رئيس بلدية البروج تحت مجهر المعارضة التي تصرخ في وجهه باختلالات و خروقات و عشوائية في التسيير ـ الجزء 1 ــ ..

تعيش جماعة البروج التابعة إداريا لإقليم سطات على صفيح ساخن من الصراعات بين الرئيس والمعارضة، وسبب الاختلافات كما تؤكد ذلك المعارضة يعود لانفراد الرئيس بكل القرارات ويعتبر أن الجماعة تحت أوامره وخارج الضوابط القانونية. ومن جملة الخروقات التي ارتكبها رئيس المجلس البلدي للبروج يكشف النائب الثاني  الذي اختار قطب المعارضة متحدثا  لجريدة المنبر المغربية : ”

نود في البداية ان نتكلم عن المشاكل المتعلقة بالمجلس البلدي بالبروج و مايجري ببلدية البروج .. قبل التطرق الى مجموعة من النقط لابد ان نذكر بمجموعة من المعطيات و نشير إلى عدد كبير من الملاحظات ..

أولا نحن نشتغل كمعارضة التي لها طابع خاص ..لأن داخل هذه المعارضة التي تتكون من ثلاثة هيئات سياسية تتمثل في العدالة و التنمية و حزب الاستقلال و الاتحاد الدستوري.. وهذه معارضة تتضمن مجموعة من الأخوان و الذين هم داخل هياكل مهمة من المجلس البلدي للبروج و خرجوا من رحم الأغلبية و هذه الملاحظة تستوقفنا لطرح جملة الأسئلة…لماذا هؤلاء الأعضاء خرجوا من رحم الأغلبية و لم يبقوا داخلها ..

بالنسبة لنا أننا داخل المجلس البلدي للبروج أنه مجلس يشتغل خارج القانون بحيث أن الهياكل المشتغلة داخل المجلس هياكل مشلولة ونخص بالذكر مكتب المجلس كألية من الاليات التي خصها المشروع المغربي بمجموعة من الاختصاصات . المكتب من أصل ستة نواب هناك نائب واحد هو الذي يحضر في اجتماعات المكتب….                     ونحن الآن نتساءل كيف يعقل لمجلس يشتغل بنائب واحد للرئيس في حين خمسة نواب يتواجدون خارج المكتب …وهذه الملاحظة تطرح أكثر من علامة استفهام..

و الظروف التي يشتغل فيها المكتب يعرفها القاصي و الداني والمجلس البلدي يستدعي أناس لا علاقة لهم بالمكتب يوقعون ويحضرون .والمعروف لدى المكتب ينبغي أن يحضروا فيه اناس يمثلوه لمناقشة المواضيع المزمع مناقشتها لتدبير الشأن العام ..والمدرجة طبعا في جدول الأعمال…والذي نود التركيز عليه هو أننا اليوم في إطار معارضة من نوع خاص ..

ونعود إلى الوراء لوضع الرأي العام في الصورة..

إن  المجلس البلدي تكون في ظروف خاصة ونحن كحزب العدالة والتنمية كنا بين نارين وأخص بالذكر الفترة التي أفرزت الانتخابات 2015 بحيث كنا كأقلية عدديا ، إذ كنا الحلقة الضعيفة ونحن نسلم بالديمقراطية والأغلبية العددية ..

على أية حال دخلنا في تنسيق  مع الاتحاد الدستوري لأن هذا كان مطلب المواطنين بإلحاح وكنا مجبرين على ذلك… مع العلم أنه لم تكن هناك قواسم مشتركة بيننا لا على المستوى الفكري أو على مستوى الكفاءات و تغليبا لمنطق المصلحة العامة ونزولا عند رغبة المواطنين..

ولكن مع مرور الزمن طفت إلى السطح النوايا المبيتة لرئاسة المجلس وبدأت مظاهر التصدع تطفو على السطح والمسألة الأولى هي فتح خط ائتمان من أجل الاقتراض أي التعامل مع صندوق التجهيز الجماعي ..

و رئاسة المجلس بدأت تلح بشكل كبير على الدخول في اقتراض مبلغ ضخم من أجل ما سمي إنجاز مشاريع….

ونحن بطبيعة الحال كنا ضد الفكرة لانه استشعرنا بأن هذا الاقتراض سيقحمنا في متاهة و سيدخل البلدية في متاهة وهذا المبلغ سوف تهدر في غير مصلحة المواطن البروجي وهذه هي النقطة الأولى خلقت جوا مشحونا داخل مجلس و نحن كعدالة والتنمية و الاخوان في الاتحاد الدستوري وبالتالي صوتنا ضد هذا الموضوع…

..لاننا كنا ندرك مسبقا أن هذا الاقتراض لم يكن في مصلحة الجماعة ..لماذا ؟ لأنه آنذاك المبلغ المتحوز لدى الميزانية البلدية يتجاوز 2 مليار و 600 مليون سنتيم  وقلنا أنذاك أن هذا المبلغ مهم لو توفرت النيات الحسنة بالنسبة لمدينة صغيرة في حجم مدينة البروج….

لأنه بذاك المبلغ و لحسن التدبير تنطلق به الاستثمارات بشكل معقلن .لكن الإخوان في رئاسة المجلس كانت متمكنة بمسألة الاقتراض ولقد عارضناها….

والمسألة الثانية التي أدت إلى مزيد من التصدع و الانشقاق هي السوق البلدي للبروج.وكانت رئاسة المجلس تلح بأن السوق الحالي ينبغي أن يتحول إلى جهة أخرى ونحن نرى انه في موقع مهم وتستفيد منه الساكنة على مستوى فرص الشغل العديدة التي تتاح لهم في هذا اليوم وناهيك عن قربه جغرافيا من الساكنة و جاء في موقع متميز و رئاسة المجلس ارتأت بأن السوق ينبغي أن ينقل إلى مكان أخر بتخصيص له وعاء عقاري خارج مدينة البروج و بمسافة بعيدة…..

