أحداف : الحكم القضائي الصادر ضد زيان ، سليم ..و مطابق لما يقضي به القانون المغربي

المنبر المغربية :

كشف محمد أحداف، أستاذ العلوم الجنائية بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس، في حوار صحفي، أن الحكم القضائي الصادر ضد زيان بثلاث سنوات سجنا نافذا، سليم شكلا مادام أنه صادر عن جهة قضائية مختصة نوعيا وترابيا، وهو حكم مطابق لما يقضي به القانون المغربي.

وأكد الأستاذ نفسه، أن المتهم تمتع خلال مختلف أطوار محاكمته بضمانات المحاكمة العادلة لكنه ظل يتهرب من الحضور لمواجهة التهم الموجهة إليه.

وأوضح ذات المتحدث أن الحكم سليم شكلا مادام أنه صادر عن جهة قضائية مختصة نوعيا وترابيا، وهو حكم مطابق لما يقضي به القانون المغربي، لا سيما أن العديد من المتتبعين لا يفهمون كيف أن المتهم في حالة سراح ونقل مباشرة عقب صدور الحكم معتقدين أن وضع المتهم ينبغي أن يظل على ما هو عليه الى حين استنفاد مختلف مراحل التقاضي. والحال أن ظروف النازلة ووفقا لما يقضي به القانون المغربي ولاسيما المادة 392 من المسطرة الجنائية التي تجيز بناء على ملتمس من النيابة العامة في القضايا التي تفوق فيها أحكام الإدانة سنة حبسا نافذا، أن تلتمس من هيئة الحكم مصدرة القرار، أن تقضي بالاعتقال والإيداع الفوري داخل مؤسسة سجنية، وهو ما تم بالضبط. الحكم الذي صدر في حق زيان، أحد المحامين ووزير سابق لحقوق الإنسان وأمين عام حزب سابق، لا يجب أن يكون سببا لإثارة الشك في الحكم القضائي، لأنه بالنظر لشخص المتهم نسجل أن عدد من المنابر الأجنبية وخاصة الإسبانية والفرنسية التي تطاولت على المغرب وعلى المملكة المغربية وعلى الشعب المغربي وعلى مؤسساته الدستورية بتأويلات مغرضة وخاطئة مفادها أن الأمر يتعلق بقضايا رأي.

وأضاف الأستاذ، أن هذه المنابر تبني تقاريرها بناء على آراء حفنة من الأشخاص الذين لا مصداقية لهم وغير موثوق بهم، بالنظر لضلوعهم في قضايا جانبية أخرى لا يتسع المقام لذكرها. وبالتالي فما يروج في بعض الصحف الدولية وأمام الرأي العام الدولي لا مصداقية له. صحيح أن المتهم محامي ونقيب ووزير سابق لحقوق الإنسان وأمين عام حزب سابق، وكما يقال بلغ من الكبر عتيا، لكن هذا لا يجعل منه شخصا فوق القانون. البارحة أكد القضاء المغربي للرأي العام الداخلي أولا، ولمن يعنيهم الأمر دوليا على أنه قضاء مستقل ونزيه وأنه بإمكانه أن يحاكم أي شخص بصرف النظر عن صفته. وطبيعي جدا بالنظر لموقع المتهم أن يثير هذا الحكم نقاشا بين تيارين متعارضين، علما أن معظم المغاربة تقبلوا الحكم الاستئنافي الصادر ضد زيان، في حين أن حفنة قليلة وتنتصب في كل القضايا للإضرار بالمصالح العليا للبلد .

وأضاف قائلا: ”كما يقال، فاليوم يمكن أن تشرب من نفس الكأس التي سقيت منها الناس سابقا. ولابد من الإشارة أن وجود اختلاف بين مؤيد ومعارض للحكم لا يجعل من الحكم الصادر في حقه غير قانوني أو غير دستوري، بل بالعكس فقد قلنا في البداية أنه صادر جهة قضائية مختصة قانونا، وبالتالي فالحكم له قيمة قانونية وقيمة دستورية وحجية وهي التي اعتمدت كأساس لاعتقاله وإيداعه في مؤسسة سجنية. لكن المشكل الذي يثور بهذا الصدد هو تشكيك حفنة من بعض الجهات التي تسترزق بآلام الشعب المغربي وبقضاياه المصيرية والحيوية، فهؤلاء يضعون أيديهم بين أيدي الأجانب وبعض الجهات الإعلامية والسياسية المعادية للمصالح العليا للمملكة وبالتالي يروجون على أن المتهم اعتقل بناء على شكاية من وزارة الداخلية وأن الأمر لا يعدو أن يكون اختلاف في الرأي. ولكن بالعودة الى منطوق قرار محكمة الاستئناف وبلاغ السيد الوكيل العام سوف يتضح أنه متهم تابع بأكثر من 11 جريمة ( التحرش الجنسي، الخيانة الزوجية، إهانة هيئة منظمة، مساعدة شخص مطلوب للعدالة على الفرار، إعطاء قدوة سيئة للأطفال..) تبعا لصك الاتهام، وكل ما يتضمنه صك الاتهام لا توجد ضمنه أي تهمة تشير الى متابعته بناء على اختلاف في الرأي أو حرية التعبير، هذا تسويق خاطئ لما يقع..”

