصمة كينشاسا حاملا رسالة من الملك محمد السادس إلى الرئيس فيليكس أنطوان تشيسكيدي، ليعقبها افتتاح جمهورية الكونغو الديمقراطية لقنصلية في الداخلة في 19 دجنبر 2020، في حفل ترأسه ناصر بوريطة و ووزيرة الخارجية تومبا نززا ماري .

كما حرص الملك محمد السادس، على بعث رسالة لرئيس الكونغو الديمقراطية، تناولت مختلف أوجه العلاقات الثنائية المثالية بينهما ومدى انسجام مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية وقضايا السلم والأمن في القارة الأفريقية، مع التأكيد على رغبتهما الأكيدة في تعزيزها والرقي بها من أجل شعبي البلدين .

أما علاقات المغرب والسينغال فلا يحتاج المرء الى كثير اسهاب في تفاصيلها، فهي تتجاوز العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، لتصير “أواصر الأخوة العريقة والتضامن الفاعل، والتي تستمد قوتها من القيم الثقافية والروحية والدينية النبيلة التي يتقاسمها الشعبين المغربي و السينغالي”، كما جاء في برقية التهنئة التي بعث بها الملك محمد السادس إلى رئيس جمهورية السنغال ماكي سال، سنة 2016، وذلك بمناسبة تخليد بلاده لذكرى عيد الاستقلال.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 2 =