المنبر المغربية :
في جوٍّ يطبعه الحزن والأسى، تلقّت الأوساط الإعلامية والمؤسساتية نبأ وفاة والدة السيد بو بكر سبيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الخميس فاتح يناير 2026، وهو الخبر الذي خلّف بالغ التأثر لدى كل من عرف الرجل عن قرب، أو تابع مساره المهني الذي اتسم بالجدية والانضباط والالتزام الصارم بأخلاقيات المسؤولية.
لم تكن الفقيدة مجرد أم، بل كانت مدرسة في القيم والأخلاق، زرعت في ابنها منذ نعومة أظافره معاني النزاهة، الرزانة، واحترام الإنسان، وهي المبادئ التي ظلّ يجسدها في مساره المهني وفي أدائه اليومي، حيث يشهد له زملاؤه ومتابعو الشأن الأمني بدماثة الخلق والاتزان في التواصل والمسؤولية.
إن هذا الرحيل المؤلم يعيد التذكير بالدور العميق للأسرة في صناعة الشخصيات القيادية، وبأن القيم الصادقة التي تُغرس في البيوت تظل حاضرة في السلوك والمواقف، مهما تعاظمت المسؤوليات وتعددت المهام.
وبرحيل الفقيدة، يفقد السيد بو بكر سبيك سندًا إنسانيًا عميقًا، ومصدرًا للقيم الأولى التي تشكّل شخصية الرجل قبل أن تصقله التجربة والمسؤولية. فالأم، في الوجدان المغربي، ليست فقط أصل الحياة، بل هي المدرسة الأولى في الصبر والعطاء، وهي الدعامة الخفية لكل نجاح واستقامة. ومن هذا المنطلق، فإن هذا المصاب لا يُقاس بحجمه الشخصي فقط، بل بما يحمله من رمزية إنسانية تتقاسمها مختلف فئات المجتمع.
وإذ يتقاسم الجميع مشاعر الحزن مع السيد بو بكر سبيك وأفراد أسرته الكريمة، فإن هذا المصاب الجلل يذكّرنا بهشاشة اللحظة الإنسانية، وبأن مواقع المسؤولية مهما علت، تظل أمام فقدان الأم لحظة صمت وانكسار لا يجبرها سوى الصبر والإيمان.
وبهذه المناسبة الأليمة يتقدم طاقم جريدة المنبر المغربية ، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى السيد بو بكر سبيك، وإلى كافة أفراد أسرته وذويه، في وفاة والدته المشمولة برحمة الله. سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون ..


قم بكتابة اول تعليق