وأبرز أحداف، أنه حسب مرافعات النيابة العامة ووفق ما قدم من وثائق وأدلة أمام المحكمة، يمكنني أن أجزم أنها أفعال تابتة في حقه، فالأمر يتعلق بوقائع مادية من شبه المستحيل إثبات ما يخالفها، كما أن المعني بالأمر عجز عن دحضها الأمر الذي جعله يتهرب من مواجهة المحكمة والحضور من أجل الدفاع عنه نفسه. وسيرا ما تضمنه صك الاتهام أعتقد أن المحكمة كانت رؤوفة به، لأن صك الاتهام ممتلئ عن آخره ويتضمن أكثر من 11 تهمة واستحضارا لخطورة الأفعال ودون نسيان أن القانون المغربي يعتبر صفة العلم بالقانون ظرف تشديد للعقوبة، وهذا يعني أن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية متعته بظروف التخفيف، أضف إلى ذلك أن بعض وسائل الإعلام وعددا من مناصريه يروجون أنه يبلغ من العمر 80 سنة، كما لو أن بلوغ 80 سنة يمنح للمتهم الحصانة من المتابعة والملاحقة والاعتقال، فلا يوجد في القانون الجنائي المغربي نص يربط بين المتابعة وكبر السن، اللهم اذا استثنينا بعض الحالات الخاصة مثل الإكراه البدني، وغير ذلك لا يمكن التذرع بكونه يبلغ 80 سنة للإفلات من العقاب. فالمشرع المغربي يضمن المساواة على هذا المستوى، وبناء عليه أعتقد أن الحكم لم يجانب الصواب لا شكلا ولا موضوعا، كما أن قضاة الموضوع باستعمال سلطتهم التقديرية متعوه بظروف التخفيف رغم توفره على صفة العلم بالقانون، باعتباره محامي ونقيب تعتبر ظرف تشديد .

وتابع ذات المتحدث قوله: ”فيما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة فهذا نقاش يتعين أن يوضع على الرف، لأن ضمانات المحاكمة العادلة نص عليها الدستور المغربي كما تم التنصيص عليها في أحكام قانون المسطرة الجنائية وفي عدد من النصوص المتعلقة بالتنظيم القضائي أو غيرها من النصوص. ولا يمكن للمتهم وهو محامي ونقيب، أن يدعي أن المحكمة خرقت حقوقه المسطرية والإجرائية.”

وأتتم كلامه بالقول: ”اذا كان القانون المغربي يمتع المتهم بالحق في المؤازرة والحق في الدفاع عن نفسه والحق في الإدلاء بكل وسائل الاثبات واستدعاء كل الشهود الى جلسة الحكم التي يرى أنها من الأفيد لقضيته، وللمحكمة ان تستمتع إليهم من أجل تفنيد حجج النيابة العامة، فإنه كان على المتهم أن يتحلى بالشجاعة والجرأة لمواجهة ماهو منسوب إليه من طرف النيابة العامة، غير أنه كعادته دائما كانت خططه غريبة للغاية وهي إثارة الصراخ والضوضاء خارج قاعات المحكمة وفي وسائل الإعلام وفي الوسائط الاجتماعية، بدل مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل في مكانه الطبيعي، لكي يقول في النهاية بأنه لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه، ولم تتح له إمكانية المحاكمة العادلة أو أن الحكم صدر في غيبته، الى غير ذلك من الخطط التي ألفناها مع هذا الشخص في عدد من القضايا. وهو تكتيك فاشل، فالمتهم حينما يتم استدعائه للمثول وهناك ما يفيد بأنه توصل بالاستدعاء ولم يحضر يمكن أن يحاكم حضوريا أو بمثابة حضوري، ولو كان الحكم غيابيا لقام بالتعرض عليه طبقا للقانون ، علما أن من نتائج الطعن بالتعرض هو إلغاء الحكم المتعرض عليه. وخلافا لما صرح به ابنه بأن الحكم صدر في غيابه، فينبغي علينا إشعار الرأي العام بأن غيابه كان مدروسا وكان تكتيكا خاطئا ولم يأت بالنتائج المرجوة. وأعتقد أن المتهم منحت له كل الفرض للدفاع عن نفسه، ولكنه تنازل عنها كليا أو جزئيا بمحض إرادته، وعليه أن يتحمل عواقب ذلك.”

وأشار أستاذ العلوم الجنائبة في النهاية الى أن فريق الإغواء الذي يزمر ويطبل له ويشيعه الى متواه الأخير بسجن العرجات سوف يصدر بلاغات بئيسة جدا حول الوضع الحقوقي بالمغرب، وربما بمفردهم من يضعون نظارات سوداء لكي يشاهدوا ما لا يشاهده كل المغاربة، وما لايشاهده كل أحرار العالم من تطور لافت للانتباه بالنسبة للممارسة القانونية والقضائية والأمنية ببلادنا. وأن البلاغات البئيسة واليتيمة التي تصدر بهذه المناسبة ليس من شأنها اقناع أي شخص بمصداقية ما يقال. فهذه الجوقة تعاني من بؤس أخلاقي ومن انعدام ضمير وتضع يدها بيد كل من يود الإضرار بالمصالح العليا للبلد، ويسوقون أخبار زائفة لمنابر إعلامية بعينها في اسبانيا وفرنسا الذين يتصيدون الفرص للإضرار بالمملكة المغربية وبشعب المملكة المغربية وبقضاياه المصيرية.




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


55 + = 58