المنبر المغربية : بقلم الاستاذة نزهة أهرام
الهدف من دراسة الموضوع : الوقوف على الأسباب الحقيقية للضغوطات النفسية وإيجاد الحلول المقترحة والتوصيات الناجعة.
تعتبر الضغوط النفسية من أبرز القضايا المعاصرة التي تترك أثرا بالغا في مختلف جوانب حياة الأفراد والمجتمعات، وذلك راجع إلى التأثيرات السلبية التي تنتج عن تعدد مصادر الضغط وانعكاساته على الحياة النفسية للفرد، وتعد المدرسة من بين مؤسسات المجتمع التي تعاني أفرادها من الضغط النفسي، إذ يتعرض العديد من التلاميذ للضغوطات في مراحل تعليمهم بالأسلاك الثلاث، وتمثل المرحلة الثانوية بالحاسمة في حياتهم، مما يجعلهم من أكثر الفئات عرضة لمختلف الضغوطات النفسية، والاجتماعية.
ومع اقتراب موعد الامتحانات الإشهادية، ومع بدء العد التنازلي، تبدأ تتسرب إلى نفوس التلاميذ وأولياء الأمور مشاعر وأحاسيس الخوف والقلق من الامتحانات، وذلك راجع لبعض الأسباب، نذكر منها الضغوطات النفسية الانفعالية كالخوف من الفشل وعدم تقبل الأخطاء المرتكبة، عدم الاستعداد للامتحان بطريقة جيدة فعالة، الإحساس بالمنافسة مع الآخرين، والضغوطات النفسية الأسرية التي تجسدها الأسرة في مقارنة أبناءها بأبناء الآخرين رغم قدراتهم المتواضعة، فأصبحت الأسر تتباهى وتفتخر بالمعدلات العالية لأبنائها في الأوساط العائلية، ثم الضغوطات النفسية المدرسية التي تتمثل في ضغط المناهج الدراسية وعبئها على التلاميذ.
ولهذا وضعت الباحثة نزهة أهرام بعض المقترحات والنصائح التي توصلت إليها من نتائج الدراسة بحيث ترى أنه من الضروري أن يحظى تلاميذ البكالوريا بعناية خاصة، وباهتمام ضروري من طرف مستشاري التربية والتوجيه، كما تناشد إدارة المؤسسات أن تعطي اهتماما كبيرا لتلاميذ البكالوريا، وذلك باستخدام استراتيجيات معرفية مناسبة للتخلص من الضغوطات النفسية كوضع برامج ترفيهية للتخفيف من الضغط النفسي لدى تلاميذ البكالوريا، وتطالب التلاميذ بالتحضير لامتحان شهادة البكالوريا من بداية العام الدراسي، وترغب من وزارة التربية والتعليم تنظيم عدة محاضرات وندوات وحملات تحسيسية، يستفيد منها مستشاري التوجيه والإرشاد، الأساتذة، الإدارة، الأولياء والتلاميذ. ويجب على أولياء الأمور مراعاة مشاكل وظروف أبنائهم أثناء الامتحان، ومساندتهم وتقديم الدعم والنصح لهم.
ومن خلال الدراسة التي قامت بها الباحثة، توصلت إلى أن الضغوط النفسية تؤثر على تلاميذ البكالوريا، فكلما زادت الضغوط النفسية لديهم، انخفض معدل تحصيلهم الدراسي، وأحيانا تكون كثرة الضغوطات النفسية حافزا ودافعا للنجاح عند البعض، فيرتفع معدلهم عند بعض التلاميذ، لذلك وجب الحرص على تحقيق الصحة النفسية لتلاميذ البكالوريا من أجل الحصول على نتائج جيدة في نهاية السنة الدراسية، وختاما، تبعث الباحثة رسالة لتلاميذ البكالوريا وهي كما يلي: “اعلم يا بني أن كل شعبة تتابع دراستك بها وتتميز فيها، تحقق لك التفوق العلمي والاجتماعي فكن مثابرا ومخلصا لنفسك تنجح وتتفوق بإذن الله”.


قم بكتابة اول تعليق