والمساحة التي كانوا في صدد التحدث عليها هي 33 هكتار وعملية الاقتناء ستكون مقدرة على مستوى الثمن الذي وصلني هو 3 ملايير و 332 مليون سنتيم وهذا المبلغ المقترض سيخصص فقط لاقتناء السوق البلدي أي  الأرض فقط  ونحن نتساءل كما يتساءل كل البروجيون لأن الجمع كان رافضا الفكرة ، لماذا سيتم تجهيز وعاء عقاري بمبلغ ضخم لإقامة سوق بلدي ونحن نتوفر على سوق بلدي بمعايير جد مهمة …

 

ونحن في العدالة والتنمية كان لنا لقاء مع السيد العامل السابق وطرحنا عليه المشكل وكان تفاعله ايجابيا معنا  حيث أوقف المشروع لأننا كنا نعلم النوايا المبيتة لرئاسة المجلس ..لأن هذا السوق كانوا يريدون تفويته إلى جهة معنية أي صفقة لمشروع للسكن ..

والمسألة الثالثة وهي الصفقات ونحن منذ الوهلة الأولى كنا ندرك أن رئاسة المجلس هاجسها هو إقامة أكبر عدد ممكن من الصفقات  وهذه الأخيرة كانت تقام في غياب الاستشارة مع المنتخبين أي تقام بشكل انفرادي وعشوائي…

وبدأت الصفقة الأولى التي كان مبلغها كان 232 مليون سنتيم ، بالنسبة للأعمدة الكهربائية للشارع الرئيسي علما أن الأعمدة الكهربائية التي كانت سابقا لا زالت صالحة ومن النوع الجيد….

وما أود التركيز عليه هو رئاسة المجلس الحالي تريد إقامة صفقة من أجل صفقة. والمبلغ الذي تم صرفه في هذا الموضوع ضاعت فيه بلدية البروج ولم تكن  في أمس الحاجة لذلك…. وكل ما كان هنالك هو الإصلاحات البسيطة أو صيانة بعض الأعمدة  والأن الأعمدة المستبدلة كلها خطر لأنها تتحرك واجتمعت خارج المعايير المعمول بها… والمسألة التي أود ان أشير إليها والتي أدت إلى المزيد من الاحتقان هو الاقالات حيث تم استبدال  رئيس لجنة المالية السابق السيد مكاوي برئيس لجنة المالية الحالي السيد جلال الجباري وهذه الاشارات  تطرح أكثر من علامة استفهام  بمعنى أجهزة وازنة داخل المجلس يتم التهجم عليها ويتم إقالتها لا لشيء سوى هؤلاء أرادوا القيام بأدوارهم المنوطة بهم كما خولها لهم القانون ..وتشبتهم بذلك طبعا لم يرق لمزاجية رئاسة المجلس البلدي ونحن نتشبت  في هذا الباب بتخليق المرفق العام كما ينادي بذلك جلالة الملك محمد السادس وربط المسؤولية بالمحاسبة …ورئاسة المجلس تقوم بذلك بتأمر على رئاسة لجنة المالية ويتم إقالته ويتم تعويضه بعضو أخر من حزب الاتحاد الدستوري الذي هو جلال الجباري وهذا الاخير بحكم وعيه و قناعته اضطرا للخروج إلى المعارضة لأن جلال الجباري كان يريد أن يشتغل داخل دائرة القانون لأنه وقف على هول الخروقات …لا يعقل أن هناك رئيسين للجنة المالية كلهم لا يرقون إلى المستوى المطلوب .. وهذا يطرح أكثر من علامة استفهام

وعندما نعود إلى الصفقات نجد أن هناك صفقات ضخمة لم يسبق لها أن أنزلت على مستوى البروج وبمبالغ ضخمة  ومبالغ فيها وجاءت المتفشية العامة للادارة الترابية ووقفت على مجموعة من الحقائق وهناك تقرير مفصل يضم أكثر من 162 ملاحظة  ..و عندما أقول ملاحظة أي فيها إختلالات وخروقات خطيرة.

وهناك معطيات تقنية ومعطيات التي تتعلق بالجانب القانوني والشق المتعلق لتدبير المرفق العام وهناك صفقة بتبليط الطرق أي الأزقة الذي يتجاوز2 و 900 مليون على ما أعتقد  ، وصفقة الإنارة العمومية 1 و 400 مليون سنتيم  ونحن نعلم إذا خرجنا إلى الأرض الواقع ورأينا كناش التحملات و ما تم إنجازه على أرض الواقع سنجد مفارقة كبيرة وهناك مسألة أخرى تتمثل في الأخطاء الجسيمة وهي وثيقة التخلي عن المتابعة وهم المجزئين السريين وكان هناك قرار متابعتهم لانهم لم يوفوا بتعهداتهم وجاءت رئاسة المجلس ومنحتهم التخلي عن المتابعة وهذا خطأ جسيم ونحن نتساءل هذه القوانين التنظيمية الجديدة التي اجتهد فيها المشرع والتي لا تقبل التأويل ولا تحتمل الاجتهاد لأنها قوانين واضحة وصريحة لكن نتساءل أين أثرها على أرض الواقع….

ويختم مداخلته السيد المسؤول بالمجلس البلدي للبروج في قطب المعارضة : ” نسجل كوننا في المعارضة نحن محبطين نعيش حالة إحباط والشارع البروجي يعش حالة إحباط لأنه فقد الثقة في العمل السياسي وفقد الثقة في القوانين”  .




قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 2 = 5